كتبت : مادونا عادل عدلي
تُعد مسرحية شارع محمد علي واحدة من أبرز وأهم الأعمال الاستعراضية الكوميدية في تاريخ المسرح المصري خلال التسعينيات، حيث تصدّرت المشهد الفني لسنوات طويلة، وأصبحت عرضًا ثابتًا في مواسم الأعياد على شاشات التلفزيون.

المسرحية التي قامت ببطولتها النجمة شيريهان إلى جانب هشام سليم وفريد شوقي، عُرضت على مدار أربعة مواسم بين عامي 1991 و1995، وحققت نجاحًا جماهيريًا كبيرًا.
قصة المسرحية
تدور أحداث المسرحية في حي شارع محمد علي الشهير بالقاهرة، حيث ترصد حياة فرقة موسيقية تكافح من أجل النجاح، مع تسليط الضوء على فتاة موهوبة تحلم بالشهرة، وتعيش قصة حب وسط أجواء مليئة بالصراعات والاستعراضات الغنائية المميزة.
كتب العمل السيناريست الكبير بهجت قمر، وصاغ أشعاره بهاء جاهين، وأخرجه مسرحيًا محمد عبدالعزيز، بينما أخرجه للتلفزيون محمد فاضل.
معاناة شريهان خلف الكواليس
كشف الفنان الراحل هشام سليم عن كواليس صادمة من كواليس المسرحية، مؤكدًا أن ما قدمته شريهان كان “معجزة حقيقية”، حيث كانت تعاني من كسر شديد في الظهر وخضعت لعلاج طويل.
ورغم ذلك، كانت ترقص يوميًا لمدة تصل إلى 5 ساعات متواصلة على خشبة المسرح، دون أن يشعر الجمهور بآلامها، وهو ما يعكس مدى احترافيتها وإخلاصها للفن.
لقطة غيرت حياة يوسف عيد
من أبرز الكواليس الطريفة، موقف ارتجالي جمع بين وحيد سيف ويوسف عيد، حينما تفاعل الجمهور بحرارة مع دخول الأخير، ليخرج وحيد سيف عن النص قائلاً جملته الشهيرة التي أضحكت الجمهور بشدة.
ورغم طابعها الساخر، كانت هذه اللحظة بمثابة نقطة تحول في مسيرة يوسف عيد، حيث لفتت الأنظار إلى موهبته، لينطلق بعدها بقوة في عالم الكوميديا.
مشهد القفا.. أيقونة كوميدية خالدة
شهدت المسرحية العديد من اللحظات الكوميدية الخالدة، أبرزها مشهد المنتصر بالله الشهير، الذي قدّم فيه إفيه “القفا” بأسلوب ساخر متكرر، ليصبح واحدًا من أشهر الإفيهات في تاريخ الكوميديا المصرية.
نجوم العمل
شارك في المسرحية نخبة من كبار الفنانين، منهم:
فريد شوقي
سهير الباروني
عادل هاشم
ثريا إبراهيم


