عالم الفن

محامي أسرة أم كلثوم يطالب بسحب ترخيص فيلم الست.. دعوى قضائية تثير الجدل حول السيرة الذاتية

أعادت دعوى سحب ترخيص فيلم الست الجدل مجددًا حول الأعمال الفنية التي تتناول السيرة الذاتية للشخصيات التاريخية، بعدما أعلن محامي أسرة كوكب الشرق أم كلثوم تمسكه بالإجراءات القانونية الرامية إلى وقف تداول الفيلم، مؤكدًا أن العمل – بحسب وجهة نظر الأسرة – تضمن مشاهد وأحداثًا لا تستند إلى وقائع تاريخية موثقة، وهو ما دفع الورثة إلى اللجوء للقضاء الإداري للفصل في النزاع

وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه الفيلم جذب اهتمام الجمهور والنقاد، خاصة أنه يتناول مسيرة واحدة من أهم رموز الفن العربي، الأمر الذي جعل أي تفاصيل تتعلق بالعمل محل متابعة واسعة من المهتمين بالشأن الثقافي والفني.

فيلم الست يواصل إثارة النقاش

ورغم الجدل القانوني، يظل فيلم «الست» واحدًا من أكثر الأعمال الفنية التي حظيت باهتمام واسع منذ الإعلان عنه، نظرًا لتناوله السيرة الفنية والإنسانية لأم كلثوم، إحدى أبرز الشخصيات في تاريخ الغناء العربي.

ويرى متابعون أن القضية الحالية تعكس حجم الاهتمام الشعبي بكل ما يرتبط بكوكب الشرق، كما تؤكد أن تقديم السير الذاتية للشخصيات المؤثرة يظل مسؤولية كبيرة تتطلب الموازنة بين الرؤية الفنية واحترام الحقائق التاريخية، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية خلال الفترة المقبلة، وما إذا كانت دعوى سحب ترخيص فيلم الست ستؤدي إلى قرارات جديدة بشأن العمل أو تنتهي برفض المطالب المقدمة من ورثة أم كلثوم.

اللجوء إلى القضاء بعد انتهاء الإجراءات الإدارية

وأوضح محامي الأسرة أن اللجوء إلى القضاء جاء بعد استنفاد الإجراءات القانونية أمام الجهات المختصة، حيث تقدمت الأسرة بطلب رسمي لإعادة النظر في ترخيص الفيلم، إلا أن الطلب لم يسفر عن النتيجة التي كانت تأملها، ما دفعها إلى إقامة دعوى أمام محكمة القضاء الإداري.

وأشار إلى أن الدعوى تضمنت طلبًا مستعجلًا يتعلق بوقف تداول الفيلم، إلى جانب الطلب الأصلي الخاص بسحب الترخيص، مؤكدًا أن القضية لا تزال منظورة أمام المحكمة، وأن الفصل النهائي فيها سيكون وفقًا لما تقدمه الأطراف من مستندات ودفوع قانونية.

استمرار عرض الفيلم رقميًا يعيد القضية إلى الواجهة

وأكد الدفاع عن أسرة أم كلثوم أن استمرار إتاحة الفيلم عبر المنصات الرقمية ووسائل العرض المختلفة يجعل النزاع قائمًا من وجهة نظره، باعتبار أن المحتوى لا يزال متاحًا للمشاهدة، وهو ما دفعه إلى التمسك باستمرار نظر الدعوى، مع المطالبة باتخاذ ما يراه مناسبًا من إجراءات قانونية بشأن العمل الفني.

ويرى الدفاع أن انتشار الفيلم على المنصات الإلكترونية يمنح القضية أبعادًا جديدة تختلف عن فترة عرضه داخل دور السينما، خاصة مع سهولة وصول الجمهور إلى المحتوى في أي وقت.

مستندات ومشاهد محل اعتراض

وخلال جلسات نظر الدعوى، قدم محامي الأسرة مجموعة من المستندات التي قال إنها تدعم موقف موكليه، إلى جانب نسخة من الفيلم، موضحًا أن المذكرة المقدمة للمحكمة تضمنت تحديد عدد من المشاهد التي ترى الأسرة أنها لا تعبر عن الوقائع التاريخية المتعلقة بحياة أم كلثوم أو أفراد عائلتها.

كما طلب الدفاع تمكين المحكمة من مشاهدة النسخة الأصلية للفيلم خلال إحدى الجلسات، حتى تتمكن من تقييم المحتوى بنفسها قبل إصدار أي حكم في القضية، مؤكدًا أن الفصل في مثل هذه الدعاوى يحتاج إلى الاطلاع المباشر على المادة الفنية محل النزاع.

محامي أسرة أم كلثوم يطالب بسحب ترخيص فيلم «الست».. دعوى قضائية تثير الجدل حول السيرة الذاتية
فيلم الست

الجدل بين حرية الإبداع والحفاظ على الرموز التاريخية

أثارت القضية نقاشًا واسعًا داخل الأوساط الفنية والثقافية حول الحدود الفاصلة بين حرية الإبداع الفني وحق صناع الأعمال الدرامية في تقديم رؤية خاصة للأحداث، وبين حق الشخصيات العامة وورثتها في الاعتراض على ما يرونه معلومات غير دقيقة أو مشاهد قد تؤثر على الصورة الذهنية لتلك الشخصيات.

ويؤكد متخصصون في القانون أن الأعمال المستوحاة من السير الذاتية كثيرًا ما تثير مثل هذه الخلافات، خاصة عندما تتناول شخصيات تركت إرثًا ثقافيًا كبيرًا، إذ يرى البعض أن العمل الدرامي يحق له تقديم معالجة فنية، بينما يتمسك آخرون بضرورة الالتزام بالوقائع التاريخية كلما تعلق الأمر برموز وطنية وثقافية.

اعتراضات الأسرة على عدد من المشاهد

وبحسب ما أعلنه محامي الأسرة، فإن الاعتراضات لا تتعلق بمشهد واحد فقط، وإنما تشمل عددًا من المشاهد التي يرى أنها قدمت صورة تختلف عن الروايات التاريخية المتداولة حول أم كلثوم وأسرتها.

وأوضح أن الأسرة تعتبر أن بعض الصفات المنسوبة إلى كوكب الشرق داخل العمل لا تستند إلى وثائق أو شهادات تاريخية موثقة، مشيرًا إلى أن ذلك كان من بين الأسباب الرئيسية التي دفعت الورثة إلى التمسك بالدعوى القضائية.

كما أشار إلى أن هناك اعتراضات على طريقة تناول بعض الأحداث المرتبطة بأسرة أم كلثوم، معتبرًا أن تلك المشاهد قد تترك انطباعات لا تعكس حقيقة الوقائع من وجهة نظر الأسرة.

المحكمة تواصل نظر الدعوى

ومن المنتظر أن تستكمل محكمة القضاء الإداري نظر الدعوى خلال الجلسات المقبلة، حيث تستمع إلى دفوع جميع الأطراف قبل إصدار حكمها وفقًا لما يتوافر لديها من مستندات وأدلة قانونية.

وتظل جميع الادعاءات التي تضمنتها الدعوى معروضة أمام القضاء ولم يصدر بشأنها حكم نهائي حتى الآن، وهو ما يجعل الفصل في مدى صحة تلك المزاعم أو تأثيرها القانوني أمرًا متروكًا للمحكمة وحدها.

زوروا صفحتنا الرسمية على فيسبوك 👇
جريدة عالم النجوم
متابعة ليصلكم كل جديد

https://www.facebook.com/share/1JbMYHoH2N/?mibextid=wwXIfr