تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان حسن عبد الفتاح، أحد الوجوه المميزة في الكوميديا المصرية، والذي استطاع أن يثبت نفسه في عالم الفن من خلال أدواره المتنوعة وحضوره اللافت، رغم أنه لم يخطط في البداية لأن يكون ممثلًا.
وُلد حسن عبد الفتاح عام 1965، وبدأت رحلته الفنية بشكل مختلف، حيث كان يميل إلى الغناء بجانب التمثيل، ولم يكن يتوقع أن يصبح أحد الأسماء المعروفة في الوسط الفني. وكانت بدايته الحقيقية عندما تقدم لاختبارات فرقة محمد صبحي للمواهب في أوائل التسعينيات، وتحديدًا خلال عامي 1990 و1991، حيث نجح في اجتياز الاختبارات ليكون من بين الوجوه الجديدة التي انطلقت من هذه التجربة.

في تلك الفترة، تعاون مع الكاتب الكبير لينين الرملي ضمن مشروع “ستوديو 2000”، والذي كان يهدف لاكتشاف وتقديم جيل جديد من الفنانين، وشارك بالفعل في مسرحية “بالعربي الفصيح”، التي لاقت إعجاب الجمهور والنقاد، رغم أن أبطالها كانوا من الوجوه الجديدة آنذاك.
وقبل احترافه الفن بشكل كامل، عمل حسن عبد الفتاح في شركة مصر للألبان والأغذية، وكان معروفًا بين زملائه بحضوره القوي في الحفلات والأنشطة، إلا أن رفضه للروتين الوظيفي دفعه لترك العمل والتفرغ للفن، في خطوة جريئة غيرت مسار حياته.
كما كان عضوًا في فرقة أصدقاء محمد فوزي، وشارك في العديد من الفعاليات الفنية التي كانت تُقام لإحياء ذكرى الفنان الراحل، ما ساعده على اكتساب خبرة فنية وشهرة تدريجية.
وعلى مدار سنوات، شارك حسن عبد الفتاح في عدد كبير من الأعمال السينمائية والتلفزيونية، حيث برع في الأدوار الكوميدية التي تعتمد على خفة الظل، وظهر في أفلام شهيرة مثل “زكي شان” و”كتكوت” و”حريم كريم”، بالإضافة إلى مسلسلات ناجحة مثل “الزوجة الرابعة” و”يوميات زوجة مفروسة أوي”.
ورغم أن معظم أدواره جاءت في إطار كوميدي مساعد، إلا أنه استطاع أن يترك بصمة خاصة جعلت الجمهور يتذكره في كل ظهور له، ليؤكد أن النجاح لا يرتبط بحجم الدور، بل بقدرة الفنان على التأثير.
ويظل حسن عبد الفتاح مثالًا للفنان المجتهد الذي بدأ من الصفر، ونجح في بناء مسيرة فنية قائمة على الموهبة والإصرار، ليحجز لنفسه مكانة مميزة في قلوب الجمهور.




