تحل اليوم الخميس 29 مايو، ذكرى وفاة الموسيقار الكبير سعد محمد حسن، عملاق الكمان الشرقي، الذي يُعد واحدًا من أبرز عازفي الكمان في تاريخ الموسيقى العربية، بعدما ترك بصمة خالدة في عالم الطرب من خلال مشاركته في أهم الأعمال الغنائية لكبار نجوم الفن في مصر والوطن العربي.
سعد محمد حسن.. رحلة فنية مع كبار نجوم الطرب العربي
يُعد الموسيقار الراحل سعد محمد حسن أحد أعمدة التخت الشرقي، حيث امتدت رحلته الفنية لعقود طويلة عزف خلالها خلف عمالقة الغناء العربي، وفي مقدمتهم كوكب الشرق أم كلثوم، والموسيقار محمد عبد الوهاب، والعندليب عبد الحليم حافظ، ونجاة الصغيرة، وفايزة أحمد، وفريد الأطرش، وشادية، وهدى سلطان، ووردة الجزائرية.
ولم تتوقف مسيرته عند جيل العمالقة فقط، بل استمرت رحلته الموسيقية حتى الأجيال الحديثة، إذ تعاون أيضًا مع عدد من نجوم الغناء المعاصر، من بينهم هاني شاكر وعمرو دياب وتامر حسني، ليظل اسمه حاضرًا بقوة في مختلف المراحل الفنية.

بداية تعاون سعد محمد حسن مع أم كلثوم
شهد عام 1967 نقطة تحول مهمة في مشوار سعد محمد حسن، بعدما رشحه الموسيقار بليغ حمدي للمشاركة ضمن فرقة أم كلثوم، ليبدأ أول تعاون له معها من خلال أغنية “القلب يعشق كل جميل”، بمشاركة زميله رضا رجب.
وبعد نجاحه اللافت، أصبح واحدًا من العناصر الأساسية في فرقة أم كلثوم الموسيقية، وشارك في عزف عدد كبير من روائعها الغنائية، من بينها “سيرة الحب”، و”أنساك”، و”أنا في انتظارك”، وهي الأعمال التي ما زالت محفورة في ذاكرة عشاق الطرب الأصيل حتى اليوم.
كما أصبح لاحقًا أحد أعمدة أوركسترا دار الأوبرا المصرية، وواصل تقديم إبداعاته الموسيقية التي ساهمت في الحفاظ على هوية الموسيقى العربية الأصيلة.
أبرز أعمال سعد محمد حسن وإرثه الفني الخالد
قدم الموسيقار الراحل سعد محمد حسن العديد من العزوف الخالدة التي ارتبطت بأشهر الأغاني العربية، حيث شارك في أعمال صنعت تاريخًا فنيًا استثنائيًا، من بينها “أيظن” لنجاة الصغيرة، و”الحبيب المجهول”، و”كليوباترا”، و”أنشودة الفن” مع الموسيقار محمد عبد الوهاب.
كما شارك في عزف مقطوعات شهيرة ضمن أعمال عبد الوهاب، مثل “عش البلبل”، و”علشان الشوك اللي في الورد”، و”والله مانا سالي”، ليؤكد مكانته كواحد من أهم عازفي الكمان الشرقي في الوطن العربي.
ورحل سعد محمد حسن عن عالمنا في 29 مايو 2018 بعد صراع طويل مع المرض، حيث دخل المستشفى خلال شهر رمضان من العام نفسه إثر تدهور حالته الصحية، تاركًا وراءه إرثًا موسيقيًا خالدًا سيظل حاضرًا في وجدان محبي الطرب العربي الأصيل، باعتباره واحدًا من أبرز من خدموا الموسيقى العربية عبر تاريخها الطويل.
تابعونا على صفحة الفيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/


