في ذكرى ميلاده.. فيصل ندا “مهندس الدراما” الذي صنع نجومية أجيال كاملة

تحل اليوم ذكرى ميلاد الكاتب والسيناريست الكبير فيصل ندا، أحد أبرز صناع الدراما والسينما في مصر، والذي وُلد في 7 أبريل عام 1940 بحي عابدين في القاهرة.
بدأت رحلة فيصل ندا التعليمية في المدرسة الإبراهيمية بجاردن سيتي، قبل أن يلتحق بكلية التجارة بجامعة القاهرة – قسم المحاسبة، ويتخرج عام 1963، وخلال فترة دراسته الجامعية ظهرت موهبته الفنية مبكرًا، حيث كان عضوًا نشطًا في فريق التمثيل، وبدأ أولى خطواته في الكتابة المسرحية من خلال عمل قدمه مع زملائه.

ورغم التحاقه بعد التخرج بوزارة المالية، إلا أن شغفه بالفن دفعه لترك الوظيفة والسير في طريق الإبداع، ليبدأ مرحلة جديدة من التألق في عالم الكتابة.
وكانت انطلاقته الحقيقية من خلال المسلسل التليفزيوني “هارب من الأيام”، الذي يُعد نقطة تحول في تاريخ الدراما المصرية، حيث وضع من خلاله أسسًا جديدة لكتابة المسلسل التليفزيوني، وساهم في إبراز عدد من النجوم، من بينهم عبد الله غيث.
كما لعب دورًا مهمًا في دعم صناعة السينما المصرية خلال فترة الستينيات، خاصة بعد تأميمها، حيث ساهم في استمرار الإنتاج رغم التحديات وهجرة عدد من الفنانين للخارج.
وفي السبعينيات، عاد بقوة إلى المسرح، مقدمًا عددًا من الأعمال الناجحة، من أبرزها مسرحية “من أجل حفنة نساء” عام 1974، ثم المسرحية الشهيرة المتزوجون عام 1976، والتي تُعد من كلاسيكيات المسرح الكوميدي في مصر.
ولم يتوقف إبداعه عند هذا الحد، بل خاض تجربة الكتابة الإذاعية وحقق نجاحًا كبيرًا من خلال أعمال مميزة، أبرزها المسلسل الكوميدي “الناجح يرفع إيده”، ليؤكد مكانته كأحد أهم كتاب الدراما في مصر.
ويظل اسم فيصل ندا حاضرًا بقوة في تاريخ الفن المصري، بعدما ترك بصمة واضحة وأسهم في تشكيل وجدان أجيال كاملة من خلال أعماله المتنوعة.




