أثار الإعلامي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري حالة واسعة من الجدل بعد تصريحاته القوية بشأن ارتفاع أسعار الكهرباء الخاصة بالعدادات الكودية، مؤكدًا أن الزيادات الأخيرة تمثل عبئًا كبيرًا على المواطنين، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل.
وقال مصطفى بكري خلال حديثه إن سعر الكيلو وات ارتفع من 68 قرشًا إلى 2.74 جنيه، متسائلًا عن أسباب هذه الزيادة الكبيرة، ومطالبًا الحكومة بإعادة النظر في الملف والاستماع إلى شكاوى المواطنين.
مصطفى بكري: هناك أكثر من 6 ملايين عداد كودي
أكد مصطفى بكري أن عدد العدادات الكودية في مصر يتجاوز 6 ملايين عداد، وهو ما يعني أن ملايين الأسر ستتأثر بشكل مباشر بارتفاع أسعار الكهرباء.
وأشار إلى أن أصحاب العدادات الكودية ليسوا خارجين عن القانون كما يعتقد البعض، بل مواطنون يسعون لتقنين أوضاعهم والالتزام بسداد الفواتير بشكل رسمي.
وأضاف أن المواطن الذي قام بتركيب عداد كودي لم “يسرق” الكهرباء، وإنما حاول حل مشكلة قائمة بشكل قانوني، ولذلك لا يجب تحميله أعباء إضافية فوق قدرته المالية.

مطالبات للحكومة بالتدخل
ووجه مصطفى بكري رسالة مباشرة إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، مطالبًا بضرورة سماع صوت المواطن والتدخل لحل الأزمة قبل تفاقمها.
وقال:
“الناس يا فندم مش قادرة تدفع، وهذا الموضوع لابد أن ينتهي”.
كما شدد على ضرورة مراعاة الظروف الاقتصادية الحالية التي يمر بها المواطنون، خاصة مع ارتفاع أسعار العديد من الخدمات والسلع الأساسية خلال الفترة الأخيرة.
انتقاد لارتفاع سعر الكيلو وات
وأشار بكري إلى أن القفزة في أسعار الكهرباء للعدادات الكودية غير منطقية من وجهة نظره، معتبرًا أن الزيادة الكبيرة تمثل ضغطًا اقتصاديًا إضافيًا على الأسر المصرية.
وأضاف أن الانتقال من 68 قرشًا إلى 2.74 جنيه للكيلو وات يحتاج إلى مراجعة واضحة ودراسة دقيقة لتأثيره على المواطنين، خاصة أصحاب الدخول المحدودة.
وأكد أن هناك شريحة كبيرة من المواطنين أصبحت غير قادرة على تحمل الزيادات المتتالية في الخدمات الأساسية.
“اسمعوا تعليمات الرئيس”
وخلال تصريحاته، طالب مصطفى بكري الجهات التنفيذية بالالتزام بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي المتعلقة بتخفيف الأعباء عن المواطنين ومراعاة البعد الاجتماعي في القرارات الاقتصادية.
وقال إن المواطن البسيط يحتاج إلى دعم حقيقي في هذه المرحلة، وليس إلى مزيد من الضغوط المالية، خاصة فيما يتعلق بالخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والغاز.
كما أشار إلى أن الدولة تعمل على تنفيذ مشروعات قومية وتنموية كبيرة، لكن في الوقت نفسه يجب الحفاظ على التوازن بين التطوير وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.

تفاعل واسع على مواقع التواصل
تصريحات مصطفى بكري لاقت تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد لحديثه باعتباره يعبر عن معاناة شريحة كبيرة من المواطنين، وبين من يرى أن رفع أسعار الخدمات يأتي ضمن خطة إصلاح اقتصادي وتحسين كفاءة الدعم.
ودشن عدد من المستخدمين منشورات تناقش أزمة العدادات الكودية وأسعار الكهرباء، مطالبين بوجود تسهيلات أو شرائح مخفضة للفئات الأكثر احتياجًا.
في المقابل، رأى آخرون أن تقنين أوضاع الكهرباء وتحسين خدمات الطاقة يحتاج إلى موارد مالية واستثمارات ضخمة، وهو ما ينعكس على تكلفة الخدمة.
ما هي العدادات الكودية؟
العدادات الكودية هي عدادات كهرباء مسبقة الدفع يتم تركيبها للوحدات المخالفة أو غير المرخصة بشكل مؤقت، بهدف تقنين استهلاك الكهرباء ومنع سرقة التيار.
وتعمل هذه العدادات بنظام الشحن المسبق، حيث يقوم المواطن بشراء رصيد كهرباء وفق استهلاكه.
وخلال السنوات الماضية توسعت وزارة الكهرباء في تركيب العدادات الكودية بهدف تقليل الفاقد ومواجهة التوصيلات غير القانونية.
استمرار الجدل حول الأسعار
ولا تزال أسعار الكهرباء من الملفات التي تثير نقاشًا واسعًا بين المواطنين، خاصة مع تأثيرها المباشر على تكلفة المعيشة ومصروفات الأسر.
ويطالب كثيرون بضرورة وجود حلول تراعي البعد الاجتماعي، خاصة للفئات الأكثر احتياجًا، مع الحفاظ في الوقت نفسه على خطط تطوير قطاع الكهرباء وتحسين جودة الخدمة.




