كشف وزير الخارجية الأسبق والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، تفاصيل جديدة بشأن لقاءات جمعته بالرئيس الأسبق محمد حسني مبارك قبل اندلاع أحداث يناير، مؤكدًا أن عمرو موسى يكشف تفاصيل حديثه مع مبارك التي تضمنت تحذيرات مبكرة من موجة الربيع العربي، إلى جانب موقف واضح للرئيس الأسبق من قضية التوريث، والتي وصفها بأنها شائعة لا تستند إلى واقع.
وجاءت تصريحات موسى خلال استضافته في بودكاست مع الإعلامية لميس الحديدي، حيث تحدث عن كواليس المرحلة السابقة على ثورة يناير، ورؤية مبارك لما كان يدور في المنطقة، مؤكدًا أن الأحداث التي شهدتها المنطقة العربية كانت تحمل مؤشرات واضحة على تغيرات كبيرة.
مبارك: الربيع العربي قادم وهناك مخطط للفوضى
قال عمرو موسى إن الرئيس الأسبق حسني مبارك كان يتحدث معه بصراحة عن الأوضاع الإقليمية، وأكد له أن ما يُعرف بالربيع العربي كان في طريقه للوصول إلى المنطقة، مضيفًا أن مبارك قال له نصًا إنه يعلم أن هناك من يريد إبعاده عن السلطة، لكن القضية بالنسبة له لم تكن مرتبطة بشخصه فقط.

وأوضح موسى أن مبارك كان يرى أن الهدف الحقيقي يتمثل في إدخال الشرق الأوسط في حالة من الفوضى وعدم الاستقرار، معتبرًا أن التطورات التي أعقبت ذلك أثبتت صحة تقديره لما كان يُحاك في المنطقة خلال تلك الفترة.
وأشار إلى أن الرئيس الأسبق كان يتابع المشهد الإقليمي بدقة، ويعتقد أن التحديات التي تواجه الدولة المصرية لا تنفصل عن التغيرات التي تشهدها المنطقة بأكملها.
عمرو موسى يكشف تفاصيل حديثه مع مبارك بشأن التوريث
وأكد عمرو موسى يكشف تفاصيل حديثه مع مبارك أن الرئيس الأسبق نفى بشكل قاطع ما كان يُثار آنذاك حول مشروع توريث الحكم، موضحًا أن مبارك تحدث معه ومع شخصيات أخرى بصورة مباشرة بشأن هذه القضية.
وأضاف أن مبارك قال له نصًا إن رئاسة مصر مسؤولية شديدة الصعوبة، وإن إدارة الدولة تحتاج إلى خبرات واسعة وقدرة على التعامل مع تحديات داخلية وخارجية معقدة، مؤكدًا أن منصب رئيس الجمهورية ليس أمرًا بسيطًا يمكن التعامل معه بسهولة.
وأشار موسى إلى أن الرئيس الأسبق كان يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتق رئيس الدولة، وكان يعتبر أن الظروف التي تمر بها مصر والمنطقة تجعل هذا المنصب بحاجة إلى خبرة سياسية وإدارية كبيرة.

حديث عن أحداث سريعة وأطراف داخلية وخارجية
وخلال اللقاء، أوضح عمرو موسى أن الأحداث التي سبقت ثورة يناير تسارعت بصورة كبيرة، لافتًا إلى أن المشهد كان شديد التعقيد، وأن هناك العديد من الأسئلة التي لا تزال مطروحة حول طبيعة الأطراف التي شاركت في تلك المرحلة.
وقال إن هناك حديثًا مستمرًا حول من كان يساعد من الداخل، ومن كان يقدم الدعم أو التمويل من الخارج، مشيرًا إلى أن هذه الملفات ظلت محل نقاش واسع لسنوات طويلة، في ظل تعدد الروايات والقراءات السياسية.
وأضاف أن تزامن تلك التطورات مع انتشار الحديث عن التوريث ساهم في زيادة حالة الجدل داخل الشارع المصري، وهو ما جعل المشهد أكثر تعقيدًا في ذلك الوقت.
تصريحات تفتح باب النقاش حول مرحلة مفصلية
أثارت تصريحات عمرو موسى اهتمامًا واسعًا، خاصة أنها تتناول واحدة من أكثر الفترات تأثيرًا في التاريخ السياسي المصري الحديث، وهي المرحلة التي سبقت ثورة يناير وما تبعها من أحداث متسارعة.
ويرى مراقبون أن استعادة كواليس تلك المرحلة تساهم في فهم طبيعة التحولات التي شهدتها المنطقة العربية، كما تعكس اختلاف وجهات النظر حول أسباب اندلاع الاحتجاجات والنتائج التي ترتبت عليها.
وتبقى تلك الفترة محل دراسة وتحليل من جانب الباحثين والسياسيين، في ظل استمرار ظهور شهادات جديدة من شخصيات كانت شاهدة على الأحداث أو شاركت في صناعة القرار خلال تلك المرحلة.
رؤية سياسية من واقع التجربة
يُعد عمرو موسى من أبرز الشخصيات السياسية والدبلوماسية التي تولت مسؤوليات مهمة داخل الدولة المصرية وعلى المستوى العربي، وهو ما يجعل شهاداته تحظى باهتمام واسع لدى المتابعين.
وتأتي تصريحاته الأخيرة في إطار استعراضه لتجربته السياسية الطويلة، وتقديم رؤيته للأحداث التي مرت بها مصر والمنطقة، خاصة فيما يتعلق بالعلاقة مع الرئيس الأسبق حسني مبارك، وطبيعة النقاشات التي كانت تدور بينهما حول مستقبل البلاد.
وأكد موسى أن تقييم تلك المرحلة يحتاج إلى قراءة شاملة تستند إلى الوقائع والوثائق والشهادات المختلفة، بعيدًا عن الانطباعات السريعة أو الأحكام المسبقة.
خاتمة
في النهاية، تظل عمرو موسى يكشف تفاصيل حديثه مع مبارك من التصريحات التي تعيد تسليط الضوء على مرحلة مفصلية في تاريخ مصر الحديث، وتفتح الباب أمام إعادة قراءة العديد من الأحداث السياسية التي شهدتها البلاد والمنطقة، في ظل استمرار ظهور شهادات جديدة تسهم في توثيق تلك الحقبة.

زورونا على صفحة الفيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/




