هدى سلطان… صوت السينما وملهمة الدراما في ذكرى ميلادها

كتبت / مايسة عبد الحميد
في مثل هذا اليوم، 15 أغسطس 1925، وُلدت أيقونة الفن المصري هدى سلطان، أو كما عرفتها عائلتها باسمها الحقيقي بهيجة عبد السلام عبد العال، في قرية كفر أبو جندي بمركز قطور في محافظة الغربية، لتكتب منذ طفولتها أول سطور حكاية موهبة استثنائية جمعت بين الصوت العذب والحضور الطاغي أمام الكاميرا.
شقيقة الموسيقار الكبير محمد فوزي، دخلت عالم الفن متحدية القيود العائلية بعد وفاة والدها، لتأتي إلى القاهرة وتبدأ مشوارها الفني وسط كثير من التحديات. كانت البداية عندما اكتشفها المنتج جبرائيل تلحمي وأسند لها دورًا في فيلم ست الحسن، لتلمع باسمها الفني الجديد “هدى سلطان”، ثم تنطلق نحو البطولة في فيلم حكم القوي عام 1951، إيذانًا ببدء رحلة فنية غنية بالأعمال الخالدة.
قدمت هدى سلطان خلال مسيرتها أكثر من 70 فيلمًا من أبرزها: نساء بلا رجال، مكتوب على الجبين، حميدو، بيت الطاعة، تاكسي الغرام، سوق السلاح، ومن نظرة عين الذي كان آخر ظهور لها كضيفة شرف.
وفي الدراما التليفزيونية، تركت بصمة قوية في أعمال مثل زينب والعرش، أرابيسك، زيزينيا، الليل وآخره، الوتد، ليالي الحلمية، رد قلبي، زى القمر، وعلى الزيبق. أما خشبة المسرح، فشهدت تألقها في أعمال شهيرة منها وداد الغازية، الحرافيش، الملاك الأزرق، بمبة كشر، وسيد درويش.

تميزت هدى سلطان بقدرتها على التنقل بين أدوار الإغراء والرومانسية والتمرد، كما أمتعت جمهورها بصوتها في بعض الأعمال، ومنها غناؤها لمقدمة ونهاية فيلم الجريح عام 1985 بألحان الموسيقار عمار الشريعي.
رحلت هدى سلطان عن عالمنا يوم الاثنين 5 يونيو 2006، بعد صراع مع مرض السرطان، عن عمر ناهز 81 عامًا، تاركة إرثًا فنيًا لا يُنسى وصوتًا وصورة لا تزال حاضرة في وجدان محبي الفن الأصيل.



