تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة الكبيرة زينات صدقي، واحدة من أبرز نجمات الكوميديا في تاريخ السينما المصرية، والتي استطاعت أن تحجز لنفسها مكانة خاصة في قلوب الجمهور بفضل خفة ظلها وحضورها المميز.
النشأة والبدايات
وُلدت زينات صدقي في حي الجمرك بمدينة الإسكندرية، ودرست في «معهد أنصار التمثيل والخيالة» الذي أسسه الفنان زكي طليمات. لكن مسيرتها التعليمية لم تكتمل بعدما رفض والدها استمرارها في المجال الفني، وقام بتزويجها، إلا أن هذا الزواج لم يستمر طويلًا.
بدأت مشوارها الفني كمغنية في الفرق الفنية، حتى لفتت أنظار الفنان نجيب الريحاني، الذي منحها فرصة المشاركة في أعماله المسرحية، وكان له الفضل في تسميتها “زينات صدقي”، حيث جمعت الاسم من صديقتها “خيرية صدقي”.

نجمة الكوميديا الشعبية
تميزت زينات صدقي بتقديم أدوار المرأة الشعبية، خاصة “سليطة اللسان” أو الخادمة أو “بنت البلد”، وهي الشخصيات التي أحبها الجمهور وارتبط بها بشدة.
شاركت في عدد هائل من الأفلام، تجاوز 400 عمل فني، ووقفت أمام كبار نجوم الزمن الجميل مثل:
يوسف وهبي
إسماعيل ياسين
شادية
عبد الحليم حافظ
أنور وجدي
كما تألقت وسط جيل من نجمات الكوميديا مثل:
ماري منيب
وداد حمدي
أبرز أعمال زينات صدقي
رغم كثرة أعمالها، تظل هناك محطات بارزة في مشوارها الفني، من بينها:
فيلم ابن حميدو
فيلم الآنسة حنفي
فيلم شارع الحب
فيلم عفريتة إسماعيل ياسين
فيلم بنت اسمها محمود (آخر أعمالها)
تكريم مستحق
في تقدير لمسيرتها الفنية، كرمها الرئيس أنور السادات خلال احتفالية عيد الفن عام 1976، وهو تكريم يعكس مكانتها الكبيرة في تاريخ الفن المصري.
سنواتها الأخيرة والرحيل
رغم نجاحها الكبير، عانت زينات صدقي في سنواتها الأخيرة من ظروف قاسية وابتعدت عن الساحة الفنية، حيث لم تقدم سوى عمل واحد خلال آخر 6 سنوات من حياتها.
أُصيبت بمرض “ماء على الرئة”، وتوفيت في 2 مارس عام 1978 في القاهرة، تاركة وراءها إرثًا فنيًا ضخمًا من الضحك والبهجة.

تخليد سيرتها
في عام 2009، تم تجسيد شخصيتها من خلال الفنانة بدرية طلبة ضمن أحداث مسلسل أبو ضحكة جنان الذي تناول سيرة الفنان إسماعيل ياسين.
تبقى زينات صدقي رمزًا للكوميديا الأصيلة، وواحدة من أهم النجمات اللاتي صنعن البهجة في تاريخ السينما المصرية، ولا تزال أعمالها حاضرة في وجدان الجمهور حتى اليوم.
لمتابعة المزيد زروا صفحتنا على الفيس بوك 👇
https://www.facebook.com/share/1H51ao4C9e/




