في إطار المتابعة المستمرة من الدولة المصرية للتعامل مع الظواهر الجوية المفاجئة، أصدرت وزارة الموارد المائية والري بيانًا رسميًا بشأن متابعة الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، لموقف الأمطار الغزيرة والسيول التي شهدتها محافظة جنوب سيناء، خاصة في نطاق مدينة سانت كاترين ومحيط طريق سعال – نويبع.
وأكد البيان أن الوزارة رفعت حالة الاستنفار الميداني لمتابعة تداعيات الأمطار، والتعامل الفوري مع أي تأثيرات ناتجة عنها، مع الدفع بالفرق الفنية المتخصصة إلى مواقع الأحداث لرصد الوضع على الطبيعة والتنسيق مع جميع الجهات المعنية.
أمطار متوسطة تتحول إلى سيول في سانت كاترين
وأوضح البيان أن يوم الخميس الموافق 16 أبريل 2026 شهد سقوط أمطار متوسطة الشدة على بعض مناطق جنوب سيناء، خاصة في محيط مطار سانت كاترين وطريق سعال – نويبع.
وقد أدى ذلك إلى تشكل سيل في أحد الأودية خلف المطار، حيث امتدت مياهه إلى طريق سعال – نويبع، ووصلت إلى منطقة التجمع التنموي بوادي سعال، وهو ما استدعى تحركًا عاجلًا من أجهزة الدولة لمتابعة الموقف ميدانيًا.

أعمال الحماية تقلل من آثار السيول في دهب
وأشار البيان إلى أن أعمال الحماية القائمة في المنطقة، ومنها السدود وحواجز الإعاقة، لعبت دورًا مهمًا في الحد من الآثار السلبية لمياه السيول في عدد من المواقع بمدينة دهب، ما ساهم في تقليل حجم الخسائر المحتملة.
ورغم ذلك، أكدت الوزارة استمرار الحاجة إلى استكمال منظومة الحماية في بعض النقاط الحيوية، بما يضمن رفع كفاءة تأمين التجمعات التنموية والبنية الأساسية في المنطقة، خاصة في ظل طبيعتها الجغرافية المعرضة لتجمع السيول.
توجيهات عاجلة من وزير الري لتقييم الوضع
من جانبه، وجه الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييم السيل الذي حدث في المنطقة، مع البدء في التوسع في تنفيذ أعمال الحماية من أخطار السيول.
وأكد الوزير أن هذه الإجراءات يجب أن تستند إلى الدراسة الهيدرولوجية السابقة التي أعدتها الوزارة لمنطقة سعال، والتي تستهدف تحقيق الاستفادة المثلى من مياه الأمطار والسيول، وحماية التجمع التنموي وأراضيه، إلى جانب تأمين طريق سعال – نويبع.
كما شدد على ضرورة الإسراع في استكمال منظومة الحماية بالمواقع ذات الأولوية، بما يضمن تقليل المخاطر المستقبلية.
فرق فنية ميدانية لمتابعة الموقف لحظة بلحظة
وفي السياق ذاته، وجه الوزير بسرعة تواجد الفرق الفنية المتخصصة التابعة لقطاع المياه الجوفية على أرض الواقع، للقيام بأعمال الرصد والمعاينة الفورية.
وتعمل هذه الفرق بالتنسيق الكامل مع مختلف الجهات المعنية لمتابعة تطورات الحالة أولًا بأول، والتعامل السريع مع أي مستجدات ميدانية، بما يضمن الحد من أي آثار سلبية محتملة.
إزالة آثار السيول وصيانة شبكات الري بوادي سعال
وتضمن البيان أيضًا متابعة أعمال إزالة الآثار المحدودة التي خلفتها السيول على شبكات الري بالتجمع التنموي بوادي سعال، حيث وجه الوزير بسرعة الانتهاء من أعمال الصيانة الجارية حاليًا.
كما أكد على ضرورة استكمال وتعزيز منظومة الحماية في بعض النقاط الحرجة، بما يسهم في رفع كفاءة البنية التحتية المائية وتأمين التجمعات التنموية في المنطقة.

دعم فني ولوجستي لتعزيز التنمية المحلية
وأكد وزير الموارد المائية والري تقديم كافة أوجه الدعم الفني واللوجستي لتجمع وادي سعال، ضمن خطة الدولة لتعظيم الاستفادة من مياه الأمطار والسيول، وتحويلها من مخاطر إلى موارد مائية يمكن الاستفادة منها.
ويأتي ذلك في إطار نهج متكامل يستهدف دعم جهود التنمية المحلية في جنوب سيناء، وتعزيز قدرة المناطق الصحراوية على مواجهة التغيرات المناخية.
متابعة مستمرة ورفع درجة الاستعداد
وشدد الوزير على استمرار أعمال المتابعة الميدانية من جانب قطاع المياه الجوفية بجنوب سيناء، مع تكثيف التنسيق بين كافة الجهات المعنية.
كما تم التأكيد على رفع درجة الجاهزية داخل الوزارة، والاستمرار في اتخاذ الإجراءات العاجلة، لضمان حماية المواطنين والمنشآت واستقرار الأوضاع في المناطق المتأثرة.
يعكس تحرك وزارة الموارد المائية والري سرعة الاستجابة للتغيرات المناخية التي تشهدها بعض مناطق جنوب سيناء، مع التركيز على تعزيز البنية التحتية للحماية من السيول، وتطوير منظومة إدارة مياه الأمطار بما يخدم خطط التنمية المستدامة في المنطقة.


