مقالات

ما وراء السـد .. بقلم .. الكاتب و الدكتور / أحمد مقلد

ما وراء السد .. خبايا وأسرار ودول معادية لـ مصر

ما وراء السد
ما وراء السد

ما وراء السد .. رسالتي إلى الدول التي تدعي قدرتها على تهديد أمن مصر المائي، لذا وجب التنويه عن بعض المعلومات التي يمكن أن تخفي عن أي شخص لا يتابع التاريخ المصري منذ نشأته وحتى اليوم، ومن خلال هذا العمل الفني الذي جاء ليعبر عن بعض النقاط التي أردت توضيحها وكما العادة نوضح عناصر العمل الفني والمكونة لبنائه التشكيلي فيما يلي 🙁 شكل صنبور ماء، قطرة ماء أجزاء بشرية ممثلة في قدم ويد وعين وشكل آدمي، جزء من خوذة عسكرية).

مصر دولة تملك خياراتها

وبعد أن فصلنا عناصر البناء نبدأ في الشروع نحو التأسيس لواقع مهم أن مصر دولة تملك خياراتها وتستطيع أن تتخذ الخيار الذي يناسبها من خلال تفكير عميق ومن خلال دراسة متأنية، ومن خلال خبراء في كل تخصص يخدم سياق الموضوع فنحن لا نتخذ قرار بلا دراسة، لذا كانت تلك العين في صنبور الماء بمثابة الناظر المتأمل، والناقل بفكره لمن يتأمل بعمق وتدبر. 

ومن يحكم قبضته علي زمام المبادرة وحتي لو كانت المسألة هي قطرة الماء فإنه غير مسموح أبداً التفريط فيها لذا كانت الخوذة العسكرية تحمي قطرة الماء ، ولكن كان من العجيب وضع الجلسة في تلك الصورة، حيث أن فيها قدر كبير من الأريحية ربما يرجع ذلك لكون الدولة المصرية قد وصلت لمرحلة من القوة التي تسمح لها أن تدبر وتقرر دون أن يرتد طرفها أو تتعب نفسها لكون زمام الأمر في يدها.

البناء الشكلي
البناء الشكلي

البناء الشكلي للعمل

ولكن جاء البناء الشكلي للعمل في شكل وجه بشري غير مكتمل وذلك يدل على أن الحوار لم يكتمل فهو حوار من طرف واحد وموجه نحو هدف ربما لا يرغب الطرف الثاني أن يوضحه صراحة، وخلاصة الأمر في هذا الشأن من وجهة نظري أن المفاوض المصري من أنجح المفاوضين وأمهرهم لذا لن يتنازل عن قطرة ماء لكون ماء النيل هو بمثابة رمز للحياة بالنسبة للمصريين.

زمن المفاوضات مع الجانب الأخر

ومن هذا المنطلق فمهما طال زمن المفاوضات مع الجانب الأخر فلن يكون هناك تنازل أو تراخي في إقرار حق مصر المثبت بالمواثيق والمعاهدات الدولية والموثق ببداية نشأة الحياة، والخيار العسكري الذي يلوح به الجانب الأخر هو تلويح الضعيف فهو علي علم أن الدولة المصرية أقوي وأقدر.

مسرحية تخاريف

 ولكنه يذكرني بمشهد من مسرحية تخاريف للممثل محمد صبحي حين تشاجر مع قزم وفي كل مرة يحاول الفنان محمد صبحي بقوته أن يبعد عنه هذا الشخص حتى لا يؤذيه أو يحدث به ضرر، ولكن يصر الطرف الأخر من خلال قولته المشهورة ” متقدرش”، وذلك من باب الاستفزاز لكونه محمي بطرف قوي يقف في الظل ويطمئنه من خلال باعث خفي يعرف في علم النفس بالاطمئنان الجمعي.

ما وراء السد  .. غرض سياسي

حيث يكون وجود هذا الظل بمثابة إشارة لضمان سلامته وبقائه في كرسي الحكم دون تهديد، ولكن هل هذا السد الذي نتفاوض حوله آمن لدرجة تضمن تشغيله؟ وتأتي الإجابة من الخبراء بالنفي. ولكن هذا البناء تم إنشائه بغرض سياسي وليس بهدف اقتصادي لذا حتى لو تم تشغيله لن يحقق العائد منه وربما كان القصد منه حالياً هو تهديد مصالح مصر وصنع حالة من الجدل في الشارع المصري مما يؤثر في المواطن ويشعره بالتهديد من خطر فقد سر الحياة.

المفاوضات الصهيونية وما وراء السد

 من خلال المفاوضات الصهيونية التي لم تخلق لوجود نتيجة أو تحقيق هدف فهي جدلية للسفسطة ولن يحقق الحوار الهدف منها، ولكن سيكون للمجتمع الدولي دوره في الفترة القادمة وسوف يقدم الجانب الاثيوبي تنازلات او يحقق موائمات تضمن رضا الشعب الأثيوبي عنه، وسيكون في النهاية تحقيق ما يتم الاتفاق عليه وفق المواثيق الضامنة لحقوق مصر المائية.

وما يدهشني حقاً ليس الحوار ولكن هو عظمة المحاور المصري والمفاوض الذي يدرس الواقع والماضي والحاضر من خلال خبراء في كل مجال وفي كل تخصص يخدم القضية ويحقق مصالح مصر المائية.

قول الحجاج ابن يوسف

 ومن باب التوثيق أهديكم قول الحجاج ابن يوسف في وصيته لطارق بن عمرو حين صنف العرب فقال عن المصريين : لو ولاك أمير المؤمنين أميرًا على مصر فعليك بالعدل فهم قتلة الظلمة وهادمى الأمم وما أتى عليهم قادم بخير إلا التقموه كما تلتقم الأم رضيعها وما أتى عليهم قادم بشر إلا أكلوه كما تأكل النار أجياف الحطب وهم أهل قوة وصبر و جلدة و حمل و لايغرنك صبرهم ولا تستضعف قوتهم فهم إن قاموا لنصرة رجل ما تركوه إلا والتاج على رأسه وإن قاموا على رجل ما تركوه إلا وقد قطعوا رأسه فاتق غضبهم ولا تشعل ناراً لا يطفئها إلا خالقهم فانتصر بهم فهم خير أجناد الارض وأتقى فيهم ثلاثاً :

١-نسائهم فلا تقربهم بسوء وإلا أكلوك كما تأكل الأسود فرائسها.

٢-أرضهم وإلا حاربتك صخور جبالهم. 

٣-دينهم وإلا أحرقوا عليك دنياك وهم صخرة في جبل كبرياء الله تتحطم عليها أحلام أعدائهم وأعداء الله.

ما وراء السد

 د.  أحمد مقلد
د. أحمد مقلد
شاهد ايضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
هذا النص خاضع لحقوق الملكية