كتب / أحمد حسين
أسدل الستار على منافسات الدوري المصري الممتاز لموسم 2025-2026، بعدما حُسم اللقب لصالح الزمالك، في الوقت الذي تأكد فيه هبوط أندية كهرباء الإسماعيلية وحرس الحدود وفاركو والإسماعيلي إلى دوري الدرجة الثانية، في مشهد أثار حالة كبيرة من الحزن بين جماهير الدراويش وعشاق الكرة المصرية.
ويُعد هبوط الإسماعيلي من أبرز أحداث الموسم، خاصة أن النادي يُعتبر أحد أعرق الأندية المصرية والعربية، وصاحب تاريخ طويل من البطولات والجماهيرية الكبيرة، حيث سبق له التتويج بلقب الدوري المصري 3 مرات، إلى جانب مشاركاته القارية المميزة عبر تاريخه.
الإسماعيلي يهبط للمرة الثانية في تاريخه
شهد موسم 2025-2026 الهبوط الثاني في تاريخ الإسماعيلي، بعدما كانت المرة الأولى خلال موسم 1957-1958، عندما احتل الفريق قاع مجموعته برصيد 8 نقاط.
ويُلقب النادي بـ”الدراويش” و”السامبا” و”السمسمية”، نظرًا لأسلوبه الفني الممتع وجماهيريته الواسعة، ما جعل خبر هبوطه يمثل صدمة كبيرة لجماهير الكرة المصرية، التي ترى في الإسماعيلي أحد رموز اللعبة في مصر.
ورغم قسوة المشهد، إلا أن تاريخ كرة القدم يؤكد أن الهبوط لا يعني النهاية، بل قد يكون بداية جديدة لإعادة البناء والعودة بشكل أقوى.

أندية عالمية كبرى عانت من الهبوط
عرفت كرة القدم العالمية هبوط العديد من الأندية الكبرى رغم تاريخها وبطولاتها، قبل أن تعود لاحقًا إلى منصات التتويج.
في إنجلترا، هبط أرسنال عام 1913، بينما تعرض ليفربول للهبوط ثلاث مرات، أبرزها عام 1954 حين بقي 8 سنوات في الدرجة الثانية.
كما هبط مانشستر سيتي 11 مرة، ووصل في إحدى الفترات إلى الدرجة الثالثة عام 1998، فيما تعرض تشيلسي للهبوط 6 مرات، ومانشستر يونايتد 5 مرات، آخرها عام 1974.
وفي إيطاليا، هبطت أندية كبرى مثل إيه سي ميلان ويوفنتوس بسبب قضايا فساد وتلاعب بالنتائج، بينما هبط روما ونابولي عدة مرات.
أما في إسبانيا، فقد هبط أتلتيكو مدريد عام 1996، وفي الأرجنتين هبط ريفر بليت عام 2011، وهو ما شكل وقتها صدمة كبرى لعشاق الكرة العالمية.
أندية لم تعرف الهبوط عبر التاريخ
في المقابل، نجحت بعض الأندية في الحفاظ على وجودها الدائم بدوريات الدرجة الأولى دون التعرض للهبوط، أبرزها الأهلي والزمالك في مصر.
كما تضم القائمة أندية عالمية كبيرة مثل برشلونة وريال مدريد وأتلتيك بلباو، بالإضافة إلى بوكا جونيورز وبنفيكا وبورتو وسبورتنج لشبونة.
ويبقى الأمل قائمًا أمام جماهير الإسماعيلي في أن يكون الهبوط مجرد محطة مؤقتة في تاريخ النادي العريق، تمهيدًا لعودة جديدة تعيد للدراويش مكانتهم بين كبار الكرة المصرية.



