وزير العدل يتصدر المشهد بقصة إنسانية مؤثرة من منصة القضاء

كتبت / دعاء نصر
تصدر اسم المستشار محمود الشريف، وزير العدل، المشهد خلال الساعات الماضية، عقب تداول واقعة إنسانية تعود إلى فترة عمله قاضيًا بمحكمة جنوب القاهرة، أعاد رواد مواقع التواصل الاجتماعي نشرها تزامنًا مع توليه حقيبة العدل.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى نظر إحدى قضايا تبديد إيصال أمانة، كانت بطلتها سيدة في أواخر الأربعينات من عمرها، أرملة وتعول ثلاث فتيات، متهمة بعدم سداد مبلغ مالي قُدر بنحو 7 آلاف جنيه.
وخلال نظر الدعوى، استمع القاضي إلى أقوال المتهمة التي أكدت أن أصل المبلغ لا يتجاوز ألف جنيه فقط، وأنها حصلت عليه لشراء بضاعة، وكانت تسدد أقساطًا شهرية قبل أن تتعثر بسبب ظروف معيشية حالت دون استمرارها في السداد، ما دفع الدائن إلى اتخاذ الإجراءات القانونية.

ووفق ما تم تداوله، حرص القاضي على التحقق من ملابسات الواقعة، وسؤال الدفاع بشأن صحة أقوال المتهمة، قبل أن يتبين له وضعها الاجتماعي الصعب باعتبارها العائل الوحيد لأسرتها.
وعقب رفع الجلسة، وجّه المستشار محمود الشريف حديثًا إلى المحامين الحاضرين، مؤكدًا أهمية التكاتف لفعل الخير، وبادر بالتبرع بمبلغ 500 جنيه من ماله الخاص، داعيًا إلى المشاركة في سداد الدين. واستجاب عدد من المحامين، ليتجاوز إجمالي المبلغ الذي جُمع 8 آلاف جنيه.
وفي تطور لافت، أفادت محامية الدائن – وهي ابنته – بأن والدها قرر الاكتفاء بجزء من المبلغ المستحق، ما أسهم في إنهاء النزاع والتصالح بين الطرفين، وسط أجواء إنسانية لاقت إشادة واسعة.
واعتبر متابعون أن الواقعة تمثل نموذجًا لتطبيق العدالة بروح إنسانية، يجمع بين الالتزام بنصوص القانون ومراعاة البعد الاجتماعي للحالات المعروضة أمام القضاء.
يُعد المستشار محمود الشريف من أبناء محافظة سوهاج، وبدأ مسيرته في السلك القضائي بعد تخرجه في كلية الحقوق، حيث تنقل بين عدد من المناصب القضائية بمختلف درجات التقاضي، مكتسبًا خبرات متراكمة في العمل الجنائي والمدني.
وعُرف خلال سنوات عمله بالالتزام المهني والانضباط داخل قاعات المحاكم، فضلًا عن اهتمامه بإعلاء قيم العدالة الناجزة وتحقيق التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة الأبعاد الإنسانية والاجتماعية للقضايا المنظورة.

ومع توليه حقيبة وزارة العدل، تتجه الأنظار إلى المرحلة المقبلة في مسيرته، في ظل تطلعات نحو تطوير منظومة التقاضي وتعزيز كفاءة الأداء القضائي بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الراهنة.



