أخبار وتقارير

القصة الكاملة لشكاوى أولياء الأمور من درجات التربية الدينية ورد التعليم.. لماذا رسب طلاب رغم نجاحهم في الامتحان؟

أثارت شكاوى أولياء الأمور من درجات التربية الدينية حالة واسعة من الجدل خلال الأيام الماضية، بعد إعلان نتائج طلاب المرحلة الإعدادية وظهور حالات لطلاب حصلوا على درجات تتجاوز 50% في الامتحان التحريري للمادة، لكنهم لم يتمكنوا من اجتيازها بسبب عدم استكمال نسبة النجاح المطلوبة وفق النظام الجديد الذي أقرته وزارة التربية والتعليم.

وتزايدت التساؤلات حول آلية احتساب درجات أعمال السنة ومدى تأثيرها على النتيجة النهائية، خاصة بعد مطالبة عدد من الأسر بمراجعة النتائج وإعادة النظر في بعض الحالات التي اعتبروها غير عادلة.

أولياء أمور: النجاح في الامتحان لم يكن كافيًا لاجتياز المادة

أكد عدد من أولياء الأمور أن أبناءهم حققوا درجات نجاح في الاختبارات التحريرية لمادة التربية الدينية، إلا أنهم فوجئوا بعدم اجتياز المادة بسبب انخفاض درجات أعمال السنة.

وقال بعض أولياء الأمور إن أبناءهم حصلوا على أكثر من نصف الدرجة الكلية للمادة، لكن درجات السلوك والمواظبة والتقييمات الأسبوعية والواجبات أثرت بشكل مباشر على النتيجة النهائية، ما أدى إلى عدم تحقيق نسبة النجاح المطلوبة.

وأشاروا إلى أن هذه الحالات أثارت حالة من الاستياء بين الطلاب وأسرهم، خاصة أن البعض كان يعتقد أن اجتياز الامتحان التحريري يكفي للنجاح في المادة كما كان معمولًا به في فترات سابقة.

كيف يتم احتساب درجات التربية الدينية؟

بحسب النظام المعمول به حاليًا، لا تعتمد نتيجة مادة التربية الدينية على الامتحان التحريري فقط، بل يتم احتساب الدرجة النهائية من خلال منظومة تقييم متكاملة تشمل:

درجات الامتحان التحريري.

التقييمات الأسبوعية.

أداء الواجبات المدرسية.

السلوك والانضباط.

الحضور والمواظبة.

ويؤكد هذا النظام على أهمية التقييم المستمر للطالب طوال العام الدراسي، وعدم الاعتماد على امتحان نهاية الفصل الدراسي فقط.

القصة الكاملة لشكاوى أولياء الأمور من درجات التربية الدينية ورد التعليم.. لماذا رسب طلاب رغم نجاحهم في الامتحان؟
درجات التربية الدينية

تساؤلات حول تطبيق نسبة النجاح الجديدة

أثارت شكاوى أولياء الأمور من درجات التربية الدينية العديد من التساؤلات بشأن تطبيق نسبة النجاح الجديدة التي حددتها وزارة التربية والتعليم عند 70%.

ويرى عدد من أولياء الأمور أن رفع نسبة النجاح إلى هذا المستوى منح درجات أعمال السنة تأثيرًا كبيرًا على النتيجة النهائية، وهو ما قد يؤدي إلى رسوب بعض الطلاب رغم حصولهم على درجات مرتفعة نسبيًا في الامتحان التحريري.

كما طالب البعض بمزيد من الشفافية في طريقة منح درجات السلوك والمواظبة والتقييمات المستمرة، مؤكدين أهمية وجود معايير موحدة تطبق على جميع المدارس.

مخاوف من تفاوت التقييم بين المدارس

أعرب عدد من أولياء الأمور عن مخاوفهم من وجود تفاوت في تطبيق معايير التقييم بين المدارس المختلفة، معتبرين أن بعض بنود أعمال السنة قد تخضع لاجتهادات فردية من المعلمين.

وأوضحوا أن اختلاف أساليب التقييم قد يؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، مطالبين بوضع ضوابط أكثر وضوحًا لضمان العدالة في احتساب الدرجات.

كما طالب أولياء الأمور بإتاحة آليات واضحة للتظلم ومراجعة درجات أعمال السنة في الحالات التي تشهد اعتراضات من الأسر أو الطلاب.

وزارة التعليم ترد على الشكاوى

من جانبها، أكدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أن قواعد تقييم مادة التربية الدينية تم إعلانها بشكل واضح قبل بدء العام الدراسي، وأنها تطبق على جميع الطلاب دون استثناء.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة أن النجاح في المادة لا يعتمد على درجة الامتحان التحريري فقط، وإنما يتم احتساب النتيجة النهائية وفق منظومة تقييم شاملة تتضمن جميع عناصر التقييم المعتمدة طوال العام الدراسي.

وأضاف أن الوزارة تتابع الشكاوى التي ترد عبر القنوات الرسمية، وأن المديريات التعليمية تراجع أي حالة يثبت وجود خطأ في احتساب الدرجات أو تطبيق قواعد التقييم.

لماذا رفعت الوزارة نسبة النجاح في التربية الدينية؟

أكدت وزارة التربية والتعليم أن قرار رفع نسبة النجاح إلى 70% في مادة التربية الدينية جاء بهدف تعزيز أهمية المادة داخل المنظومة التعليمية.

وأوضحت الوزارة أن التربية الدينية تلعب دورًا مهمًا في بناء شخصية الطالب وترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية، فضلًا عن نشر مفاهيم التسامح والانتماء واحترام الآخر.

وترى الوزارة أن الاهتمام بالمادة يسهم في مواجهة الأفكار المغلوطة وتعزيز الوعي لدى الطلاب، وهو ما دفع إلى رفع مستوى التحصيل المطلوب للنجاح بها.

فرصة جديدة للطلاب في الدور الثاني

أكدت وزارة التربية والتعليم أن الطلاب الذين لم يحققوا نسبة النجاح المطلوبة في مادة التربية الدينية سيكون بإمكانهم أداء امتحان الدور الثاني وفق القواعد المنظمة لذلك.

وأشارت إلى أن هذه الفرصة تمنح الطلاب إمكانية تحسين نتائجهم واجتياز المادة وفق الضوابط المعتمدة، مع استمرار متابعة أي تظلمات أو شكاوى يتم تقديمها رسميًا.

بين اعتراضات الأسر وتمسك الوزارة بالضوابط

لا تزال شكاوى أولياء الأمور من درجات التربية الدينية محل نقاش واسع بين الأسر والمهتمين بالشأن التعليمي، في الوقت الذي تؤكد فيه الوزارة أن نظام التقييم الحالي يستهدف تعزيز التفاعل والالتزام طوال العام الدراسي، وليس الاعتماد على الامتحان النهائي فقط، بينما يطالب أولياء الأمور بمزيد من الشفافية في احتساب درجات أعمال السنة وضمان توحيد معايير التقييم بين جميع المدارس.

زوروا صفحتنا الرسمية على فيسبوك 👇
جريدة عالم النجوم
متابعة ليصلكم كل جديد

https://www.facebook.com/share/1JbMYHoH2N/?mibextid=wwXIfr