أكدت منظمة الصحة العالمية انخفاض عدد الإصابات المؤكدة بفيروس هانتا من 11 حالة إلى 10 حالات، بعد ظهور نتائج نهائية أثبتت سلبية حالة أمريكية كانت نتائجها السابقة غير حاسمة، في تطور جديد يتعلق بالتفشي الذي شهدته إحدى السفن السياحية الهولندية خلال الأسابيع الماضية.
ويأتي هذا الإعلان في ظل متابعة دولية دقيقة لتطورات فيروس هانتا، خاصة بعد تسجيل وفيات وإجراءات حجر صحي طالت عدداً من الركاب والمخالطين في عدة دول أوروبية وأمريكية، وسط تطمينات من منظمة الصحة العالمية بعدم وجود مؤشرات على تحوّل الفيروس إلى تهديد وبائي عالمي.
فيروس هانتا.. انخفاض الإصابات بعد مراجعة نتائج الفحوصات

وقالت منظمة الصحة العالمية إن عدد الإصابات المؤكدة بفيروس هانتا انخفض رسمياً إلى 10 حالات فقط، بعدما أثبتت التحاليل النهائية سلبية أحد الركاب الأمريكيين الذي كانت نتائجه الأولية غير واضحة.
وأوضحت ماريا فان كيركوف، مديرة إدارة التأهب والوقاية من الأوبئة والجوائح بمنظمة الصحة العالمية، أن التقارير السابقة تضمنت حالة واحدة غير محسومة، إلا أن السلطات الصحية الأمريكية قدمت تأكيداً لاحقاً بأن الشخص غير مصاب بالفيروس.
وأضافت أن المنظمة تتابع الوضع بشكل مستمر بالتعاون مع السلطات الصحية في مختلف الدول، مشيرة إلى أن البيانات الحالية لا تشير إلى وجود طفرات خطيرة في الفيروس أو زيادة في معدلات انتقاله بين البشر.
تفاصيل تفشي فيروس هانتا على متن السفينة الهولندية
بدأت أزمة فيروس هانتا بعد ظهور إصابات بين ركاب سفينة الرحلات البحرية الهولندية الفاخرة “إم في هونديوس”، التي انطلقت من الأرجنتين في رحلة استكشافية إلى المناطق القطبية مطلع أبريل الماضي.
وشهدت السفينة وفاة 3 أشخاص، بينهم زوجان يحملان الجنسية الهولندية ومواطن ألماني، بعد إصابتهم بالفيروس خلال الرحلة، ما دفع السلطات الصحية إلى تنفيذ إجراءات وقائية مشددة شملت تتبع المخالطين وفرض الحجر الصحي على عدد من الركاب وأفراد الطاقم في أكثر من دولة أوروبية.
كما أعلنت السلطات الأمريكية وضع عشرات الأشخاص تحت المراقبة الطبية، بينهم أفراد يخضعون للحجر الصحي في ولايتي نبراسكا وأتلانتا، تحسباً لاحتمال ظهور أعراض الإصابة خلال فترة الحضانة.
ما هو فيروس هانتا وكيف ينتقل؟

يُعد فيروس هانتا من الفيروسات النادرة التي تنتقل غالباً عبر القوارض، حيث يصاب الإنسان نتيجة ملامسة بول أو لعاب أو فضلات القوارض المصابة.
وتؤكد الدراسات الطبية أن انتقال فيروس هانتا بين البشر يُعد محدوداً للغاية، ويحدث فقط في بعض السلالات النادرة مثل “سلالة الأنديز”، التي تم رصدها في التفشي الحالي المرتبط بالسفينة السياحية.
وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن انتقال العدوى من شخص لآخر يتطلب مخالطة وثيقة وممتدة، وهو ما يقلل من احتمالية انتشار الفيروس على نطاق واسع مقارنة بفيروسات تنفسية أخرى.
الصحة العالمية تطمئن العالم بشأن فيروس هانتا
شددت منظمة الصحة العالمية على أن الوضع الحالي لا يُقارن بجائحة كورونا، مؤكدة أن فيروس هانتا لا يشكل في الوقت الراهن تهديداً وبائياً عالمياً.
وأوضحت المنظمة أن الخبراء لم يرصدوا أي تغيرات جينية مؤثرة في السلالة الحالية تجعلها أكثر قدرة على الانتشار أو أكثر خطورة من السلالات المعروفة سابقاً في الأرجنتين وتشيلي.
كما أكدت أن جميع العينات التي تم تحليلها حتى الآن تتطابق تقريباً مع السلالات المعروفة منذ سنوات طويلة في أمريكا الجنوبية، دون وجود مؤشرات مقلقة تستدعي فرض قيود صحية دولية واسعة.
أعراض فيروس هانتا وفترة الحضانة
تتراوح فترة حضانة فيروس هانتا بين أسبوع واحد وحتى 6 أسابيع، وقد تظهر الأعراض بشكل تدريجي وتشمل:
ارتفاع درجة الحرارة
آلام العضلات
الإرهاق الشديد
الصداع
ضيق التنفس في الحالات المتقدمة
ويحذر الأطباء من أن بعض الحالات قد تتطور سريعاً لتؤثر على الرئتين أو الكلى، وهو ما يستدعي التدخل الطبي الفوري.
ولا توجد حتى الآن لقاحات معتمدة أو أدوية مضادة مخصصة لعلاج فيروس هانتا، بينما تعتمد الرعاية الطبية على تخفيف الأعراض ودعم وظائف الجسم حتى تعافي المريض.
توصيات منظمة الصحة العالمية للوقاية من فيروس هانتا

أوصت منظمة الصحة العالمية بضرورة مراقبة الأشخاص المخالطين للحالات المؤكدة، خاصة أصحاب المخاطر المرتفعة، لمدة تصل إلى 42 يوماً بعد التعرض المحتمل للعدوى.
كما نصحت المنظمة الأشخاص ذوي المخاطر المنخفضة بمتابعة حالتهم الصحية وطلب الرعاية الطبية فور ظهور أي أعراض مشابهة للإنفلونزا أو مشكلات تنفسية.
وأكدت المنظمة أهمية مكافحة القوارض والحفاظ على النظافة العامة وتجنب ملامسة فضلات الحيوانات البرية، باعتبارها من أهم وسائل الوقاية من فيروس هانتا وتقليل احتمالات انتقال العدوى.
لمتابعة المزيد زروا صفحتنا على الفيس بوك 👇
https://www.facebook.com/share/1H51ao4C9e/



