في ذكرى ميلاد مارلين مونرو الشرق.. هند رستم أيقونة الإغراء التي هزمت الزمن وسكنت الذاكرة

كتبت / نهى مرسي
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة الكبيرة هند رستم، إحدى أبرز نجمات العصر الذهبي للسينما المصرية، والتي لُقبت بـ”مارلين مونرو الشرق” لجمالها الفاتن وحضورها الطاغي وأدائها المفعم بالأنوثة والصدق الفني، حيث وُلدت في مثل هذا اليوم من عام 1931 بالإسكندرية، وظلت لعقود رمزًا للأنوثة والجرأة والتمرد في السينما العربية.
بدأت هند رستم مشوارها الفني في سن مبكرة للغاية، حين ظهرت بدور صغير في فيلم أزهار وأشواك عام 1947، لكنها سرعان ما لفتت الأنظار بجمالها وموهبتها، لتبدأ رحلة صعودها نحو النجومية، حتى أصبحت من أكثر النجمات تميزًا في الخمسينيات والستينيات.

قدمت هند رستم خلال مسيرتها أكثر من 70 فيلمًا تنوعت بين الكوميديا والدراما والرومانسية والإثارة، ومن أشهر أعمالها باب الحديد مع يوسف شاهين، الذي يعد من علامات السينما المصرية الخالدة، والراهبة، وشفيقة القبطية، والخروج من الجنة، ورد قلبي. وتميزت رستم بقدرتها الفريدة على تجسيد شخصيات متناقضة بين الفتاة البريئة والمرأة القوية المغرية، لتثبت أن الإغراء عندها كان فنًا راقيًا وليس ابتذالًا.
على الرغم من نجاحها الساحق، قررت هند رستم الاعتزال في قمة مجدها الفني عام 1979 بعد زواجها من الطبيب محمد فياض، مفضلةً حياتها الأسرية الهادئة على أضواء الشهرة. وقد ظلّت بعيدة عن الأضواء، لكنها بقيت حاضرة في وجدان جمهورها الذي أحبها بصدق.

رحلت هند رستم عن عالمنا في أغسطس عام 2011، إلا أن أعمالها ما زالت تُعرض حتى اليوم وتُدرّس كنموذج للفن الجميل والأداء الحقيقي. وفي ذكرى ميلادها، يستعيد عشاق السينما سحرها الذي لا يُنسى، ويؤكدون أن هند رستم لم تكن مجرد ممثلة، بل كانت حالة فنية استثنائية ترفض أن يطويها الزمن.



