أثارت الإعلامية ريهام سعيد حالة واسعة من الجدل والتفاعل خلال الساعات الماضية، بعد إعلانها استدعاءها للتحقيق على خلفية إحدى حلقات برنامجها التي تناولت قضية “كلاب الشوارع”، وهي الحلقة التي أثارت ردود فعل متباينة بين مؤيد ومعارض، خاصة من جانب عدد من نشطاء الرفق بالحيوان والجمعيات المهتمة بحقوق الحيوانات.
وعبرت ريهام سعيد عن موقفها من قرار الاستدعاء من خلال تصريحات وتصريحات منشورة عبر حساباتها الرسمية، مؤكدة أنها سعيدة بالتحقيق لأنها ترى أنه فرصة لإظهار الحقيقة كاملة أمام الرأي العام، لكنها أوضحت في الوقت نفسه أنها لن تتمكن من الحضور بسبب ظروف خاصة، الأمر الذي فتح باب التساؤلات حول تطورات الأزمة خلال الفترة المقبلة.
تفاصيل أزمة حلقة “كلاب الشوارع”
بدأت الأزمة بعد عرض حلقة ناقشت فيها ريهام سعيد ملف انتشار الكلاب الضالة في الشوارع، وما وصفته بالمخاطر التي قد تنتج عنها، خاصة بعد تكرار حوادث العقر التي شهدتها بعض المناطق خلال الفترة الأخيرة.
الحلقة تضمنت آراء متعددة حول طرق التعامل مع الكلاب الضالة، وهو ما أثار غضب عدد من المتابعين ونشطاء حقوق الحيوان الذين اعتبروا أن الطرح قد يشجع على التعامل العنيف مع الحيوانات، مطالبين بضرورة تطبيق حلول إنسانية تتماشى مع القوانين المنظمة لحماية الحيوان.
وعقب عرض الحلقة، تصدر اسم ريهام سعيد مواقع التواصل الاجتماعي، وانقسمت التعليقات بين من يرى أنها ناقشت أزمة حقيقية يعاني منها المواطنون، وبين من اعتبر أن تناول القضية جاء بشكل مستفز لمشاعر محبي الحيوانات.
ريهام سعيد: سعيدة بالتحقيق
وفي أول تعليق لها على الأزمة، أكدت ريهام سعيد أنها ترحب بالتحقيقات الجارية، مشيرة إلى أنها لا تخشى المواجهة أو عرض كافة التفاصيل المتعلقة بالحلقة.
وقالت الإعلامية المصرية إنها “سعيدة” بالتحقيق لأنه سيساعد في توضيح الصورة الكاملة، موضحة أن الهدف من الحلقة لم يكن الإساءة للحيوانات أو التحريض ضدها، وإنما مناقشة مشكلة قائمة بالفعل تحتاج إلى حلول عملية تحافظ على سلامة المواطنين وفي الوقت نفسه تراعي حقوق الحيوان.
وأضافت أنها تحترم القانون والإجراءات الرسمية، لكنها لن تتمكن من حضور جلسة التحقيق المحددة بسبب ظروف خاصة حالت دون ذلك، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بسبب الغياب.
تفاعل واسع على مواقع التواصل
تصريحات ريهام سعيد أشعلت حالة من التفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث أعاد كثيرون تداول تصريحاتها بشأن التحقيق، بينما دافع البعض عنها مؤكدين أنها ناقشت قضية شائكة تهم قطاعًا كبيرًا من المواطنين.
في المقابل، تمسك عدد من النشطاء بموقفهم الرافض لمحتوى الحلقة، مؤكدين ضرورة نشر ثقافة الرفق بالحيوان وتطبيق برامج التعقيم والتطعيم بدلًا من أي حلول أخرى قد تؤدي إلى إيذاء الحيوانات.
كما شهدت منصات التواصل نقاشات واسعة حول كيفية تحقيق التوازن بين حماية المواطنين من أخطار الكلاب الضالة، وبين الحفاظ على حقوق الحيوانات وفق المعايير الإنسانية.
أزمة متجددة حول الكلاب الضالة
وتعد قضية الكلاب الضالة من الملفات المثيرة للجدل في مصر خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع تزايد البلاغات المرتبطة بحوادث العقر، في الوقت الذي تطالب فيه جمعيات الرفق بالحيوان بضرورة تبني حلول علمية وإنسانية طويلة المدى.
وتطالب الجهات المهتمة بحقوق الحيوان بتوسيع برامج التعقيم والتطعيم، وإنشاء مراكز إيواء مناسبة، إلى جانب نشر التوعية المجتمعية حول كيفية التعامل الآمن مع الحيوانات الموجودة في الشوارع.
بينما يرى آخرون أن الأزمة تتطلب تدخلًا سريعًا من الجهات المختصة لحماية المواطنين، خصوصًا الأطفال، من أي مخاطر محتملة.
هل تتصاعد الأزمة خلال الأيام المقبلة؟
حتى الآن، لا تزال تداعيات الأزمة مستمرة، وسط ترقب لما ستسفر عنه التحقيقات والإجراءات المقبلة، خاصة في ظل الاهتمام الإعلامي الكبير بالقضية.
ويرى مراقبون أن الجدل حول حلقة “كلاب الشوارع” يعكس حجم الانقسام المجتمعي حول هذا الملف، كما يعيد فتح النقاش بشأن مسؤولية الإعلام في تناول القضايا الحساسة التي تمس الرأي العام.
ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة المزيد من التطورات، سواء فيما يتعلق بموقف ريهام سعيد القانوني أو بردود الأفعال المستمرة من جانب الجمهور ونشطاء حقوق الحيوان.




