الدين معاملة

الدوحة السادسة عشر ..( رمضان .. وبر الوالدين ) بقلم: د. ياسر أحمد العز 

الدوحة السادسة عشر ..( رمضان .. وبر الوالدين ) بقلم: د. ياسر أحمد العز 

الدوحة السادسة عشر ..( رمضان .. وبر الوالدين ) بقلم: د. ياسر أحمد العز 
د. ياسر أحمد العز

 

عن كعب بن عجرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “أحضروا المنبر”، فحضرنا، فلما ارتقى درجة قال: “آمين”، فلما ارتقى الدرجة الثانية قال: “آمين”، فلما ارتقى الدرجة الثالثة قال: “آمين”، فلما نزل قلنا: يا رسول الله: لقد سمعنا منك اليوم شيئًا ما كنا نسمعه.

قال: “إن جبريل عرض لي فقال: بَعُدَ من أدرك رمضان فلم يغفر له. قلت: آمين. فلما رقيت الثانية قال: بَعُدَ من ذكرت عنده فلم يصل عليك. فقلت: آمين. فلما رقيت الثالثة قال: بَعُدَ من أدرك أبويه الكبر عنده أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة، قلت: آمين”يقول الله عز وجل:”. وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً ” ويقول أيضا(وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) فالملاحظ في الايات السابقة أن الله عزوجل أمر ببر الوالدين بعد الأمر بعبادته وتوحيده.

بر الوالدين

وذلك لأن بر الوالدين هو أعظم عمل يتقرب به العبد إلى الله بعد الإيمان به. ولأن من يتذكر السبب الأصغر لوجوده في هذه الحياة الدنيا. وهما الوالدان يتذكر المسبب الأكبر لخلقه وهو الله فعبادة الله وتوحيده موصل لبر الوالدين وبر الوالدين طريق كبير لعبادة الله. وتوحيده فكلاهما متلازمان( قال ابن عباس رضي الله عنهما: ثلاث آيات نزلت مقرونة بثلاث لا تقبل منها واحدة بغير قرينتها. الأولى ” وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول ” فمن أطاع الله ولم يطع الرسول لم يقبل منه. الثانية:” وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ” فمن صلى ولم يزك لم يقبل منه. الثالثة:: ” أن اشكر لي ولوالديك ” فمن شكر الله ولم يشكر لوالديه لم يقبل منه.

ولذا فمقياس رضا الله عنك أو سخطه يتمثل فيما قاله النبي صلى الله عليه وسلم: ( رضا الله في رضا الوالدين وسخط الله في سخط الوالدين ) (سأل رجل رسول الله صلي الله عليه وسلم: عن حق الوالدين فقال له ” هما جنتك ونارك ) … إن بر الوالدين فريضة من أعظم الفرائض عند الله وأفضلها أجرا وأرجاها ثوابا يوم القيامة فعن عائشة رضي الله عنها ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « دخلت الجنة فسمعت فيها رجلا من أمتي يقرأ القرآن بصوت عذب فقلت : من هذا ؟ قالوا : حارثة بن النعمان » وكان من أبر الناس بوالديه بالمدينة ، فقلت: « كذلكم البر كذلكم البر) أي كذلك يفعل البر بصاحبه يعليه لأرقى منزلة في الجنة.. وعن ابن عباس، أنه أتاه رجل فقال: إنى خطبت امرأة، فأبت أن تنكحني، وخطبها غيرى، فنكحته ، فغرت عليها فقتلتها،.

التوبة

فهل لي من توبة؟ قال: أمك حية؟ قَال: لا. قال: تب إلى الله عز وجل، وتقرب إليه ما استطعت. [قال: عطاء بن يسار:] فذهبت، فسألت ابن عباس: لم سألته عن حياة أمه؟ فقال: “إنى لا أعلم عملاً أقرب إلى الله عز وجل من بر الوالدين و(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ قَالَ الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا قَالَ ثُمَّ أَيٌّ قَالَ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ قَالَ ثُمَّ أَيٌّ قَالَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) ففي هذا الحديث فضل بر الوالدين عن الجهاد في سبيل الله وفي حديث آخر (جاء رجل إلى النبي “صلى الله عليه وسلم” فقال: يا رسول الله أردت أن أغزو؛ وقد جئت أستشيرك؛ فقال: «هل لك من أم؟» قال: نعم، قال: «فالزمها فإن الجنة عند رجليها) ولذا قالوا في الحكمة الجنة تحت أقدام الأمهات وفي رواية أخرى ألك والدان؟ قال نعم قال فارجع فأضحكهما كما أبكيتهما

نهى مرسي

نائب رئيس تحرير الموقع
زر الذهاب إلى الأعلى