عالم الفنمقالات

لماذا لا نفهم أفلام “يوسف شاهين”

لماذا لا نفهم أفلام “يوسف شاهين”

لماذا لا نفهم أفلام "يوسف شاهين"
“يوسف شاهين”

كتب: محمد كامل الباز

تطورت صناعة السينما فى القرن الماضى تطور كبير ,كان هذا التطور طبيعى مقرون بالنظام السياسى لمصر فى بديهيا أن مصر قبل الثورة مختلفة تماماً عنة بعد يوليو ١٩٥٢ وبالتالي تغيرات معطيات الفن السابع فى مصر وفقاً لمتغيرات كثيرة مثل اختلاف المجتمع ،تغير الحالة الاقتصادية والاجتماعية للناس ، اختلاف المزاج العام وايقاع الحياة نفسة وكل هذا بالطبع مرتبط بالحياة السياسية ، كل هذا جعل السينما تغير جلدها تماماً من جيل لأخر ومن حقبة لأخرى فبعد الثورة تغيرت الأفلام لتلائم تلك المرحلة وفي الستينات والسبعينات وجدنا عالم سينمائي مختلف تماماً ، أما الثمانينات والتسعينيات أصبح المجتمع المصرى بشكل جديد ومشاكل جديدة لدرجة أن الواحد أصبح يتابع الأفلام ليرى حياة الناس فى تلك الحقب المختلفة ، بالتأكيد أن السينما المصرية تولت الزعامة على المستوى العربى لمدة كبيرة وأثر فى تلك الصناعة عوامل كثيرة ومن أبرز تلك العوامل الإخراج السينمائي حيث شارك فى صناعة السينما العديد من المخرجين الكبار ،البعض منهم كان مبدع بالفطرة وقدم سينما لا غبار فيها ولكنة لم يحصد الكثير من الجوائز أمثال صلاح أبو سيف وبركات وفطين عبد الوهاب ، ومن الأجيال الحديثة المبدع عاطف الطيب وشريف عرفة ولكن ظلت العالمية مخصصة لناس بأعينهم بل تم تسليط الضوء على أفلامهم بشكل مبالغ فيه لدرجة أنة قدم للسينما ما يقل عن خمسة وثلاثين فيلم تم اختيار ثلثهم على الأقل من ضمن أفضل مئة فيلم فى تاريخ السينما وبالطبع نخص بالذكر جو السينما المصرية ( يوسف شاهين)

لا نقلل من فن يوسف شاهين أو موهبتة ولكن أريد أن أتساءل هل أنا وحدى الذى أجد صعوبة فى مشاهدة افلام يوسف شاهين ؟؟ هل وحدى أخرج من السياق الدرامى لاعمالة من أجل فكرة لا أفهمها، لماذا كل هذا التعقيد لإظهار ها ، بعض المثقفين يدعّوا العمق وسعة الأفق فيخافون أن ينقدوا أفلام جو كي لا يبدو أمام الناس سطحى وفارغ الفكر ، لكنى بصراحة واعلنها كثير من أفلام المخرج تأخذ فكراً فلسفيا يمل به المشاهد ويجعله يغادر الفيلم فى ربعه ، أما كان سهلا فى توصيل فكرة ( عودة الابن الضال) فى سياق درامى مجتمعى ثلث للمشاهد يجعلة يتابع الفكرة بشغف؟, ماذا يجب أن أخرج به من ” اسكندرية كمان وكمان” ؟، لماذا لم يكتفى بطرح “وداعا بونبارتة” من خلال فكرة اختلاف الأخوين والتركيز على مقاومة المحتل بدل الدخول فى تعقيدات تشتت المشاهد ؟، لماذا التضليل فى التاريخ والتراث وهل كان ابن رشد الأندلسي مثلما ظهر فى “المصير” ؟ من شاهد “الناصر صلاح الدين” وقرأ سيرته الحقيقية يعرف مدى الخطأ فى الفيلم ، الرجل عنده سينما جيدة مثل صراع فى الوادى ,الأرض ، باب الحديد ، جميلة ، لماذا التفلسف واظهار العبقرية الخارقة للحدود التى لا يخرج منها المشاهد بشيء،؟ ما الذى يعود على المشاهد من طرح قصة حياة يوسف شاهين فى (اسكندرية لية) ثم إكمالها وكأنها مقرر فى ( حدوتة مصرية ) وسط كم من الغرابة فى ترتيب المشاهد الدرامية وسياق درامى غير مفهوم يجعل المشاهد يشعر كأنه خرج من الفيلم ودخل فيلم أخر ، ما تلك الطريقة الغير مفهومة في توضيح مشكلة الانفصام الشخصى فى فيلم الإختيار ، هل يتعمد يوسف شاهين هذا ويحب أن تصنف أفلامه على أساس أنها من النوع الصعب دراميا ليكون مبرر لفشل تلك الأفلام جماهيريا ؟  

لماذا يظهر معظم الفنانين فى أفلام المخرج وهم يتكلمون بنفسة طريقتة ،نفس درجة الصوت ، بل نفس طريقة توزيع النظرات .

لو ركز شاهين على البناء الدرامى المتكامل واهتم بة كما اهتم بالمؤثرات الصوتية والمناظر الخلابة فى افلامة ،لو ترك فكرة الفلسفة الغير معتادة في أفلامه ،. اعتقد كانت ستحقق نجاح جماهيرى كبير .

للمتابع لأفلام يوسف شاهين يرى أن البروباجندا الإعلامية المسبوقة لافلامة أكبر بكثير من القيمة الفنية التي يمكن الخروج بها ، ما هو معيار المهرجانات العالمية فى تقييم الأعمال كى يتخطى يوسف شاهين الكثير من اقرناؤة الذين لا يقلون مهارة عنه فى صناعة السينما ، أعتقد أن جو أخذ الكثير من الإهتمام والجوائز مايفوق ويتعدى موهبتة أو طبيعة افلامة .

 

 

نهى مرسي

نائب رئيس تحرير الموقع
زر الذهاب إلى الأعلى