استقبلت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، اليوم الثلاثاء، الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، لبحث سبل التعاون المشترك بين الجانبين في تنفيذ عدد من البرامج والمبادرات الهادفة إلى حماية الأطفال وتعزيز الوعي الثقافي والمعرفي لديهم، وذلك من خلال إطلاق أنشطة وفعاليات متنوعة خلال الإجازة الصيفية بمختلف محافظات الجمهورية.
وشهد اللقاء الاتفاق على البدء في إجراءات إعداد وتوقيع بروتوكول تعاون مشترك بين وزارة الثقافة والمجلس القومي للطفولة والأمومة، بهدف تنفيذ مجموعة من المبادرات والبرامج التوعوية والثقافية والترفيهية للأطفال، إلى جانب التوسع في التعريف بخدمات خط نجدة الطفل 16000، والتوعية بمخاطر التحرش والتنمر والعنف ضد الأطفال.
وأكدت وزيرة الثقافة أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم قضايا الطفولة وتنمية الوعي لدى الأطفال وأسرهم، مشيرة إلى أن بناء الإنسان يبدأ من الاهتمام بالطفل وتنمية قدراته الفكرية والثقافية، وهو ما تعمل الوزارة على تحقيقه من خلال قصور الثقافة والمراكز الثقافية المنتشرة في مختلف المحافظات.
وأضافت أن التعاون مع المجلس القومي للطفولة والأمومة يأتي في إطار استراتيجية الدولة المصرية لتعزيز حماية الأطفال وتوفير بيئة آمنة تساعدهم على الإبداع والتعلم واكتشاف مواهبهم، مؤكدة استعداد الوزارة الكامل لإتاحة جميع المنشآت الثقافية التابعة لها لاستضافة الأنشطة والفعاليات الصيفية الموجهة للأطفال وأسرهم.
وأوضحت وزيرة الثقافة أن الفعاليات المزمع تنفيذها ستشمل أنشطة ثقافية وفنية وترفيهية متنوعة، بما يسهم في تنمية مهارات الأطفال وتعزيز القيم الإيجابية لديهم، إلى جانب تنظيم ورش عمل ومحاضرات توعوية تسلط الضوء على قضايا حماية الأطفال من كافة أشكال العنف والإساءة.
التعاون بين وزارة الثقافة والمجلس القومي للطفولة والأمومة
ويعد التعاون بين وزارة الثقافة والمجلس القومي للطفولة والأمومة خطوة مهمة نحو توحيد الجهود الوطنية المعنية بحماية الأطفال وتنمية قدراتهم، خاصة في ظل التحديات الاجتماعية والثقافية التي تواجه الأطفال في الوقت الحالي.
ومن المقرر أن يشمل بروتوكول التعاون تنفيذ حملات توعوية موسعة داخل المدارس والمراكز الثقافية وقصور الثقافة، للتعريف بخدمات خط نجدة الطفل وآليات التواصل معه، إضافة إلى توعية الأسر بأهمية توفير بيئة آمنة للأطفال وحمايتهم من مخاطر التنمر والتحرش والعنف.
كما يتضمن التعاون إعداد برامج تثقيفية تستهدف الأطفال بمختلف الفئات العمرية، من خلال تقديم محتوى يناسب احتياجاتهم الفكرية والنفسية، ويساعد على تنمية روح الابتكار والإبداع لديهم.
اهتمام بالمحافظات الحدودية والأكثر احتياجًا
وأكد الجانبان خلال اللقاء أهمية وصول الأنشطة الثقافية والتوعوية إلى جميع الأطفال في مختلف المحافظات، مع التركيز بشكل خاص على المحافظات الحدودية والأكثر احتياجًا، وذلك في إطار تحقيق العدالة الثقافية وإتاحة الفرص المتكافئة للأطفال في جميع أنحاء الجمهورية.

ومن المنتظر أن تشمل الفعاليات الصيفية تنظيم عروض مسرحية وفنية وورش للرسم والحكي والقراءة، إضافة إلى مسابقات ثقافية وأنشطة ترفيهية تساعد الأطفال على استثمار أوقات فراغهم خلال الإجازة الصيفية بصورة إيجابية.
كما تسعى وزارة الثقافة من خلال هذا التعاون إلى تعزيز دور الثقافة في مواجهة الظواهر السلبية التي تؤثر على الأطفال، عبر نشر الوعي المجتمعي بأهمية حماية الطفل وحقوقه، وتعزيز القيم الإنسانية والسلوكيات الإيجابية لدى النشء.
خط نجدة الطفل ضمن أولويات التعاون
ويأتي التوسع في التوعية بخدمات خط نجدة الطفل 16000 ضمن أبرز محاور التعاون بين وزارة الثقافة والمجلس القومي للطفولة والأمومة، باعتباره أحد أهم الآليات الوطنية لحماية الأطفال وتقديم الدعم اللازم لهم في حالات الخطر أو التعرض للعنف والإساءة.
ويعمل خط نجدة الطفل على استقبال البلاغات والشكاوى المتعلقة بانتهاكات حقوق الأطفال، والتعامل معها بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يضمن توفير الحماية والرعاية اللازمة للأطفال.
ومن المنتظر أن تتضمن الأنشطة التوعوية حملات تعريفية للأطفال والأسر حول كيفية الاستفادة من خدمات الخط، وأهمية الإبلاغ عن أي انتهاكات أو ممارسات تهدد سلامة الأطفال النفسية أو الجسدية.
المجلس القومي للطفولة والأمومة يؤكد أهمية تنمية ثقافة الطفل
من جانبها، أكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية ثقافة الطفل باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لبناء الوعي المجتمعي، مشيرة إلى أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من إعداد أجيال قادرة على التفكير والإبداع والمشاركة الإيجابية في المجتمع.
وأضافت أن تكامل الأدوار بين المؤسسات الوطنية المعنية بالطفولة والثقافة يمثل ضرورة مهمة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتقديم محتوى هادف يسهم في تنمية مهارات الأطفال وتعزيز وعيهم بالقضايا المجتمعية المختلفة.
وأشارت إلى أن المجلس يسعى بشكل مستمر إلى تطوير البرامج التوعوية والتثقيفية المقدمة للأطفال، بالتعاون مع مختلف الوزارات والهيئات، من أجل حماية الأطفال وتوفير بيئة داعمة لنموهم النفسي والثقافي والاجتماعي.
دور الثقافة في حماية الأطفال وبناء الوعي
ويرى متخصصون أن الثقافة تلعب دورًا محوريًا في حماية الأطفال من السلوكيات السلبية والمخاطر المجتمعية، من خلال تعزيز الوعي لديهم وتنمية قدراتهم الفكرية والإبداعية.
كما تسهم الأنشطة الثقافية والفنية في اكتشاف مواهب الأطفال وصقل مهاراتهم، إلى جانب تعزيز ثقتهم بأنفسهم وتنمية روح التعاون والانتماء لديهم، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على المجتمع ككل.
ويأتي هذا التعاون الجديد بين وزارة الثقافة والمجلس القومي للطفولة والأمومة ليؤكد حرص الدولة المصرية على دعم قضايا الطفولة، وتوفير برامج متكاملة تهدف إلى حماية الأطفال وتنمية وعيهم وقدراتهم، بما يساعد في إعداد جيل قادر على مواجهة التحديات والمشاركة الفعالة في بناء المستقبل.




