أعلنت شركة «وان ميديا» إيقاف برنامج «أهل المحبة» ووقف التعاقد مع الإعلامية محبة فهمي، على خلفية نشر صورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، اعتُبرت متضمنة تجاوزًا في حق مؤسسات الدولة، في واقعة أثارت اهتمامًا واسعًا خلال الساعات الأخيرة، خاصة أن الصورة تضمنت زيًا عسكريًا إلى جانب شعار قناة المحور.
تفاصيل قرار وقف التعامل مع محبة فهمي
جاء القرار في أعقاب نشر الصورة عبر الحساب الشخصي للإعلامية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أوضحت الشركة أن الصورة لم تظهر ضمن حلقات برنامج «أهل المحبة» الذي كان يُعرض على شاشة قناة المحور، وإنما جرى تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأكدت الشركة أن المحتوى المنشور لا يتوافق مع سياستها والمعايير المهنية التي تلتزم بها، مشيرة إلى أن التعامل مع المحتوى المنشور على الحسابات الشخصية للإعلاميين يظل أمرًا بالغ الحساسية، خصوصًا عندما يرتبط بصورة المؤسسة الإعلامية أو شعاراتها أو رموز مؤسسات الدولة.
وبحسب التفاصيل المعلنة، فإن الصورة محل الواقعة جمعت بين الزي العسكري وشعار قناة المحور، وهو ما اعتُبر سببًا رئيسيًا وراء اتخاذ قرار وقف التعامل مع محبة فهمي، في ظل الضوابط الخاصة باستخدام شعار القناة في المواد المنشورة على منصات التواصل الاجتماعي.
لماذا توقّف برنامج «أهل المحبة»؟
لم يقتصر القرار على وقف التعاقد مع الإعلامية، إذ أعلنت شركة «وان ميديا» أيضًا إيقاف برنامج «أهل المحبة»، الذي كانت تقدمه محبة فهمي عبر شاشة قناة المحور.
وكان البرنامج يُعرض يوم السبت من كل أسبوع في تمام الساعة الثانية عشرة ظهرًا، قبل أن يأتي القرار الأخير ليضع حدًا لاستمراره وفقًا لما أعلنته الشركة.
وأوضحت الشركة أن الصورة لم تكن جزءًا من المحتوى التلفزيوني للبرنامج، وهو ما يعني أن الواقعة مرتبطة بما نُشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي وليس بحلقة تلفزيونية بعينها.
وتأتي هذه الخطوة في إطار التأكيد على ضرورة التزام العاملين في المجال الإعلامي بالضوابط المهنية عند استخدام حساباتهم الشخصية، خاصة أن أي محتوى يحمل اسم الإعلامي أو صورته أو يرتبط بشكل مباشر بالمؤسسة التي يعمل بها يمكن أن ينعكس على صورة تلك المؤسسة أمام الجمهور.
صورة بالذكاء الاصطناعي تثير الجدل
ارتبطت الواقعة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إعداد الصورة التي أثارت الجدل، وهو ما يفتح من جديد النقاش حول طبيعة استخدام هذه التقنيات من جانب الإعلاميين والشخصيات العامة، خصوصًا عندما يتم دمج الصور أو الرموز المرتبطة بمؤسسات رسمية أو عسكرية في محتوى منشور عبر الإنترنت.
وأصبح الذكاء الاصطناعي خلال الفترة الأخيرة أداة شائعة في صناعة الصور والمحتوى الرقمي، إلا أن استخدامه في بعض السياقات قد يثير إشكالات مهنية تتعلق بمضمون الصورة ودلالاتها والجهات أو الرموز التي تظهر فيها.
وفي حالة محبة فهمي، جاء القرار بعد الصورة التي نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، مع التأكيد على أنها لم تُعرض ضمن حلقات البرنامج التلفزيوني، وهو تفصيل مهم في فهم طبيعة الواقعة والإجراء الذي اتخذته الشركة.

ضوابط المحتوى المنشور عبر الحسابات الشخصية
أعادت الواقعة تسليط الضوء على المسؤولية المهنية للإعلاميين عند استخدام حساباتهم الشخصية، خاصة مع الانتشار الكبير لمنصات التواصل الاجتماعي وتحولها إلى وسيلة أساسية للتواصل مع الجمهور.
