انطلقت فعاليات معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب 2026 في دورته الحادية والعشرين وسط حضور رسمي وثقافي كبير، ليواصل المعرض تأكيد مكانته كأحد أبرز الأحداث الثقافية في مصر والمنطقة العربية، مستقطبًا عشرات دور النشر وآلاف العناوين الجديدة، إلى جانب برنامج ثقافي وفني وفكري متكامل يهدف إلى نشر المعرفة وتشجيع القراءة وتعزيز الحوار بين المثقفين والمبدعين والجمهور.
ويقام المعرض خلال الفترة من السادس وحتى العشرين من يوليو الجاري بالتعاون بين مكتبة الإسكندرية والهيئة المصرية العامة للكتاب واتحادي الناشرين المصريين والعرب، وبمشاركة واسعة من المؤسسات الثقافية والفكرية، ليقدم تجربة ثقافية متكاملة تجمع بين الكتاب والندوات والفنون والأنشطة الموجهة لمختلف الفئات العمرية.
حضور رسمي وثقافي يعكس أهمية الحدث
شهد افتتاح المعرض المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، إلى جانب عدد كبير من المسؤولين والشخصيات الثقافية والأكاديمية والدبلوماسية، في مشهد يعكس المكانة التي يحظى بها المعرض على المستويين المحلي والعربي.
وأكد محافظ الإسكندرية أن المحافظة تنظر إلى الثقافة باعتبارها أحد أهم أدوات بناء الإنسان وتعزيز الوعي، مشيرًا إلى أن دعم الفعاليات الثقافية يأتي في إطار رؤية الدولة الهادفة إلى الاستثمار في المعرفة، باعتبارها أساسًا للتنمية المستدامة وبناء الأجيال الجديدة.
وأضاف أن معرض الكتاب أصبح موعدًا سنويًا ينتظره عشاق القراءة والباحثون والطلاب والمثقفون، لما يوفره من محتوى متنوع يجمع بين الفكر والأدب والعلوم والفنون.
مشاركة واسعة من دور النشر المصرية والعربية
يشهد المعرض هذا العام مشاركة 86 دار نشر مصرية وعربية تعرض آلاف الكتب في مختلف المجالات، بداية من الرواية والقصة والشعر، مرورًا بالكتب التاريخية والسياسية والعلمية، وصولًا إلى الإصدارات الأكاديمية وكتب الأطفال والكتب المترجمة.
وتمنح هذه المشاركة الواسعة الزائرين فرصة كبيرة للاطلاع على أحدث الإصدارات والاستفادة من التخفيضات التي تقدمها دور النشر، بما يسهم في تشجيع القراءة واقتناء الكتب.
كما يفتح المعرض المجال أمام الناشرين للتواصل مع جمهور القراء بصورة مباشرة، بما يدعم صناعة النشر ويعزز من حركة تداول الكتاب في السوق المصرية والعربية.









برنامج ثقافي متنوع يضم أكثر من 410 فعالية
يمثل البرنامج الثقافي أحد أبرز عناصر قوة معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب 2026، حيث يتضمن أكثر من 410 فعاليات متنوعة تشمل الندوات الفكرية والأدبية والعلمية، وورش العمل، والأمسيات الشعرية، واللقاءات المفتوحة، والعروض الفنية.
وتناقش الفعاليات العديد من القضايا المعاصرة، من بينها الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والتراث الثقافي، والصحة النفسية، والتشريعات، والإبداع الأدبي، ومستقبل النشر، إضافة إلى جلسات حوارية تجمع كبار المفكرين والكتاب والمبدعين من مصر وعدد من الدول العربية.
ويهدف البرنامج إلى خلق مساحة للحوار وتبادل الرؤى والخبرات بين مختلف الأجيال والتيارات الفكرية.
تكريم اسم سينمائي كبير
حرصت إدارة المعرض على اختيار اسم المخرج الراحل داود عبد السيد ليكون شخصية الدورة الحالية، تقديرًا لمسيرته الفنية الطويلة وإسهاماته المؤثرة في السينما المصرية.
