عالم الفنعاجل

أمينة رزق.. “راهبة الفن” التي جسّدت الأم المصرية وخلّدها التاريخ في 75 عامًا من العطاء

 

كتب / أحمد حسين

تحل اليوم ذكرى ميلاد سيدة من أعظم نجمات الفن المصري، الفنانة أمينة رزق، التي تُعد واحدة من أبرز أيقونات السينما والمسرح والدراما في مصر والعالم العربي، بعدما قدّمت مسيرة فنية استثنائية امتدت لما يقرب من 75 عامًا، وقدمت خلالها ما يقارب 500 عمل فني متنوع.

اشتهرت أمينة رزق بتجسيد دور الأم ببراعة نادرة، بفضل ملامحها الهادئة وأدائها الصادق الذي لمس قلوب الجمهور، حتى أصبحت رمزًا للأم المصرية على الشاشة. ولم يكن هذا فقط سبب تميزها، بل عُرفت أيضًا بلقبي “راهبة الفن” و“عذراء السينما”، بعدما كرّست حياتها للفن ولم تتزوج.

وُلدت عام 1910 في مدينة طنطا بمحافظة الغربية، وفقدت والدها في سن مبكرة، لتبدأ رحلة كفاحها مبكرًا.

تأثرت بالفن منذ طفولتها، خاصة خلال حضورها احتفالات مولد السيد البدوي، قبل أن تنتقل إلى القاهرة مع والدتها وتبدأ خطواتها الأولى نحو عالم التمثيل.

أمينة رزق
أمينة رزق

التحقت بالمسرح عام 1922، وشاركت بالغناء في بداياتها، ثم انضمت إلى فرقة رمسيس المسرحية التابعة للفنان يوسف وهبي، لتبدأ انطلاقتها الحقيقية على خشبة المسرح.

أمينة رزق
أمينة رزق

ومع انتقالها إلى السينما، تألقت في عشرات الأعمال التي أصبحت علامات في تاريخ الفن، من بينها:
“دعاء الكروان”، “نهر الحب”، “أريد حلاً”، “العار”، “المولد”، و“الكيت كات”، حيث تعاونت مع كبار النجوم مثل فاتن حمامة وعمر الشريف وعادل إمام.

كما تركت بصمة واضحة في المسرح والتلفزيون والإذاعة، وشاركت في العديد من المسلسلات الشهيرة مثل “الأيام” و“ليلة القبض على فاطمة”، بالإضافة إلى أعمال إذاعية وسهرات درامية متنوعة.

وخلال مشوارها الحافل، حصدت العديد من الجوائز والتكريمات، أبرزها وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى من الرئيس جمال عبد الناصر، إلى جانب جائزة الدولة التقديرية، وعضويتها في مجلس الشورى عام 1991.

ورحلت أمينة رزق عن عالمنا في 24 أغسطس 2003، عن عمر ناهز 93 عامًا، بعد صراع مع المرض، تاركة خلفها إرثًا فنيًا خالدًا سيظل محفورًا في وجدان الجمهور.

تابعونا على صفحة الفيسبوك 👇

 

مايسة عبد الحميد

نائب رئيس مجلس إدارة الموقع