حوادثعاجل

وزارة الداخلية تكشف حقيقة فيديو متداول بالشرقية عن ادعاءات بالإتجار في المخدرات وإطلاق نار

في إطار جهود وزارة الداخلية لمواجهة الشائعات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وكشف حقيقة المقاطع المضللة، تمكنت الأجهزة الأمنية من كشف ملابسات مقطع فيديو تم تداوله على أحد الحسابات الشخصية، تضمن ادعاءً بحدوث واقعة تتعلق بقيام شخصين بالاتجار في المواد المخدرة، مع زعم تعرض القائم على النشر لإطلاق أعيرة نارية من قبل ذويهما بمحافظة الشرقية.

وبالفحص الأمني الدقيق، تبين أن ما تم تداوله غير صحيح جملة وتفصيلاً، وأن الواقعة الحقيقية لا تمت لما ورد في الفيديو بأي صلة، وأن الأمر يتعلق بمشاجرة نشبت بين أطراف عادية بسبب خلافات شخصية.

بلاغ رسمي يكشف بداية الواقعة

وأوضحت التحريات أنه بتاريخ 6 من الشهر الجاري، تلقى قسم شرطة بلبيس بلاغًا يفيد بوقوع مشاجرة بين طرفين بدائرة القسم، أسفرت عن وقوع إصابات متفرقة بين عدد من الأشخاص.

وتبين أن المشاجرة لم تكن لها أي صلة بوقائع جنائية خطيرة كما روج لها في الفيديو المتداول، وإنما نشبت نتيجة خلافات لحظية تطورت إلى اعتداء متبادل بين الطرفين.

تفاصيل الأطراف المشاركة في المشاجرة

كشفت الأجهزة الأمنية أن طرفي المشاجرة ضمّا عددًا من الأشخاص من المقيمين بدائرة القسم، حيث شمل الطرف الأول:

نجار (نجل خال القائم على النشر) مصاب بجروح متفرقة

عاملان، أحدهما مصاب بجرح في الرأس

بينما ضم الطرف الثاني:

مبيض محارة مصاب بجرح سطحي

والده ووالدته

عامل آخر مصاب بجرح سطحي

وقد أسفرت المشاجرة عن إصابات متفرقة بين الطرفين نتيجة التعدي المتبادل.

سبب المشاجرة وتطور الأحداث

وأشارت التحريات إلى أن بداية الواقعة كانت نتيجة اصطدام أحد أفراد الطرف الأول بأحد أفراد الطرف الثاني أثناء استقلاله دراجة نارية، وهو ما أدى إلى مشادة كلامية تطورت سريعًا إلى مشاجرة بالأيدي.

وخلال المشاجرة، تم استخدام سلاح أبيض “مشرط”، ما تسبب في وقوع إصابات سطحية وجروح متفرقة بين المشاركين، دون وجود أي أسلحة نارية أو وقائع إطلاق نار كما زُعم في الفيديو المتداول.

وأكدت التحريات أن الواقعة كانت مجرد خلاف شخصي تصاعد بشكل مفاجئ، دون وجود أي أبعاد جنائية تتعلق بالاتجار في المخدرات أو أعمال إجرامية منظمة.

ضبط الأطراف والأداة المستخدمة

نجحت الأجهزة الأمنية في ضبط جميع أطراف المشاجرة فور وقوعها، كما تم التحفظ على الأداة المستخدمة في الاعتداء، وهي “مشرط”.

وبمناقشة الأطراف، أقروا جميعًا بارتكابهم الواقعة على النحو الذي تم رصده، مؤكدين أن الخلافات الشخصية كانت السبب الرئيسي وراء تطور الأحداث إلى مشاجرة.

كما تبين من التحقيقات الأولية عدم صحة ما ورد في مقطع الفيديو من ادعاءات تتعلق بوجود تجارة مواد مخدرة أو إطلاق أعيرة نارية.

اعتراف ناشر الفيديو بنشر ادعاءات كاذبة

وفي سياق متصل، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط القائم على نشر الفيديو، وهو عامل مقيم بدائرة القسم، وبمواجهته أقر بأنه قام بنشر الفيديو متضمنًا ادعاءات غير صحيحة.

وأوضح أنه نشر المحتوى “نكاية” في الطرف الآخر بسبب خلافات سابقة تتعلق بتعدي أحدهم على نجل خاله، ما دفعه إلى تصوير الواقعة وتضخيمها على غير حقيقتها.

الإجراءات القانونية وتحذيرات الداخلية

تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وتمت إحالة الأطراف إلى النيابة العامة التي تولت التحقيق.

وأكدت وزارة الداخلية استمرار جهودها في تتبع وملاحقة كل ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي من أخبار أو فيديوهات كاذبة من شأنها إثارة البلبلة أو تضليل الرأي العام.

كما شددت على أهمية التزام المواطنين بتحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات، مع ضرورة الرجوع إلى المصادر الرسمية قبل تداول أي معلومات غير موثوقة.