عاجلثقافة وترفية

وزيرة الثقافة تبحث مع الشيخة مي بنت محمد آل خليفة سبل الحفاظ على التراث الثقافي وإحياء المباني التاريخية

استقبلت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، صباح اليوم، الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، رئيسة مجلس أمناء مؤسسة إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث بمملكة البحرين الشقيقة، لبحث آفاق التعاون المشترك في مجال الحفاظ على التراث الثقافي وصون المباني التاريخية وإعادة إحيائها، بما يعزز من دور الثقافة في دعم الهوية الوطنية وترسيخ الوعي المجتمعي بقيمة التراث.

وجاء اللقاء في إطار اهتمام وزارة الثقافة المصرية بتعزيز الشراكات العربية وتبادل الخبرات مع المؤسسات الثقافية الرائدة، بما يواكب جهود الدولة المصرية في حماية التراث المادي وغير المادي، والاستفادة من التجارب الناجحة في إعادة توظيف المواقع التراثية وتحويلها إلى منصات للإبداع والمعرفة.

تعزيز التعاون المصري البحريني في المجال الثقافي

أكدت الدكتورة جيهان زكي خلال اللقاء أهمية التعاون الثقافي بين مصر والبحرين، خاصة في ظل ما تمتلكه الدولتان من إرث حضاري وثقافي غني يمتد عبر آلاف السنين، مشيرة إلى أن الحفاظ على التراث يمثل ركيزة أساسية في بناء الوعي المجتمعي وتعزيز الانتماء الوطني.

كما شددت وزيرة الثقافة على أهمية تبادل الخبرات والتجارب الناجحة في مجال ترميم المباني التاريخية وإعادة توظيفها بما يتناسب مع احتياجات المجتمعات المعاصرة، مع الحفاظ على قيمتها التاريخية والمعمارية.

وأكد الجانبان أهمية توسيع التعاون الثقافي العربي، وتبادل الخبرات في ترميم المواقع التاريخية، بما يضمن استدامة المشروعات التراثية وتعزيز الوعي المجتمعي بقيمتها الحضارية للأجيال المقبلة ودعم الهوية الوطنية المشتركة عربيًا.

ويأتي هذا اللقاء في سياق استراتيجية وزارة الثقافة الهادفة إلى تعزيز دور القوى الناعمة المصرية، ودعم مبادرات العدالة الثقافية، ونشر الوعي بأهمية التراث بوصفه أحد عناصر الأمن القومي وأداة رئيسية في بناء الإنسان.

وزيرة الثقافة تبحث مع الشيخة مي بنت محمد آل خليفة سبل الحفاظ على التراث الثقافي وإحياء المباني التاريخية
وزيرة الثقافة

تجربة بحرينية رائدة في الحفاظ على التراث الثقافي

استعرضت الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، خلال اللقاء، أبرز إنجازات مؤسسة إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث، والتي تعد نموذجًا عربيًا متميزًا في الحفاظ على التراث الثقافي وإعادة إحياء المباني التاريخية.

وتضمنت المناقشات عرضًا لعدد من المشروعات التي نجحت المؤسسة من خلالها في ترميم المواقع التراثية وإعادة توظيفها لتصبح مراكز ثقافية وإبداعية نابضة بالحياة، بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي بقيمة التراث ودوره في تحقيق التنمية الثقافية المستدامة.

وأكدت الشيخة مي أن صون التراث لا يقتصر على الحفاظ على المباني الأثرية فقط، بل يمتد ليشمل توثيق الذاكرة الإنسانية وتعزيز الروابط بين الأجيال المختلفة، بما يضمن استمرار الهوية الثقافية في مواجهة التحديات المعاصرة.

أفضل الممارسات لإحياء المباني التاريخية

شهد اللقاء تبادلًا موسعًا للرؤى والخبرات حول أفضل الممارسات الدولية والعربية في مجال الحفاظ على التراث الثقافي، مع التركيز على آليات إعادة إحياء المباني التاريخية واستثمارها بصورة تحقق التوازن بين الحفاظ على قيمتها الأصلية وتلبية الاحتياجات الثقافية والتنموية للمجتمعات.

كما ناقش الجانبان أهمية دمج المجتمعات المحلية في مشروعات تطوير المواقع التراثية، وضرورة تعزيز الشراكات بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني لدعم جهود حماية التراث.

وتناول اللقاء أيضًا أهمية استخدام التقنيات الحديثة في عمليات التوثيق والترميم، والاستفادة من الأدوات الرقمية في نشر المعرفة بالتراث الثقافي وإتاحة الوصول إليه أمام الأجيال الجديدة.

الحفاظ على التراث الثقافي ودوره في التنمية المستدامة

أكد المشاركون في اللقاء أن الحفاظ على التراث الثقافي لم يعد مجرد مسؤولية ثقافية أو تاريخية، بل أصبح عنصرًا رئيسيًا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لما له من دور فاعل في تنشيط السياحة الثقافية ودعم الاقتصاد الإبداعي وتعزيز الهوية الوطنية.

وأشار الجانبان إلى أن إعادة توظيف المباني التراثية وتحويلها إلى مراكز ثقافية وفنية يسهم في خلق فرص جديدة للإبداع، ويدعم الصناعات الثقافية، ويعزز من ارتباط الأفراد بتراثهم الحضاري.

كما شددا على أهمية نقل الخبرات الناجحة بين الدول العربية، وتطوير آليات العمل المشترك بما يضمن الحفاظ على الموروث الثقافي للأجيال المقبلة.

وزيرة الثقافة تبحث مع الشيخة مي بنت محمد آل خليفة سبل الحفاظ على التراث الثقافي وإحياء المباني التاريخية
وزيرة الثقافة

الثقافة قوة ناعمة تحفظ الهوية

يعكس اللقاء بين وزيرة الثقافة والشيخة مي بنت محمد آل خليفة حرص مصر والبحرين على تعزيز التعاون الثقافي العربي، وتأكيد الدور الحيوي للثقافة باعتبارها قوة ناعمة قادرة على بناء الإنسان وترسيخ قيم الانتماء والوعي.

وتواصل وزارة الثقافة جهودها لدعم المبادرات والمشروعات الهادفة إلى الحفاظ على التراث الثقافي، باعتباره جزءًا أصيلًا من الذاكرة الحضارية للأمة وأحد أهم أدوات تعزيز الهوية الوطنية وصون الموروث الثقافي للأجيال القادمة.

زورونا على صفحة الفيسبوك 👇

https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/