شهدت وزارة الدولة للإنتاج الحربي خطوة جديدة نحو تعزيز الشراكات الدولية في قطاع التصنيع العسكري، حيث عقد الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط وزير الدولة للإنتاج الحربي اجتماعًا موسعًا مع ممثلي إحدى الشركات اليونانية المتخصصة في تصميم وتطوير وتصنيع الأنظمة الإلكترونية والبرمجيات العسكرية والأمنية المتقدمة، وذلك بمقر ديوان عام الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة.
ويأتي هذا اللقاء في إطار استراتيجية الدولة المصرية الرامية إلى توسيع نطاق التعاون الدولي في المجالات الصناعية والتكنولوجية، خاصة في القطاعات ذات الأهمية الاستراتيجية، وعلى رأسها الصناعات الدفاعية، بما يساهم في دعم خطط التنمية الصناعية وتعزيز القدرات الإنتاجية الوطنية.
وزير الإنتاج الحربي يبحث تعزيز التعاون
وأكد الوزير خلال الاجتماع أن التعاون مع شركة يونانية في الصناعات الدفاعية يمثل نموذجًا مهمًا للشراكات التي تستهدف نقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة إلى السوق المصرية، بما ينعكس بشكل مباشر على تطوير منظومة الإنتاج الحربي وتعزيز قدراتها التنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح أن وزارة الإنتاج الحربي تعمل وفق رؤية واضحة ترتكز على تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية، من خلال الاستفادة من الخبرات العالمية وتوطين التقنيات الحديثة داخل المصانع والشركات التابعة للوزارة، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير الصناعات الاستراتيجية باعتبارها أحد أهم ركائز الأمن القومي والتنمية الاقتصادية.
وأشار الوزير إلى أن اللقاء تناول استعراض الموقف التنفيذي لعدد من ملفات التعاون المشتركة بين الجانبين، إلى جانب مناقشة فرص جديدة للتوسع في مجالات التصنيع والتطوير والتحديث، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة ورفع كفاءة المنتجات العسكرية والتكنولوجية التي يتم إنتاجها داخل مصر.
وأضاف أن شركات الإنتاج الحربي تمتلك إمكانات صناعية كبيرة وخبرات متراكمة تؤهلها للدخول في شراكات ناجحة مع كبرى الشركات العالمية، لافتًا إلى أن تلك الشركات تضم كوادر بشرية مؤهلة وبنية تحتية متطورة تسمح بتنفيذ المشروعات الصناعية والتكنولوجية بكفاءة عالية وفق أحدث المعايير الدولية.
وأكد أن الوزارة حريصة على المتابعة الدورية والمستمرة لجميع المشروعات المشتركة مع الشركاء الدوليين، بهدف ضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة من عمليات نقل المعرفة والخبرات الفنية والتكنولوجية، بما يساهم في رفع كفاءة الصناعة الوطنية وتعزيز فرص الابتكار والتطوير.
أهمية توطين التكنولوجيا العسكرية الحديثة
تسعى الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة إلى توطين التكنولوجيا المتقدمة في مختلف القطاعات الصناعية، وعلى رأسها الصناعات الدفاعية، لما تمثله من أهمية كبيرة في تعزيز القدرات الوطنية وتحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من المجالات الحيوية.
وفي هذا الإطار، يأتي التعاون مع شركة يونانية في الصناعات الدفاعية كجزء من خطة أوسع تهدف إلى الاستفادة من الخبرات العالمية في تطوير الأنظمة الإلكترونية والبرمجيات العسكرية الحديثة، بما يتماشى مع متطلبات التطور التكنولوجي المتسارع الذي يشهده العالم.
كما أن نقل التكنولوجيا لا يقتصر على توفير المعدات أو الأنظمة الحديثة فقط، بل يشمل أيضًا بناء القدرات البشرية وتدريب الكوادر الفنية والهندسية على أحدث الأساليب المستخدمة في عمليات التصميم والتصنيع والتطوير.

تعزيز القدرات التصنيعية الوطنية
تولي وزارة الإنتاج الحربي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز قدرات الشركات التابعة لها، سواء من خلال تحديث خطوط الإنتاج أو إدخال تقنيات صناعية جديدة أو إقامة شراكات مع مؤسسات وشركات عالمية تمتلك خبرات متقدمة في المجالات المختلفة.
وتساهم هذه الجهود في زيادة معدلات الإنتاج وتحسين جودة المنتجات، بما يدعم قدرة الصناعة المصرية على المنافسة في الأسواق المختلفة، ويعزز من فرص التوسع في التصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
كما تساعد الشراكات الدولية على فتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات البحث والتطوير، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على تطوير المنتجات الحالية وإنتاج حلول صناعية وتكنولوجية مبتكرة تلبي احتياجات المرحلة المقبلة.
إشادة يونانية بالتطور الصناعي المصري
من جانبهم، أعرب ممثلو الشركة اليونانية عن تقديرهم لما شهدوه من تطور ملحوظ في القدرات التصنيعية والتكنولوجية لشركات الإنتاج الحربي المصرية، مؤكدين أن الإمكانات المتاحة داخل تلك الشركات توفر فرصًا واعدة لتوسيع مجالات التعاون خلال الفترة المقبلة.
وأشاروا إلى أن الشراكة مع المؤسسات الصناعية المصرية تمثل فرصة مهمة لتحقيق التكامل في العديد من المجالات التقنية والهندسية، خاصة في ظل ما تمتلكه مصر من بنية صناعية قوية وخبرات متراكمة في قطاعات التصنيع المختلفة.
وأكد ممثلو الشركة حرصهم على استمرار التعاون القائم والعمل على تطويره بما يحقق المصالح المشتركة للجانبين، ويساهم في دعم جهود التصنيع المتقدم ونقل التكنولوجيا الحديثة.
رؤية مستقبلية للتعاون المشترك
يرى خبراء الصناعة أن تعزيز التعاون مع الشركات العالمية المتخصصة يمثل أحد المسارات الرئيسية لدعم خطط التنمية الصناعية في مصر، خاصة في القطاعات التي تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة والمعرفة الفنية المتخصصة.
وتسهم هذه الشراكات في توفير فرص جديدة للتطوير والابتكار، إلى جانب تعزيز تنافسية المنتجات الوطنية وزيادة قدرتها على تلبية احتياجات السوق المحلية والتوسع نحو الأسواق الخارجية.
وفي ظل التوجهات الحالية للدولة نحو دعم الصناعة الوطنية وتوطين التكنولوجيا، تواصل وزارة الإنتاج الحربي تنفيذ خططها الرامية إلى بناء منظومة صناعية متطورة تعتمد على أحدث التقنيات العالمية، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة ويعزز من مكانة مصر الصناعية إقليميًا ودوليًا.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتعاون خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة تسهم في تطوير القطاع الصناعي وتعزيز القدرات التكنولوجية الوطنية، فيما يظل التعاون مع شركة يونانية في الصناعات الدفاعية أحد النماذج المهمة للشراكات الدولية التي تدعم مسيرة التطوير والتحديث داخل قطاع الإنتاج الحربي المصري.
زوروا صفحتنا الرسمية على فيسبوك 👇
جريدة عالم النجوم
متابعة ليصلكم كل جديد
https://www.facebook.com/share/1JbMYHoH2N/?mibextid=wwXIfr




