نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في كشف ملابسات فيديو النصب في البحيرة، بعد تداول مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي تضمن ادعاءات من عدد من الأشخاص بتعرضهم لواقعة نصب والاستيلاء على مبالغ مالية منهم مقابل استثمارها، قبل أن تتوقف الأرباح الشهرية المتفق عليها، ما دفعهم إلى نشر الفيديو للمطالبة بحقوقهم.
وتحركت الأجهزة الأمنية فور رصد الفيديو المتداول، حيث تم فحص الواقعة واتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من صحة ما ورد بالمقطع، في إطار سياسة وزارة الداخلية بالتعامل السريع مع ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي.

تفاصيل الواقعة بعد فحص الفيديو المتداول
كشفت التحريات أن الأشخاص الذين ظهروا في مقطع الفيديو يبلغ عددهم أربعة أشخاص، وجميعهم يقيمون بدائرة مركز شرطة إيتاي البارود بمحافظة البحيرة.
وبسؤالهم، أكدوا أنهم تعرضوا لواقعة استيلاء على أموالهم من قبل ثلاثة أشخاص يقيمون في نطاق المركز ذاته، بعدما قاموا بتسليمهم مبالغ مالية منذ نحو عامين بغرض استثمارها في تجارة المحاصيل الزراعية، مقابل حصولهم على أرباح شهرية بصورة منتظمة.
وأوضح المجني عليهم أنهم حصلوا بالفعل على الأرباح لفترة من الوقت، إلا أن المتهمين توقفوا خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة عن سداد الأرباح الشهرية، كما امتنعوا عن إعادة أصل المبالغ المالية التي سبق أن تسلموها.
وأضاف أصحاب الشكوى أنهم لجأوا إلى تصوير الفيديو المتداول بمشاركة عدد من معارفهم بهدف ممارسة ضغط مجتمعي على المشكو في حقهم لإجبارهم على إعادة الأموال المستحقة.
كشف ملابسات فيديو النصب في البحيرة يقود لضبط المتهمين
في إطار استكمال إجراءات كشف ملابسات فيديو النصب في البحيرة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط الأشخاص المشكو في حقهم، وهم مالك محل بقالة، وسائق، ومزارع، وجميعهم يقيمون بدائرة مركز شرطة إيتاي البارود.
وخلال مواجهتهم، أقر أحد المتهمين بأنه حصل بالفعل على مبالغ مالية من مقدمي الشكوى، إلا أنه أوضح أن الأموال لم تكن بغرض تجارة المحاصيل الزراعية، وإنما لاستثمارها في تجارة المواد الغذائية مقابل منحهم أرباحًا شهرية.
وأشار المتهم إلى أنه تعثر خلال الفترة الأخيرة في نشاطه التجاري، الأمر الذي أدى إلى توقفه عن سداد الأرباح المتفق عليها، بينما نفى الشخصان الآخران أي صلة لهما بالواقعة، كما نفى المتهم الأول اشتراكهما معه في استلام الأموال أو إدارتها.
التحقيقات تكشف طبيعة الخلاف
أوضحت التحقيقات الأولية أن الواقعة تدور حول خلافات مالية تتعلق باستثمار مبالغ مالية مقابل أرباح شهرية، وهي معاملات تتم غالبًا بين أطراف تربطهم علاقات معرفة أو ثقة، قبل أن تتعثر الأنشطة التجارية أو الاستثمارية، وهو ما يؤدي إلى نشوب نزاعات بين الطرفين.
وتواصل الجهات المختصة استكمال التحقيقات للوقوف على جميع ملابسات القضية، وبيان حجم الأموال التي تم تسليمها، وعدد المتضررين، ومدى وجود أي وقائع مشابهة قد تكون مرتبطة بالمتهم.
وزارة الداخلية تؤكد سرعة الاستجابة للبلاغات
تعكس الواقعة استمرار جهود وزارة الداخلية في متابعة المحتوى المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، والتعامل الفوري مع أي ادعاءات أو بلاغات قد تمس المواطنين أو تتعلق بجرائم النصب والاحتيال.
وتؤكد الوزارة بشكل مستمر أنها تتعامل مع البلاغات الإلكترونية بنفس الجدية التي يتم بها التعامل مع البلاغات الرسمية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة عقب التحقق من صحة الوقائع.
كما تدعو المواطنين إلى توخي الحذر قبل تسليم أي مبالغ مالية بغرض الاستثمار، والتأكد من وجود عقود قانونية واضحة تحفظ حقوق جميع الأطراف، وعدم الانسياق وراء الوعود بتحقيق أرباح سريعة دون ضمانات قانونية.

الإجراءات القانونية
عقب الانتهاء من الفحص وضبط المشكو في حقهم، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإخطار جهات التحقيق المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ ما يلزم وفقًا للقانون.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار جهود أجهزة الأمن لمواجهة جرائم النصب والاحتيال، وحماية المواطنين من أي ممارسات غير قانونية قد تؤدي إلى الإضرار بحقوقهم المالية.
وفي ختام الواقعة، تؤكد نتائج كشف ملابسات فيديو النصب في البحيرة حرص وزارة الداخلية على سرعة فحص ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وكشف الحقيقة للرأي العام، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه في أي مخالفات أو جرائم مالية.
زورونا على صفحة الفيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/




