مقالات

“تاريخ مصر” أمر مهم وواجب تاريخي لابد من كتابته

“تاريخ مصر” أمر مهم وواجب تاريخي لابد من كتابته

تاريخ مصر أمر مهم وواجب تاريخي لابد من كتابته
د. فرحة باروكي

كتبت د. فرحة باروكي

إعداد كتابه التاريخ بشأن ما حدث فى 25 يناير، وما حدث بعد ذلك فى 30 يونيو، رغم أن الدستور الحالى يُعرّفهما بأنهما ثورتان، فالتاريخ فى مصر يُكتب بحسب الأهواء، وما يُسمى اليوم الثورة قد لا يكون كذلك غدًا، وما يُعتبر نظاما فاسدا، ربما لا يكون كذلك فى المستقبل، عندما تتكشف حقائق تاريخية جديدة، ولعل ما يحدث اليوم مما يسمى «رد الاعتبار» لبعض الرموز التاريخية، هو نوع من إعادة كتابة تاريخ لا نعرف عنه سوى بعض الأحداث المطعمة بالأهواء الشخصية.

الدكتور مصطفى الفقى، المفكر ومدير مكتبة الإسكندرية، قال فى حديثه خلال احتفال الجامعة الأمريكية بالقاهرة بمئوية ثورة 1919، إن «ثورة 1919 هى ثورة مدنية تمتعت بأكبر شعبية فى التاريخ المصرى، وواصفًا ما حدث فى 23 يوليو 1952 بأنه «حركة مباركة»، قادها الجيش، وباركها الشعب، أما ما حدث فى 25 يناير 2011، و30 يونيو 2013 فهو انتفاضة شعبية، فالثورة فى مفهومه وفى مفهوم كثير من الأكاديميين «لا بد أن يكون لها برنامج إصلاحى».

هذا الحديث، وكثير غيره عن معلومات مغلوطة أو تفاصيل مبالغ فيها عن فترات تاريخية أو شخصيات وطنية وحكام سابقين، يدعونا إلى التفكير فى مدى دقة ما هو مكتوب الآن فى كتب التاريخ المصرى، وما الذى سيُكتب فى المستقبل عن الفترة التى نعيشها،y, خاصة أننا ألفنا عادة فرعونية قديمة، يطمس فيها الحاكم إنجازات من سبقوه ويشوههم، ليعيد كتابة التاريخ من يوم وصوله.

نحن بأمسّ الحاجة اليوم إلى إعادة كتابة تاريخنا المعاصر وإعادة قراءته، فمنه نستقى رؤى المستقبل، بدلًا من أن نظل أسرى رؤى وأهواء شوّهت التاريخ، فأمة بلا تاريخ ليس لها حاضر أو مستقبل.

سعيد المسلماني

مساعد رئيس تحرير الموقع
زر الذهاب إلى الأعلى