وزير الأوقاف يشهد انعقاد «ملتقى الفكر الإسلامي الدولي» الثاني بمسجد الإمام الحسين بالقاهرة

شهد مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه بالقاهرة، انعقاد فعاليات «ملتقى الفكر الإسلامي الدولي» الثاني، وذلك بحضور الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري – وزير الأوقاف، وكوكبة من كبار العلماء والقيادات الدينية والفكرية والشخصيات العامة، في إطار رسالة وزارة الأوقاف العلمية والدعوية لنشر الفكر الوسطي المستنير، وتعزيز الوعي الديني الرشيد، وترسيخ جسور التواصل بين علماء الأمة في الداخل والخارج.
حضر فعاليات الملتقى كلٌّ من: سماحة السيد السيد محمود الشريف – نقيب السادة الأشراف، سماحة الدكتور عبد الهادي القصبي شيخ مشايخ الطرق الصوفية، الأستاذ الدكتور شوقي علام – رئيس اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، فضيلة الشيخ أحمد ترك – أمين سر اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، الأستاذ الدكتور يوسف عامر – عضو مجلس الشيوخ، الأستاذ الدكتور فتحي حجازي – الأستاذ بجامعة الأزهر، الأستاذ الدكتور محمد مهنا – الأستاذ بجامعة الأزهر، الأستاذ الدكتور سيمور نصيروف – رئيس جمعية الصداقة المصرية الأذربيجانية، فضيلة الدكتور أحمد ممدوح – أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، فضيلة الدكتور محمد وسام خضر – أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الأستاذ الدكتور عماد هلال – الأستاذ بجامعة قناة السويس، فضيلة الدكتور السيد عبد الباري – رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، الأستاذ الدكتور أحمد نبوي – الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، الدكتور عبد الله حسن – مساعد وزير الأوقاف لشئون المتابعة، فضيلة الدكتور هشام عبد العزيز – رئيس مجموعة الاتصال السياسي بوزارة الأوقاف، الدكتور خالد صلاح – مدير مديرية أوقاف القاهرة.
وفي كلمته الافتتاحية، رحّب وزير الأوقاف بالحضور من العلماء الأجلاء داخل مصر وخارجها، مؤكدًا أن هذا المجلس العلمي يُبث مباشرة ليصل إلى إخواننا في مختلف أنحاء العالم، وأنه يأتي استئنافًا لمسيرة ملتقى الفكر الإسلامي الذي انطلق في ستينيات القرن الماضي حدثًا علميًّا بارزًا جمع كبار رجال الدولة والعلم والفكر.
وأوضح أن الوزارة ارتأت إعادة هذا المجلس الدولي الجامع إيمانًا بأهمية جمع كلمة علماء المسلمين في المشارق والمغارب، وتعزيز أواصر التواصل، وبناء جسور التعاون، ليظل البيت المصري مفتوحًا لعلماء الأمة، ويظل الأزهر الشريف جامعًا ومرجعًا وموئلًا للعلم والعلماء، داعيًا الله أن يحفظ مصر وسائر بلاد المسلمين، وأن يبارك في علمائها.
واستُهلت فعاليات الملتقى بتلاوة قرآنية عطرة لفضيلة الشيخ محمد أبو العلا، أحد نجوم دولة التلاوة.
وتناول الوزير باب: «من أحق الناس بحسن الصحبة»، مستعرضًا حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: ثم أمك. قال: ثم من؟ قال: ثم أمك. قال: ثم من؟ قال: ثم أبوك».
وبيَّن أن تكرار الوصية بالأم ثلاثًا إنما هو لعظيم ما تتحمله من آلام الحمل والوضع والرضاعة، مؤكدًا أن هذا التفضيل لا يعني انتقاص حق الأب، بل إن البر واجب لهما معًا، غير أن الأم تتحمل من المشاق ما استحقت به مزيد العناية والبر.
كما توسع في بيان مفهوم الصحبة والبر، وشرح دلالات الحديث ومعانيه الإيمانية العميقة، مشيرًا إلى أن الأم بوابة من أبواب الرحمة والقبول، وأن برها باب من أبواب الجنان. وأوصى الطلاب الوافدين بضرورة التواصل مع أمهاتهم وبرّهن عند عودتهم إلى أوطانهم.
وكما تطرق إلى أهمية هذه المعاني في بناء الإنسان، وأنه أحد أهم مستهدفات وزارة الأوقاف٫ وأن مجتمعاتنا المعاصرة في أمس الحاجة إلى منظومة القيم التي تبني الإنسان. على البر والتواصل الاجتماعي الرحيم في ظل تغول التقنيات المعاصرة التي أوجدت ظواهر خطيرة من العزلة والانكفاء على الذات والغرق في عالم السوشيال ميديا

وقد جاءت مداخلات العلماء من خارج مصر ومن داخلها تثمن هذا الملتقى وتؤكد على أهميته، وتعرب عن أن هذا أحد المطالب التي ينتظرها العالم الإسلامي من مصر وعلمائها، كما تنوعت مداخلات العلماء وتطرقت إلى مباحثات علمية ثرية، تخطو خطوات واسعة نحو بناء الجسور وتكوين كتلة مستنيرة من العلماء في مختلف الأقطار مما يصنع حصنا منيعا يحمي بلادنا وأوطاننا من الإرهاب وغيره.



