اتخذ المجلس الأعلى للإعلام يحقق في مخالفات حسابات التواصل الاجتماعي خطوة جديدة في إطار متابعة المحتوى المنشور عبر المنصات الرقمية، بعدما قرر استدعاء عدد من مسؤولي الحسابات والصفحات الإلكترونية للتحقيق في شكاوى تتعلق بمخالفات إعلامية ومحتوى اعتبر مخالفًا للضوابط المهنية والقانونية، وذلك ضمن اختصاصاته في تنظيم المشهد الإعلامي والرقمي ومراقبة الالتزام بالأكواد الإعلامية المعمول بها.
ويأتي هذا التحرك بعد تلقي المجلس عدة شكاوى رسمية، دفعت لجنة الشكاوى إلى بدء إجراءات الفحص والاستماع لأصحاب الحسابات المشمولة بالتحقيق، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات.
تحرك رسمي بعد تلقي شكوى تتعلق بحسام حسن
بدأت القضية عقب تلقي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام شكوى رسمية تقدم بها المحامي أشرف عبدالعزيز بصفته وكيلاً عن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري، تضمنت اعتراضًا على محتوى منشور عبر أحد الحسابات الموثقة على موقع “فيس بوك”.
وأشارت الشكوى إلى أن التعليق المنشور تضمن عبارات اعتبرها مقدم الشكوى مسيئة بحق المدير الفني للمنتخب الوطني، وهو ما استوجب إحالة الملف إلى لجنة الشكاوى المختصة لدراسة الواقعة والوقوف على تفاصيلها قبل اتخاذ أي قرار.
وأكد المجلس أن جميع الإجراءات تتم في إطار القانون، مع منح جميع الأطراف حق الرد والاستماع إلى أقوالهم قبل إصدار أي توصيات أو قرارات نهائية.
استدعاء مدحت العدل للفحص والاستماع
ضمن إجراءات التحقيق، قررت لجنة الشكاوى استدعاء المسؤول عن الحساب الموثق باسم مدحت العدل، وذلك للاستماع إلى أقواله ومراجعة المحتوى محل الشكوى.
ويهدف الاستدعاء إلى التحقق من طبيعة المنشورات ومدى توافقها مع الأكواد الإعلامية والضوابط المهنية المنظمة للنشر عبر المنصات الرقمية، دون إصدار أحكام مسبقة قبل انتهاء التحقيقات.
كما شدد المجلس على أن الاستدعاء يمثل إجراءً قانونيًا معتادًا في مرحلة الفحص، ويأتي لضمان تحقيق العدالة والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية.
لجنة الشكاوى تراجع مخالفات أخرى
ولم تقتصر الإجراءات على الشكوى المتعلقة بحسام حسن، إذ قررت لجنة الشكاوى أيضًا استدعاء مسؤولي عدد من الحسابات الإلكترونية الأخرى بعد رصد مخالفات متنوعة.
وشملت تلك المخالفات نشر معلومات اعتبرت غير دقيقة، واستخدام ألفاظ غير مناسبة، إضافة إلى محتوى يتضمن إساءات لشخصيات عامة، فضلاً عن تداول معلومات طبية وآراء علمية غير موثقة عبر بعض الصفحات.
وأكد المجلس أن مراجعة هذه الوقائع تأتي في إطار مسؤولياته المتعلقة بالحفاظ على جودة المحتوى الإعلامي، ومواجهة المعلومات غير الدقيقة التي قد تؤثر في الرأي العام.
تطبيق الضوابط الإعلامية على المنصات الرقمية
ويؤكد المجلس الأعلى للإعلام يحقق في مخالفات حسابات التواصل الاجتماعي استمرار تطبيق الضوابط الإعلامية على المحتوى المنشور عبر المنصات الإلكترونية، خاصة الحسابات الموثقة والصفحات التي تمتلك تأثيرًا واسعًا بين المستخدمين.
وأوضح المجلس في أكثر من مناسبة أن التطور الكبير في وسائل التواصل الاجتماعي يستدعي التزامًا أكبر بالمعايير المهنية، بما يضمن احترام القانون وعدم نشر معلومات مضللة أو محتوى يحمل إساءات أو تجاوزات.
كما يواصل المجلس متابعة ما يتم تداوله عبر المنصات المختلفة، مع التعامل مع الشكاوى التي ترد إليه وفق الإجراءات القانونية المنظمة.
القانون ينظم إجراءات التحقيق
تستند لجنة الشكاوى في أعمالها إلى أحكام قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018، والذي منح المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام صلاحيات متابعة المحتوى الإعلامي واتخاذ الإجراءات اللازمة عند وقوع مخالفات.
وتبدأ الإجراءات عادة بتلقي الشكوى، ثم دراسة المستندات والمحتوى محل النزاع، يليها استدعاء الأطراف المعنية للاستماع إلى أقوالهم، قبل إصدار توصيات أو قرارات وفق ما تنتهي إليه التحقيقات.
ويؤكد المجلس أن جميع الإجراءات تتم وفق ضمانات قانونية تحقق التوازن بين حرية التعبير والالتزام بالمسؤولية المهنية.
أهمية الالتزام بالأكواد الإعلامية
يرى مختصون أن الالتزام بالأكواد الإعلامية يمثل أحد أهم عناصر الحفاظ على مصداقية المحتوى المنشور عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية.
وتتضمن هذه الأكواد معايير تتعلق بالدقة، واحترام الخصوصية، وعدم الإساءة للأفراد، وتجنب نشر معلومات غير موثقة، إضافة إلى الالتزام بأخلاقيات الحوار عند تناول الشخصيات العامة والقضايا المختلفة.
ويؤدي الالتزام بهذه الضوابط إلى تعزيز ثقة الجمهور في المحتوى الإعلامي، والحد من انتشار الشائعات والمعلومات المغلوطة.

المجلس يواصل متابعة المحتوى الإلكتروني
وخلال الفترة الأخيرة كثف المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام من متابعة المحتوى المنشور على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة مع تزايد تأثير المنصات الرقمية في تشكيل الرأي العام.
ويؤكد المجلس بصورة مستمرة أن الرقابة تستهدف تطبيق القانون والحفاظ على المعايير المهنية، وليس تقييد حرية التعبير، مع منح جميع الأطراف حقوقهم القانونية الكاملة خلال مراحل الفحص والتحقيق.
كما يحرص المجلس على التعامل مع كل حالة بصورة منفصلة، وفق طبيعة الشكوى والأدلة المقدمة، قبل إصدار أي قرارات نهائية.
ختام
وفي ظل استمرار متابعة المشهد الإعلامي والرقمي، يواصل المجلس الأعلى للإعلام يحقق في مخالفات حسابات التواصل الاجتماعي تطبيق الإجراءات القانونية المنظمة للتعامل مع الشكاوى المتعلقة بالمحتوى الإلكتروني، بما يحقق التوازن بين حرية النشر والالتزام بالضوابط المهنية، مع انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية بشأن جميع الحسابات والصفحات التي شملتها قرارات الاستدعاء.
زوروا صفحتنا الرسمية على فيسبوك 👇
جريدة عالم النجوم
متابعة ليصلكم كل جديد
https://www.facebook.com/share/1JbMYHoH2N/?mibextid=wwXIfr



