استقبل المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، اليوم، السفير أرمين ساركيسيان، السفير فوق العادة والمفوض لجمهورية أرمينيا لدى جمهورية مصر العربية، بمكتبه، لبحث سبل دعم وتطوير العلاقات الثنائية وتعزيز مجالات التعاون المشترك، في لقاء يعكس اهتمام الجانبين بتوسيع آفاق التواصل بين مصر وأرمينيا، خاصة على المستوى المحلي والمدني.
وجاء لقاء الإسكندرية وأرمينيا في إطار العلاقات التاريخية والثقافية التي تجمع بين الشعبين المصري والأرميني، إلى جانب بحث فرص جديدة للتعاون في المجالات الاقتصادية والسياحية والثقافية، بما يحقق الاستفادة المتبادلة من المقومات والإمكانات التي تتمتع بها الجانبان.
علاقات تاريخية تجمع مصر وأرمينيا
وفي مستهل اللقاء، رحب محافظ الإسكندرية بالسفير الأرميني، معربًا عن تقديره للعلاقات التاريخية والثقافية التي تربط الشعبين المصري والأرميني، مؤكدًا أن الروابط المشتركة تمثل قاعدة مهمة يمكن البناء عليها لتعزيز التعاون خلال المرحلة المقبلة.
واستعرض المحافظ خلال اللقاء أبرز المقومات التي تتمتع بها مدينة الإسكندرية، باعتبارها واحدة من أهم المدن المصرية ذات المكانة التاريخية والحضارية، فضلًا عن موقعها المتميز على البحر المتوسط وما تمتلكه من إمكانات سياحية واقتصادية واستثمارية متنوعة.
وأشار إلى أهمية الاستفادة من تلك المقومات في فتح مجالات جديدة للتعاون مع الجانب الأرميني، خاصة في ظل وجود فرص واعدة يمكن أن تسهم في إقامة شراكات وتبادل الخبرات والتجارب بين المؤسسات والجهات المعنية في البلدين.

مقترح توأمة بين الإسكندرية وإحدى المدن الأرمينية
وشهد الاجتماع مناقشة مقترح إقامة اتفاقية تعاون وتوأمة بين مدينة الإسكندرية وإحدى المدن الأرمينية الكبرى، باعتبار التوأمة وسيلة مهمة لتبادل الخبرات وتعزيز العلاقات على المستوى المحلي.
وبحث الجانبان بصورة موسعة الإجراءات المطلوبة لإتمام الاتفاقية، إلى جانب سبل تذليل العقبات والانتهاء من الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة في أقرب وقت ممكن.
ومن شأن إتمام اتفاقية التوأمة أن يفتح مجالات أوسع أمام التعاون في عدد من القطاعات، من بينها السياحة والثقافة والاقتصاد، إلى جانب تبادل الخبرات في مجالات الإدارة المحلية والاستفادة من التجارب الناجحة لدى الطرفين.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه لتعزيز التعاون المباشر بين المدن، بما يسمح بتحويل العلاقات التاريخية والثقافية إلى مشروعات وأنشطة عملية، وخلق مساحات جديدة للتواصل بين المؤسسات والمجتمعات المحلية.
الإسكندرية وأرمينيا تبحثان فرص التعاون السياحي والثقافي
وتطرق اللقاء إلى أهمية القطاع السياحي والثقافي في تعزيز العلاقات بين الجانبين، خاصة أن الإسكندرية تتمتع بمكانة تاريخية جعلتها مقصدًا مهمًا للزوار، فضلًا عن تنوع معالمها ومواقعها التراثية والثقافية.
وفي هذا الإطار، يمكن أن يمثل التعاون بين الإسكندرية وأرمينيا فرصة لتبادل الخبرات في مجال الترويج السياحي وتنظيم الفعاليات الثقافية، بما يسهم في التعريف بالمقومات الحضارية لدى الطرفين.
كما يمكن أن تتضمن مجالات التعاون المستقبلية تنظيم أنشطة وفعاليات مشتركة، وإتاحة فرص أكبر للتواصل بين المؤسسات الثقافية، إلى جانب تشجيع تبادل التجارب والخبرات في القطاعات ذات الاهتمام المشترك.
وأكد اللقاء أهمية العمل على بناء شراكات مستدامة لا تقتصر على الفعاليات والمناسبات، وإنما تمتد إلى مشروعات وبرامج تعاون يمكن تنفيذها بصورة عملية خلال الفترة المقبلة.

