علي الحجار.. صوت الزمن الجميل الذي لا يشيخ | حكاية فنان صنع المجد بين الأصالة والإحساس

كتبت / مايسة عبد الحميد
يحتفل اليوم الفنان الكبير علي الحجار بعيد ميلاده، ليبقى واحدًا من أبرز الأصوات التي شكلت وجدان الغناء العربي على مدار عقود، بصوتٍ دافئ يحمل بين نبراته صدق الإحساس وعمق التجربة.
وُلد الحجار في 10 مارس 1954 بالقاهرة، داخل أسرة تعشق الفن والموسيقى، وهو ما ساهم في تكوين وعيه الفني مبكرًا، حيث نشأ في بيئة ثقافية أثّرت بشكل مباشر في مسيرته، قبل أن يلتحق بمعهد الكونسرفتوار لصقل موهبته ودراسة الموسيقى بشكل أكاديمي.
بدأت ملامح موهبته تتكشف في سبعينيات القرن الماضي، خلال فترة ازدهار فني وثقافي في مصر، حيث شارك في العديد من الفعاليات والمنتديات الفنية، قبل أن يلفت الأنظار إليه بصوته القوي وأسلوبه المختلف، ليبدأ رحلته الحقيقية نحو النجومية.

ومع نهاية السبعينات، فرض الحجار نفسه على الساحة الغنائية، مقدمًا أعمالًا تمزج بين التراث والطابع الحديث، وهو ما منحه قاعدة جماهيرية واسعة، وجعل صوته مرتبطًا بمشاعر الناس بين الحزن والأمل.
محطات فنية بارزة
تميّز علي الحجار بتقديم ألوان متعددة من الغناء، أبرزها الطرب الأصيل والموشحات، إلى جانب الأغاني الوطنية والاجتماعية، ومن أشهر أعماله:
“يا مراكبي” التي أصبحت واحدة من علامات الغناء المصري
“على قد ما حبينا” بطابعها الرومانسي المؤثر
“إزاي” التي حققت نجاحًا كبيرًا في فترة الثمانينات
كما قدّم عددًا كبيرًا من الألبومات التي واكبت تطور الذوق العام، محافظًا في الوقت نفسه على هويته الفنية المميزة.

بين المسرح والدراما
لم يقتصر عطاء الحجار على الغناء فقط، بل امتد إلى المسرح الغنائي، حيث شارك في أعمال مهمة، أبرزها مسرحية “الحرافيش” المأخوذة عن أعمال الأديب الكبير نجيب محفوظ، والتي قدم خلالها أداءً مميزًا أضاف إلى رصيده الفني.
تكريمات ومسيرة ممتدة
على مدار مشواره، حصد الحجار العديد من الجوائز والتكريمات من مهرجانات كبرى، تقديرًا لدوره في إثراء الموسيقى العربية، ليظل اسمه حاضرًا بقوة بين عمالقة الغناء.
حياة هادئة وإنسان بسيط
يُعرف الحجار بتواضعه وابتعاده عن الأضواء خارج نطاق الفن، حيث يعيش حياة مستقرة، ويحرص دائمًا على التعبير عن حبه لوطنه وجمهوره، وهو ما زاد من مكانته في قلوب محبيه.
ويبقى علي الحجار نموذجًا للفنان الحقيقي الذي جمع بين الموهبة والثقافة والالتزام، ليواصل رحلته الفنية بنفس الشغف والإخلاص حتى اليوم.



