تختتم فعاليات مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية الـ34، مساء الجمعة 30 أكتوبر 2026، على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، بحفل فني يحييه النجم مدحت صالح بمصاحبة الموسيقار وعازف البيانو عمرو سليم، إلى جانب تسليم جوائز الفائزين في مسابقتي الغناء العربي للشباب والعزف على آلة العود، في ختام دورة مهداة إلى روح أمير الغناء العربي هاني شاكر.
وتأتي ليلة الختام في إطار البرنامج الفني والثقافي الذي شهدته الدورة الـ34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وتنظمه دار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتور رضا الوكيل، ويديره المايسترو الدكتور محمد الموجي، وسط مجموعة من الحفلات والفعاليات التي احتفت بتاريخ الموسيقى العربية وأبرز رموزها.
مدحت صالح وعمرو سليم في حفل ختام مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية
تنطلق فعاليات حفل الختام في تمام الساعة الثامنة مساء الجمعة 30 أكتوبر، على خشبة المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، ويخرجه مهدي السيد، بمشاركة النجم مدحت صالح والموسيقار عمرو سليم والفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو أحمد عامر.
ومن المقرر أن يقدم مدحت صالح خلال الحفل مجموعة من أشهر أعماله الغنائية، إلى جانب مختارات من مؤلفات الطرب العربي، في ليلة تجمع بين الأغنية المعاصرة والأعمال التي ارتبطت بوجدان الجمهور العربي على مدار سنوات طويلة.
ويشارك الموسيقار وعازف البيانو عمرو سليم في الحفل، ليقدم بصحبة مدحت صالح والفرقة الموسيقية برنامجًا فنيًا يختتم به المهرجان فعالياته، بعد أيام من الحفلات والعروض التي تنوعت بين الغناء والعزف والندوات الثقافية والجلسات العلمية المتخصصة.
ويحمل حفل الختام أهمية خاصة باعتباره المحطة الأخيرة في دورة احتفت بالموسيقى العربية وتاريخها، وسعت إلى الجمع بين العروض الفنية الحية والأنشطة البحثية التي تناقش واقع الموسيقى وسبل توثيقها وتناولها نقديًا وإعلاميًا.
تسليم جوائز مسابقات الغناء العربي والعزف على العود
يتضمن برنامج الحفل تسليم الجوائز للفائزين في المسابقتين المصاحبتين للدورة الـ34، وهما مسابقة الدكتورة رتيبة الحفني في الغناء العربي للشباب، ومسابقة العزف على آلة العود.

وتأتي مسابقة الغناء العربي للشباب ضمن الفعاليات التي تستهدف إبراز المواهب الغنائية، وإتاحة الفرصة أمام الأصوات الجديدة لإظهار قدراتها الفنية في أداء التراث الغنائي العربي، بما يسهم في استمرار التواصل بين الأجيال المختلفة من المطربين.
أما مسابقة العزف على آلة العود، فتمثل جانبًا مهمًا من الاهتمام بالآلات الموسيقية العربية الأصيلة، وفي مقدمتها العود الذي ارتبط بتاريخ التلحين والغناء العربي، وكان حاضرًا في تجارب عدد كبير من الموسيقيين الذين أسهموا في تشكيل ملامح الموسيقى العربية الحديثة.
ويمنح تسليم الجوائز في ختام المهرجان الفائزين مساحة للاحتفاء بجهودهم، كما يسلط الضوء على دور المسابقات الفنية في تشجيع المواهب الجديدة والحفاظ على المهارات الموسيقية التي تمثل جزءًا من الهوية الفنية العربية.
فيلم تسجيلي عن فريد الأطرش بعنوان «ملك العود»
بعد تسليم الجوائز، يشهد حفل الختام عرض فيلم تسجيلي بعنوان «فريد الأطرش.. ملك العود»، من إعداد ستوديو المونتاج بدار الأوبرا المصرية، تحت الإشراف الفني لسامر ماضي، ومونتاج شريف رضا.
