عاجلمقالات

في ذكرى رحيله.. أحمد الكاشف شاعر القومية و”فارس الكلمة” الذي نبض قلبه بحب مصر

في ذكرى رحيله.. أحمد الكاشف شاعر القومية و”فارس الكلمة” الذي نبض قلبه بحب مصر

في ذكرى رحيله.. أحمد الكاشف شاعر القومية و”فارس الكلمة” الذي نبض قلبه بحب مصر
أحمد الكاشف

كتبت: دنيا أحمد

تمر اليوم 29 مايو، ذكرى وفاة الشاعر المصري الكبير أحمد الكاشف (1878م – ؟)، أحد أبرز أصوات الشعر الوطني في مصر خلال مطلع القرن العشرين، وواحد من أولئك الذين آمنوا بأن الشعر رسالة وقضية لا تقل أثرًا عن البندقية.

وُلد الكاشف في قرية القرشية بمحافظة الغربية، لأسرة ذات جذور شركسية، وتربّى في كنف رجل الدولة ذو الفقار كُتخُداي الذي تبنى والده. تلقى تعليمه مبكرًا، فأتقن مبادئ اللغة الفرنسية، ودرس التاريخ، والهندسة، والموسيقى، وكان مولعًا بتصوير الشخصيات ورسمها، كما أولع بسير العظماء والنابغين.

بدأ حياته الأدبية بمراسلة الأدباء ومدحهم، لا طلبًا للشهرة، بل طمعًا في الاستفادة من تجاربهم. لكنه سرعان ما تحوّل إلى شاعرٍ وطني حماسي، تسكن قصائده روح الثورة والإصلاح والكرامة. وصفه الشاعر خليل مطران قائلاً: “الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجا، ومُقرِّع أُمم، ومُرشِد حيارى”، وهي كلمات تلخّص مكانته وموقفه من قضايا عصره.

في ذكرى رحيله.. أحمد الكاشف شاعر القومية و”فارس الكلمة” الذي نبض قلبه بحب مصر
أحمد الكاشف

إلى جانب شعره، ألّف الكاشف رواية أدبية بعنوان “البطل الكريدي”، تناولت وقائع استقلال اليونان والمعارك العثمانية في كريت، وقد أشادت بها صحيفة الأهرام عام 1898 لما احتوته من أسلوب راقٍ وأشعار رقيقة وحس وطني.

جمع أشعاره في ديوانين ضخمين تحت عنوان “ديوان الكاشف”، تضمنا قصائد في الوطنية والسياسة والأخلاق والتاريخ، ما جعله أحد رموز النهضة الشعرية التي واكبت الكفاح الوطني ومهدت لظهور جيل جديد من الأدباء.

في ذكرى رحيله، تبقى سيرة أحمد الكاشف حاضرة في ذاكرة الأدب المصري كصوتٍ حرّ نذر نفسه للكلمة المضيئة، وحمل همّ وطنه في زمن كانت فيه الأبيات تكتب بمداد من نضال.