فالإعلامي لا يظهر للجمهور فقط من خلال الشاشة، وإنما أصبح حضوره الرقمي جزءًا من صورته العامة، وهو ما يجعل المنشورات والصور ومقاطع الفيديو التي يشاركها محل متابعة من جانب الجمهور والمؤسسات التي يعمل معها.
وفي هذا السياق، أشارت الشركة إلى أهمية الانتباه إلى طبيعة المحتوى الذي ينشره المذيعون والمذيعات عبر حساباتهم الشخصية، خصوصًا عندما يتضمن المحتوى شعارات المؤسسات الإعلامية أو رموزًا مرتبطة بمؤسسات الدولة.
وتكشف الواقعة كذلك عن تحديات جديدة فرضتها مواقع التواصل الاجتماعي على المؤسسات الإعلامية، إذ أصبح من الضروري وضع ضوابط واضحة بشأن استخدام الشعارات والصور المرتبطة بالمؤسسة، حتى عندما يتم نشر المحتوى خارج إطار البرامج والقنوات الرسمية.
هل تعود محبة فهمي إلى الشاشة؟
حتى الآن، يظل قرار وقف التعاقد مع الإعلامية هو الإجراء المعلن من جانب شركة «وان ميديا»، بينما لم تتضح تفاصيل بشأن إمكانية عودة محبة فهمي إلى الشاشة أو مشاركتها في برامج أخرى خلال الفترة المقبلة.
كما أن إيقاف «أهل المحبة» يعني توقف البرنامج بصورته الحالية، في انتظار ما إذا كانت هناك ترتيبات جديدة بشأن البرنامج أو أي محتوى بديل على شاشة القناة.
وتظل التطورات المرتبطة بمستقبل الإعلامية مرهونة بما قد يصدر من قرارات أو بيانات لاحقة، خاصة أن الواقعة بدأت من منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، بينما جاء الإجراء من الجهة المنتجة للبرنامج على خلفية ما اعتبرته مخالفة للضوابط المهنية الخاصة بالمحتوى المنشور.

الواقعة تفتح نقاشًا حول مسؤولية الإعلاميين
لا تتوقف أبعاد الواقعة عند قرار وقف برنامج أو إنهاء تعاقد، وإنما تطرح تساؤلات أوسع حول حدود المسؤولية المهنية للإعلاميين على مواقع التواصل الاجتماعي، ومدى ارتباط الحسابات الشخصية بالصورة العامة للمؤسسة التي يعمل بها الإعلامي.
ومع سرعة انتشار المحتوى الرقمي، يمكن لصورة واحدة أن تصل إلى عدد كبير من المستخدمين خلال دقائق، وهو ما يجعل مراجعة المحتوى قبل نشره أمرًا بالغ الأهمية، خاصة عندما يتضمن رموزًا أو شعارات ذات دلالات رسمية.
كما أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي يفرض تحديات إضافية، نظرًا لإمكانية إنتاج صور تبدو واقعية أو تجمع بين عناصر مختلفة، وهو ما يستدعي مزيدًا من الانتباه إلى الرسالة التي قد تصل إلى الجمهور نتيجة نشر مثل هذه المواد.
وتأتي واقعة محبة فهمي لتؤكد أن الظهور الإعلامي لا ينفصل بصورة كاملة عن الحضور الرقمي، وأن ما ينشره الإعلامي عبر حساباته الشخصية يمكن أن يصبح محل تقييم مهني، خاصة إذا ارتبط بصورة المؤسسة أو بشعاراتها.
الخلاصة
يترقب جمهور الإعلام خلال الفترة المقبلة ما ستؤول إليه تداعيات قرار وقف برنامج «أهل المحبة» ووقف التعاقد مع محبة فهمي، بعد الصورة التي نُشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي اعتبرتها الشركة تجاوزًا في حق مؤسسات الدولة.
وتعيد الواقعة التأكيد على أهمية الالتزام بالضوابط المهنية عند صناعة ونشر المحتوى الرقمي، خاصة مع تداخل العمل الإعلامي مع منصات التواصل الاجتماعي، وسرعة انتشار الصور والمعلومات عبر الإنترنت.
زوروا موقعنا على الفيس بوك 👇
https://www.facebook.com/share/1F3VGfJ5K8/?mibextid=wwXIfr