ويأتي الفيلم ضمن الفقرات التي تحتفي برموز الموسيقى العربية، حيث يستعيد مسيرة الفنان والموسيقار فريد الأطرش، الذي ارتبط اسمه بآلة العود وبأعمال غنائية ولحنية تركت بصمة واضحة في تاريخ الموسيقى العربية.
ويعكس إدراج الفيلم في برنامج الختام اهتمام المهرجان بتوثيق تجارب كبار الموسيقيين والمطربين، وتقديم جوانب من مسيرتهم إلى الجمهور، بما يتيح للأجيال الجديدة التعرف على إسهاماتهم الفنية وأثرهم في تطور الأغنية العربية.
كما ينسجم عرض الفيلم مع سلسلة الأفلام التسجيلية التي صاحبت ليالي الدورة الـ34، والتي تناولت عددًا من أبرز الأسماء التي أسهمت في بناء التراث الموسيقي العربي وتطوير أشكاله وأساليبه.
مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية في دورته الـ34 بالأرقام
شهدت الدورة الـ34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية برنامجًا فنيًا وثقافيًا امتد على مدار 11 يومًا، بمشاركة 91 فنانًا، وتضمن 24 حفلًا، إلى جانب المسابقات والندوات الثقافية والجلسات العلمية والعروض التسجيلية.
وعكست هذه الأرقام تنوع الفعاليات التي جمعت بين الحفلات الغنائية والعروض الموسيقية والأنشطة المعنية بتوثيق التراث، إلى جانب مناقشة القضايا المرتبطة بالنقد الأكاديمي والتناول الإعلامي للموسيقى العربية.
كما خصصت الدورة جانبًا من برنامجها للاحتفاء بمسيرة الفنان الراحل هاني شاكر، الذي أُهديت إليه هذه الدورة، تقديرًا لمكانته في تاريخ الأغنية العربية وما قدمه من أعمال على مدار مشواره الفني.
وتنوعت فعاليات المهرجان بين العروض الجماهيرية واللقاءات الثقافية، بما أتاح للجمهور متابعة تجارب غنائية وموسيقية مختلفة، بالتوازي مع إتاحة مساحة للباحثين والمتخصصين لمناقشة قضايا الموسيقى العربية من منظور علمي وإعلامي.
ندوة ثقافية تستعرض مسيرة هاني شاكر
تضمنت الفعاليات ندوة ثقافية تناولت مسيرة الفنان الراحل هاني شاكر، أعدها وقدمها الشاعر والكاتب الصحفي فوزي إبراهيم، عضو اللجنة العلمية للمؤتمر.
وشهدت الندوة مشاركة عدد من الفنانين والموسيقيين والمتخصصين، من بينهم المايسترو حسن فكري، والموسيقار صلاح الشرنوبي، والموسيقار محمد ضياء، والشاعر والملحن مصطفى كامل، نقيب الموسيقيين، إلى جانب الشاعر عماد حسن، والناقدة الموسيقية الدكتورة إيناس جلال الدين، والمنتج طارق عبد الله، والمنتج اللبناني خضر عكنان.
وتناولت الندوة مسيرة هاني شاكر الفنية ومكانته في عالم الغناء العربي، ضمن إطار الاحتفاء باسمه وإسهاماته، وهو ما منح الدورة بُعدًا توثيقيًا إلى جانب برنامجها الغنائي.
ويأتي هذا الاهتمام ضمن توجه المهرجان إلى الجمع بين تقديم الموسيقى على خشبة المسرح واستعادة تجارب الفنانين الذين أسهموا في تشكيل تاريخها، بما يحافظ على الذاكرة الفنية ويربطها بالحاضر.
المؤتمر العلمي يناقش الموسيقى العربية بين النقد الأكاديمي والإعلام
امتدت جلسات المؤتمر العلمي المصاحب للمهرجان على مدار أربعة أيام متصلة، خلال الفترة من 21 إلى 24 أكتوبر، تحت عنوان «الموسيقى العربية بين النقد الأكاديمي والتناول الإعلامي».
وشارك في المؤتمر 34 باحثًا من 14 دولة، وناقش المشاركون أربعة محاور رئيسية تتعلق بمكانة الموسيقى العربية في الدراسات النقدية والإعلامية، ودور المؤسسات المختلفة في توثيق تجاربها وتحليل تطوراتها.