الاستعداد للاحتفال بمرور 35 عامًا على العلاقات الدبلوماسية
وخلال اللقاء، تم الإعلان عن الاستعداد للاحتفال خلال العام المقبل بمرور 35 عامًا على تدشين العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية أرمينيا.
وأكد الجانبان أهمية التنسيق المشترك مع الجهات المعنية والمختصة من أجل الإعداد لمجموعة من الفعاليات والأنشطة التي تليق بهذه المناسبة، وتعكس عمق العلاقات التي تجمع البلدين.
ومن المنتظر أن تشهد المناسبة تنظيم فعاليات ثقافية ودبلوماسية رفيعة المستوى، بما يسهم في تسليط الضوء على تاريخ العلاقات المصرية الأرمينية وما شهدته من تطور على مدار العقود الماضية.
وتعد مناسبة مرور 35 عامًا على العلاقات الدبلوماسية الرسمية فرصة لتعزيز التواصل بين البلدين، وإبراز أوجه التعاون القائمة، إلى جانب بحث آفاق جديدة يمكن أن تدعم العلاقات الثنائية خلال السنوات المقبلة.
السفير الأرميني يشيد بمكانة عروس البحر المتوسط
من جانبه، أعرب السفير أرمين ساركيسيان عن شكره وتقديره لحفاوة الاستقبال التي حظي بها خلال زيارته لمحافظة الإسكندرية، مشيدًا بالمكانة التاريخية والحضارية التي تتمتع بها المدينة.
وأكد السفير اهتمام بلاده بتطوير وتوسيع شبكة العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الجانب المصري، مشيرًا إلى أهمية استمرار التواصل والتنسيق بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.
كما تناول اللقاء أهمية تفعيل مذكرات التفاهم وتنظيم فعاليات مشتركة يمكن أن تسهم في تعزيز التعاون وتحقيق المصالح المتبادلة، إلى جانب الاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى الجانبين.
وتتمتع الإسكندرية بموقع جغرافي متميز يجعلها حلقة مهمة في العلاقات الاقتصادية والثقافية المرتبطة بمنطقة البحر المتوسط، وهو ما يعزز فرص التعاون بينها وبين المدن والمؤسسات الأجنبية التي تسعى إلى تطوير علاقاتها مع مصر.
خطوات عملية لتعزيز التعاون خلال المرحلة المقبلة
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على استمرار التنسيق واللقاءات الدورية بين الأجهزة التنفيذية بمحافظة الإسكندرية والسفارة الأرمينية، بهدف متابعة ما تم طرحه خلال الاجتماع والعمل على تحويله إلى خطوات عملية ملموسة.
ومن المقرر أن يمثل استمرار التواصل بين الطرفين خطوة مهمة نحو استكمال الإجراءات الخاصة باتفاقية التوأمة المقترحة، إلى جانب بحث آليات تنفيذ الفعاليات المشتركة المرتبطة بالعلاقات المصرية الأرمينية.
ويعكس اللقاء حرص محافظة الإسكندرية على توسيع شبكة علاقاتها الخارجية، والاستفادة من مكانتها التاريخية والاقتصادية والسياحية في دعم فرص التعاون الدولي.
كما يعكس اهتمام الجانب الأرميني بتعزيز حضوره وعلاقاته مع المدن المصرية، وفتح مسارات جديدة للتعاون في مجالات متعددة، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم العلاقات بين الشعبين.
وتأتي هذه التحركات في إطار توجه أوسع نحو تحويل العلاقات التاريخية إلى شراكات عملية تستفيد منها المؤسسات والمجتمعات في البلدين، خاصة مع الاستعداد لمناسبة مرور 35 عامًا على العلاقات الدبلوماسية الرسمية.
وفي ضوء ما تم الاتفاق عليه، تظل فرص التعاون بين الإسكندرية وأرمينيا مرشحة لمزيد من التطور خلال الفترة المقبلة، سواء عبر اتفاقية التوأمة أو الفعاليات الثقافية والسياحية أو الشراكات الاقتصادية والتجارية، بما يعزز العلاقات المصرية الأرمينية ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون المشترك.
زوروا موقعنا على الفيس بوك 👇
https://www.facebook.com/share/1F3VGfJ5K8/?mibextid=wwXIfr




