وُلدت الفنانة دينا في 12 أبريل عام 1964 بمدينة روما في إيطاليا، قبل أن تعود إلى مصر لتبدأ رحلتها الفنية التي جعلتها واحدة من أشهر الراقصات في العالم العربي. تنتمي دينا إلى أصول صعيدية، وكانت دائمًا تعتز بجذورها المصرية.
بدأت علاقتها بالفن في سن مبكرة، حيث احترفت الرقص الشرقي وهي في الخامسة عشرة من عمرها، خلال دراستها في المرحلة الثانوية. انضمت لاحقًا إلى فرقة رضا الاستعراضية، وهي واحدة من أهم الفرق الفنية في مصر، ما ساعدها على صقل موهبتها وتطوير أسلوبها.
التعليم.. الفلسفة بجانب الفن
رغم انشغالها بالفن، لم تتخلَّ دينا عن تعليمها، حيث التحقت بكلية الآداب قسم الفلسفة بجامعة عين شمس، وتخرجت فيها، ثم حصلت على درجة الماجستير في الفلسفة. هذا الجمع بين الفن والدراسة منحها شخصية مختلفة، حيث كانت دائمًا تؤكد أن للفلسفة دورًا في تشكيل رؤيتها للحياة والفن.

الانطلاقة والشهرة في التسعينيات
بدأت شهرة دينا الحقيقية في تسعينيات القرن الماضي، حيث استطاعت أن تحجز لنفسها مكانة مميزة في عالم الرقص الشرقي، في وقت كان يشهد منافسة قوية من راقصات أجنبيات، خاصة من لبنان وروسيا.
وبرغم هذا التحدي، نجحت دينا في الحفاظ على هويتها المصرية، ما جعلها تحظى بلقب “الراقصة المصرية الأخيرة”، وهو اللقب الذي أطلقته عليها مجلة نيوزويك، تقديرًا لدورها في الحفاظ على تقاليد الرقص الشرقي المصري.
الانتقال إلى التمثيل
لم تكتفِ دينا بالرقص، بل خاضت تجربة التمثيل ونجحت في تقديم العديد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية. شاركت في أفلام بارزة مثل “استاكوزا”، “قشر البندق”، و“عسل إسود”، إلى جانب أعمال أخرى مثل “شارع الهرم” و“عبدة موتة”.
كما ظهرت في عدد كبير من المسلسلات التلفزيونية، منها “ريا وسكينة”، “مولانا العاشق”، “نسر الصعيد”، و“الطوفان”، حيث أثبتت قدرتها على التنوع في الأدوار وتقديم شخصيات مختلفة.
حضور متنوع في المسرح والتلفزيون
قدمت دينا أيضًا أعمالًا مسرحية مثل “ألابندا”، وشاركت في برامج تلفزيونية وإذاعية وفوازير، ما جعلها فنانة شاملة تجمع بين الاستعراض والتمثيل والإعلام.
كما ظهرت في فوازير رمضان، التي كانت من أبرز الأعمال الترفيهية في فترة التسعينيات، وساهمت في تعزيز شعبيتها لدى الجمهور.
الحياة الشخصية
على الصعيد الشخصي، تزوجت دينا من المخرج سامح الباجوري، وأنجبت منه ابنها الوحيد “علي”. كما ارتبط اسمها لاحقًا برجل الأعمال حسام أبو الفتوح.
وتُعد دينا شقيقة المغنية المعتزلة “ريتا”، التي قررت الابتعاد عن الوسط الفني وارتداء النقاب بعد مسيرة قصيرة في الغناء خلال الثمانينيات.
استمرارية رغم التحديات
استطاعت دينا أن تحافظ على مكانتها في الوسط الفني رغم التغيرات الكبيرة التي شهدها مجال الرقص والتمثيل. فقد واصلت العمل لسنوات طويلة، وشاركت في أعمال حديثة مثل “سلطانة المعز” و“ملف سري”، بالإضافة إلى أعمال مرتقبة في 2025 مثل “إش إش” و“بريستيج”.

بصمة خاصة في الفن المصري
تمثل دينا حالة فنية خاصة، حيث جمعت بين الجرأة الفنية والثقافة الأكاديمية، واستطاعت أن تخلق لنفسها أسلوبًا مميزًا في الرقص الشرقي، ما جعلها واحدة من أبرز الأسماء في هذا المجال.
وبرغم الجدل الذي أحيانًا ما يحيط بمسيرتها، فإنها تظل واحدة من الفنانات اللاتي تركن بصمة واضحة في تاريخ الفن المصري.




