عاجلعالم الفن

في ذكرى رحيلها.. صالحة قاصين أول ممثلة مصرية على المسرح التي كسرت القيود وفتحت الطريق للنساء

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنانة الرائدة صالحة قاصين، التي تُعد واحدة من أهم علامات المسرح المصري، وصاحبة دور تاريخي في تغيير شكل الفن، بعدما أصبحت أول امرأة تصعد على خشبة المسرح في وقت كان الرجال فقط هم من يؤدون الأدوار النسائية.

وُلدت صالحة قاصين في القاهرة يوم 18 مايو عام 1878، داخل أسرة يهودية، وتميزت منذ صغرها بجمالها وحضورها اللافت، حتى تم اكتشافها فنيًا على يد محمود حجازي، شقيق الفنان الكبير سلامة حجازي، لتبدأ رحلتها مع الفن في وقت كان دخول المرأة إلى المسرح يُعد خطوة جريئة وغير مألوفة.

في ذكرى رحيلها.. صالحة قاصين أول ممثلة مصرية على المسرح التي كسرت القيود وفتحت الطريق للنساء
صالحة قاصين

بدأت مسيرتها الفنية في أوائل القرن العشرين، حيث عملت مع الشيخ سلامة حجازي عام 1904، وقدمت عددًا من الأعمال المسرحية المهمة، من أبرزها مسرحية “ضحية الغواية”، كما انضمت إلى فرقة عزيز عيد، وشاركت في أعمال مسرحية أخرى مثل “الملك يهوب”، قبل أن تنتقل للعمل مع نجيب الريحاني، أحد أعمدة المسرح الكوميدي في مصر.

لم تكتفِ صالحة قاصين بالمسرح فقط، بل امتدت مسيرتها إلى السينما، حيث شاركت في أكثر من 180 عملًا فنيًا، ما بين أفلام كلاسيكية أصبحت جزءًا من ذاكرة الفن المصري، مثل “قلبى دليلى” و”شهر زاد” و”الشيطانة الصغيرة” و”إسماعيل يس في مستشفى المجانين”، وغيرها من الأعمال التي أكدت موهبتها وقدرتها على التنوع.

في ذكرى رحيلها.. صالحة قاصين أول ممثلة مصرية على المسرح التي كسرت القيود وفتحت الطريق للنساء
صالحة قاصين

ورغم النجاح الكبير الذي حققته، عانت في سنواتها الأخيرة من مرض الزهايمر، الذي أثر على ذاكرتها، حتى رحلت عن عالمنا في 9 أبريل عام 1964، تاركة خلفها تاريخًا فنيًا طويلًا وإرثًا لا يُنسى.

في ذكرى رحيلها.. صالحة قاصين أول ممثلة مصرية على المسرح التي كسرت القيود وفتحت الطريق للنساء
صالحة قاصين

وتبقى صالحة قاصين نموذجًا للمرأة القوية التي تحدت القيود الاجتماعية، ومهدت الطريق أمام أجيال من الفنانات، لتظل واحدة من أهم رائدات الفن في مصر والعالم العربي.