وشملت المحاور الموسيقى العربية تحت مجهر النقد الأكاديمي، والإسهامات الرائدة في مسيرة التناول الإعلامي، والتناول الإعلامي باعتباره مدخلًا للتوثيق، إلى جانب الأثر النقدي للمؤسسات الأكاديمية والإعلامية على الموسيقى العربية.
وسلطت هذه الجلسات الضوء على أهمية تطوير أدوات البحث والتوثيق، وتعزيز التواصل بين المؤسسات الأكاديمية والإعلامية والعاملين في المجال الموسيقي، بما يساعد على قراءة التحولات التي شهدتها الأغنية العربية وفهم تأثيرها الثقافي والفني.
كما أتاح المؤتمر فرصة لتبادل الخبرات والرؤى بين الباحثين المشاركين من الدول المختلفة، في إطار الاهتمام بدراسة الموسيقى العربية بوصفها مجالًا فنيًا وثقافيًا يمتلك تاريخًا طويلًا وتنوعًا في المدارس والتجارب.
أفلام تسجيلية تحتفي بعمالقة الموسيقى العربية
شهدت ليالي المهرجان عرض أفلام تسجيلية يومية أعدها ستوديو المونتاج بدار الأوبرا المصرية، تحت الإشراف الفني لسامر ماضي، وتناولت مسيرة عدد من كبار الموسيقيين الذين تركوا بصمات بارزة في تاريخ الموسيقى العربية.
وشملت قائمة الأفلام فيلم «بليغ حمدي.. ابن النيل»، وفيلم «السنباطي.. أمير النغم»، وفيلم «محمد عبد الوهاب.. موسيقار الأجيال»، إلى جانب فيلم «محمد فوزي.. عبقرية اللحن».
كما تضمنت القائمة فيلم «محمد الموجي.. موسيقار التجديد»، وفيلم «كمال الطويل.. أسطورة النغم»، وفيلم «منير مراد.. صانع الموسيقى المرحة»، وصولًا إلى فيلم «فريد الأطرش.. ملك العود» المقرر عرضه ضمن حفل الختام.
وتعكس هذه الأفلام اهتمام الدورة بتوثيق تاريخ الموسيقى العربية والتعريف بتجارب كبار الملحنين والمطربين، من خلال محتوى يستعرض مسيرتهم وأثرهم في تطور الأغنية العربية.
ويأتي عرض هذه الأعمال بالتوازي مع الحفلات الموسيقية، ليقدم المهرجان برنامجًا يجمع بين الاستمتاع بالعروض الحية والتعرف على الجوانب التاريخية والفنية التي أسهمت في تشكيل المشهد الموسيقي العربي.
ختام يجمع بين الطرب والتكريم والتوثيق
تجمع ليلة الجمعة بين حفل غنائي يحييه مدحت صالح بمشاركة عمرو سليم والفرقة الموسيقية بقيادة أحمد عامر، وتسليم جوائز المسابقات، وعرض الفيلم التسجيلي عن فريد الأطرش، لتكون ختامًا لبرنامج تنوعت أنشطته بين الغناء والعزف والبحث والتوثيق.
وتؤكد تفاصيل البرنامج أن مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية الـ34 لم يقتصر على تقديم الحفلات، بل شمل أيضًا دعم المواهب الشابة، والاحتفاء برموز الموسيقى، وفتح المجال أمام النقاش العلمي حول النقد الأكاديمي والتناول الإعلامي.
ومع إسدال الستار على فعاليات الدورة، يتصدر حفل مدحت صالح المشهد الختامي، وسط برنامج يجمع بين أشهر الأغنيات ومختارات الطرب العربي، وتكريم الفائزين في مسابقات الغناء والعزف على العود.
وبذلك، تأتي ليلة الختام لتلخص أبرز ملامح هذه الدورة من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، التي جمعت على مدار 11 يومًا بين الحفلات الفنية والأنشطة الثقافية والبحثية، واحتفت بتراث الموسيقى العربية وأجيالها المختلفة.
زورونا على صفحة الفيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/




