يسري خميس في «قعدة ونس».. أسرار عزومات رمضان وذكريات اللمة الدافئة تحت سقف واحد

في بودكاست “قعدة ونس” الذي يمثل أشبه بمكان يجتمع فيه الأصدقاء تحت سقف واحد، يأتي الشيف يسري خميس كما يأتي الفجر بعد ليل طويل، ليُلقي لنا بكلمات تنساب كالماء، حاملةً معها عبق الذكريات العطرة لأيام رمضان المباركة. يتحدث عن العزايم واللمة، وكأنما كل كلمة ينسجها هي خيوطٍ تتجمع لتصنع سجادة من المشاعر الدافئة واللحظات السعيدة التي يعيشها الجميع خلال الشهر الفضيل.
أسرار تنظيم عزومات رمضان، كمنارة في ظلام الليل:
يُضيء الشيف يسري خميس على فن تنظيم العزايم بطريقة تتجاوز كونها مجرد ترتيب للأطباق، ويصفها باعتبارها هدية للروح في ليالي رمضان. يشدد على أهمية التخطيط المسبق، ويقترح أن نقدِّم لكل ضيف بطاقة دعوة مصنوعة بحب، تُرجعنا لأزمنة جميلة، وتُذكرنا أن لكل التفاصيل أثرٌ سحري.

الأكلات التي لا تكمل السفرة إلا بوجودها، كالأحباب على المائدة:
يهبط بنا إلى عالم المذاقات ويُذكّرنا بأن هناك أطباقًا أساسية تجعل من الإفطار لوحة فنية. يتحدث عن الفتة، والكباب، والسلطات الملونة التي تتراقص كالأحباب حول المائدة. يشرح كيف أن كل طبق يحمل معه قصة، ويوقظ الذاكرة إلى لحظات الأمس، حيث كان الفطور يجمع كل القلوب.
الأخطاء الشائعة التي تغفل عنها الأنظار، ولكنها تُحبط الأمل:
يسلط الضوء على الأخطاء التي تُراقصنا دون أن نشعر، كأن تُعاني الأطباق من نقص التوابل، أو أن ننسى عنصرًا أساسيًا في التحضير. يدعونا للتأمل في أهمية الهدوء في المطبخ، فكما يقول: “الهدوء سر الجمال”، والأخطاء ليست إلا دروسًا تعلمنا قيمة الانتباه لكل أدق التفاصيل.
ذكرياته مع رمضان، كعطر الأصالة يملأ الأجواء:
يسترجع الشيف يسري ذكرياته مع رمضان، ويصف كيف كان ينتظر لحظة الإفطار بشغف، وكيف كانت أصوات العائلة وأنوار الفوانيس تُعبّر عن الحب والدفء. يُشعرنا أن رمضان ليس مجرد شهر للطعام، بل هو فترة تجلت فيها معاني الكرم والمشاركة.
كيف نجعل سفرة رمضان ملتقى للقلوب قبل الطعام، كعزف تناغم الأرواح:
يستعرض لنا كيف يمكن لإعداد السفرة أن يتحول إلى فن، وكيف أن الأجواء التي نخلقها توفر للقلوب معانٍ أعمق مما تتصور. يشاركنا بأن العزف على نغمات الأحاديث الطيبة في لحظة الإفطار يُعدّ تناغمًا لأرواحنا، وتجسيدًا للحب الذي يُقدّم في طبق.
علاقة الشيف يسري بالمخرج مجدي كمال مخرج بودكاست قعدة ونس
ويروي الشيف يسري، بأسلوبه المميز علاقته بالمخرج مجدي كمال، صديقه في رحلته في عالم الطهي، الذي تعرف عليه منذ زمن بعيد. وأخرج له عدد من برامجه يحكي عن اللحظات الدافئة وكأنه مع الأصدقاء بقعدة ونس حيث يتبادلون أسرار الطبخ ونكهاته الشهية. كأن روحه تعزف لحنًا يأسر الحواس، وتفوح منها عطور الزعتر والريحان في كل عبارة.
حلقة غنية تغمرنا بالنصائح العملية والحكايات الدافئة، من يسري خميس، الذي لا يُعطي فقط وصفات، بل يروي لنا قصصًا تدفئ قلوبنا وتجعل من رمضان مناسبة فريدة ولحظات لا تُنسى، لكل من يعشق أجواء رمضان ولمّة العائلة.



