في إطار جهود الدولة لتعزيز دور الثقافة في التنمية ودعم القوى الناعمة، قامت جيهان زكي، وزيرة الثقافة، يرافقها المهندس عمرو لاشين، بجولة تفقدية داخل قصر ثقافة العقاد، أحد أبرز المعالم الثقافية المرتبطة باسم الأديب الكبير عباس محمود العقاد.
وتأتي هذه الزيارة ضمن خطة وزارة الثقافة لتطوير المواقع الثقافية في محافظات الصعيد، وتحويلها إلى مراكز جذب ثقافي وسياحي تواكب تطلعات الجمهورية الجديدة.
محتويات قصر ثقافة العقاد.. إرث أدبي وتاريخي فريد
يضم قصر ثقافة العقاد مجموعة متميزة من المقتنيات التي توثق حياة ومسيرة الأديب الكبير، حيث يحتوي على مكتبة ومتحف يضم عددًا من الأثاث الأصلي الخاص بمنزل العقاد، إلى جانب مجموعة من مؤلفاته التي شكلت جزءًا مهمًا من تاريخ الأدب العربي.
كما يضم المتحف صورًا تذكارية نادرة ترصد مختلف المراحل العمرية في حياة العقاد، فضلًا عن عرض جوائز الدولة التقديرية التي حصل عليها، والتي تعكس مكانته الأدبية والفكرية الرفيعة.
ومن أبرز ما يحتويه القصر أيضًا، مجموعة من الكتب التي حرص العقاد على قراءتها، والتي يغلب عليها الطابع الإنجليزي، حيث عُرف عنه تعلمه اللغة الإنجليزية ذاتيًا وإجادته لها بشكل متميز، ما ساهم في تشكيل رؤيته الفكرية الواسعة.
توجيهات عاجلة لتطوير القصر وتعظيم الاستفادة منه
وخلال الجولة، التي شارك فيها الفنان هشام عطوة، وجهت وزيرة الثقافة بضرورة إعداد خطة شاملة لتطوير قصر ثقافة العقاد، بحيث تعتمد على أساليب حديثة في العرض والتقديم، بما يتناسب مع القيمة التاريخية والأدبية للمكان.
وأكدت أن عملية التطوير يجب أن تهدف إلى تعظيم الاستفادة من القصر، سواء من خلال تحديث المتحف أو تطوير المكتبة، إلى جانب إدخال وسائل تكنولوجية حديثة تساهم في جذب الزوار، خاصة من الشباب والسياح.
إدراج القصر على الخريطة السياحية والثقافية بأسوان
شددت وزيرة الثقافة على أهمية إدراج قصر ثقافة العقاد ضمن الخريطة السياحية والثقافية لمحافظة أسوان، لما يمثله من قيمة تاريخية وأدبية كبيرة.
وأوضحت أن القصر يمكن أن يتحول إلى مركز إشعاع ثقافي متكامل، يستضيف الندوات والفعاليات الأدبية، ويكون منصة للتعريف بتراث العقاد وإسهاماته الفكرية، بما يعزز من مكانة أسوان كوجهة ثقافية وسياحية متميزة.

الثقافة كأداة لتعزيز الهوية الوطنية
تأتي هذه الخطوة في إطار رؤية وزارة الثقافة لتعزيز دور المؤسسات الثقافية في بناء الوعي المجتمعي، ودعم الهوية الوطنية، خاصة من خلال إحياء رموز الفكر والأدب المصري.
ويُعد الاهتمام بقصر ثقافة العقاد نموذجًا لحرص الدولة على الحفاظ على تراثها الثقافي، وإعادة تقديمه للأجيال الجديدة بأساليب عصرية، بما يتماشى مع تطورات العصر.
دعم السياحة الثقافية في صعيد مصر
يمثل تطوير قصر ثقافة العقاد فرصة كبيرة لدعم السياحة الثقافية في صعيد مصر، حيث يمكن دمجه ضمن البرامج السياحية التي تستهدف الزوار المهتمين بالأدب والفكر.
كما يساهم في تنشيط الحركة السياحية بمحافظة أسوان، التي تُعد واحدة من أهم المقاصد السياحية في مصر، بما تمتلكه من مقومات طبيعية وتاريخية فريدة.
رؤية مستقبلية لقصور الثقافة في المحافظات
تعكس توجيهات وزيرة الثقافة توجهًا واضحًا نحو تطوير قصور الثقافة في مختلف المحافظات، وتحويلها إلى مراكز متكاملة تقدم خدمات ثقافية وفنية متنوعة.
ويأتي ذلك في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى:
تحقيق العدالة الثقافية بين المحافظات
دعم الإبداع والمواهب المحلية
تعزيز دور القوى الناعمة
نشر الوعي الثقافي في المجتمع