ويأتي هذا التكريم ضمن تقليد سنوي تتبعه إدارة المعرض للاحتفاء بالشخصيات التي تركت بصمة بارزة في الثقافة والفنون المصرية، بما يعكس ارتباط الكتاب بمختلف أشكال الإبداع.
إصدارات جديدة وأجنحة متنوعة
تشارك مكتبة الإسكندرية بمجموعة كبيرة من أحدث إصداراتها التي تغطي مجالات التاريخ والعلوم والآداب والترجمة والتراث.
كما يضم المعرض جناحًا مخصصًا لكتب الأطفال يقدم محتوى يناسب مختلف المراحل العمرية، بهدف تنمية حب القراءة لدى النشء.
ومن أبرز الأقسام أيضًا جناح الكتب القديمة والنادرة الذي يقام بالتعاون مع باعة سور الأزبكية، حيث يتيح للزوار اقتناء الكتب التراثية والنادرة بأسعار مناسبة، إلى جانب عرض عدد من الأعمال الفنية التي توثق تاريخ مدينة الإسكندرية وتراثها المعماري والثقافي.
معرض يعزز مكانة الإسكندرية الثقافية
يؤكد تنظيم هذا الحدث السنوي الدور التاريخي الذي تلعبه الإسكندرية باعتبارها واحدة من أهم المدن الثقافية في المنطقة، حيث ارتبط اسمها عبر العصور بالعلم والمعرفة والمكتبات الكبرى.
ويجسد المعرض امتدادًا لهذا التاريخ، من خلال الجمع بين المؤسسات الثقافية والجامعات ودور النشر والمبدعين داخل منصة واحدة، تتيح للجمهور الاطلاع على أحدث ما وصلت إليه حركة التأليف والنشر.
كما يسهم الحدث في تنشيط الحركة السياحية والثقافية داخل المدينة، مع استقبال آلاف الزائرين من مختلف المحافظات.









دعم صناعة النشر وتشجيع القراءة
يمثل المعرض فرصة مهمة لدعم الناشرين والمؤلفين، خاصة في ظل التحديات التي تواجه صناعة الكتاب عالميًا.
وتسهم الفعاليات المصاحبة في تقريب الكتاب من الجمهور، عبر الندوات وحفلات توقيع الكتب واللقاءات المباشرة مع المؤلفين، وهو ما يعزز ثقافة القراءة ويحفز الشباب على التفاعل مع الإنتاج الفكري.
كما تتيح الورش التدريبية والأنشطة الثقافية للأطفال والشباب اكتساب مهارات جديدة، بما يجعل المعرض حدثًا تعليميًا وثقافيًا متكاملًا.
اهتمام رسمي بالمشهد الثقافي
شهد الافتتاح حضور عدد من الشخصيات الرسمية والثقافية والأكاديمية، من بينهم مدير مكتبة الإسكندرية، وممثلون عن وزارة الخارجية، وجامعة الإسكندرية، والمجلس الأعلى للثقافة، ووزارة الأوقاف، وعدد من القيادات التنفيذية والدبلوماسية والإعلامية.
ويعكس هذا الحضور حجم الاهتمام الرسمي بتطوير المشهد الثقافي المصري، ودعم المبادرات التي تسهم في نشر المعرفة وتعزيز الهوية الوطنية.
ختام
يمثل معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب 2026 محطة ثقافية بارزة تؤكد استمرار مصر في دعم الفكر والإبداع، من خلال تنظيم فعاليات تجمع بين الكتاب والثقافة والفنون في إطار يرسخ قيمة المعرفة ويشجع المجتمع على القراءة والانفتاح على مختلف مجالات الإبداع، بما يعزز مكانة الإسكندرية كواحدة من أهم العواصم الثقافية في العالم العربي.
زوروا صفحتنا الرسمية على فيسبوك 👇
جريدة عالم النجوم
متابعة ليصلكم كل جديد
https://www.facebook.com/share/1JbMYHoH2N/?mibextid=wwXIfr


