أجازة الصيف.. الشباب في كل زمان ومكان هم العدة الحقيقية لأوطانهم وهم ذخرها الباقي وكنزها الثمين الذي لا ينضب عبر الزمن، فالوطن في حاجة مستمرة لعنصر الشباب المعطاء، فإليهم يسند العمل الجاد، فالشباب نشاط في الفكر يبتكرون ويبدعون ويضيفون الجديد النافع إلى الحضارة السابقة ويساهمون في تقدم البشرية.
والشباب يجب أن يقضي وقت فراغه خلال أجازة الصيف في عمل نافع ومفيد لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: “نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ.”
استثمار وقت الفراغ خلال أجازة الصيف
ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبين لنا أن الفراغ نعمة، ولكنه يغبن الإنسان ويظلمه إذا لم يحسن استغلاله وتوظيفه فيما بعد.
فكيف يستفيد أبناؤنا من فراغهم في فصل الصيف بعد انتهاء العام الدراسي في عمل مثمر وعبادة هادفة؟
وهنا ينبغي تحديد خطة واضحة للأنشطة وأساليب مناسبة للتفعيل حتى تحقق أهدافها في توجيه الأبناء ومساعدتهم على اكتشاف قدراتهم وميولهم والعمل على تنميتها، وإكسابهم القدرة على البحث والتجديد والابتكار من خلال منظومة متكاملة، تحقيقًا لمتطلبات المجتمع، وإتاحة الفرصة للأبناء للانتفاع بأوقات الفراغ في أجازة الصيف بالنافع والمفيد، وتنمية حب القراءة لديهم، وتحسين مهارة الخط والكتابة، والرقي بالمستوى التحصيلي خلال فترة الصيف.

حفظ القرآن والقراءة في أجازة الصيف
والعمل على تحبيب الأولاد في حفظ القرآن الكريم بتشجيعهم المستمر ومكافأتهم على الحضور والحفظ، ووعدهم بنزهة أو إحضار هدية إذا أتموا حفظ قدر معين.
كما أن تعليم القراءة والكتابة أمر يحرص عليه الإسلام، لأنهما الوسيلة نحو المعرفة وكسب المعلومات، فبدونهما يصبح الإنسان عاجزًا لا يستطيع السير نحو العلم والتعليم.
ومن الواجب أيضًا غرس روح العمل التطوعي من خلال التنشئة الأسرية والمؤسسات التعليمية، ومطالبة وسائل المجتمع بدور أكثر تأثيرًا في تعريف المجتمع بماهية العمل التطوعي لدى أبنائنا خلال أجازة الصيف.
دور مراكز الشباب في أجازة الصيف
وأجازة الصيف تمنحنا فرصة ذهبية للتحاور والنقاش مع قادة الفكر الإسلامي من خلال الندوات واللقاءات الثقافية والفكرية التي تنظمها مراكز الشباب حول مختلف قضايا الأمة العربية والإسلامية.
هذا فضلًا عما تقدمه مراكز الشباب من مسابقات وأنشطة رياضية وترفيهية وسياحية تعطينا دفعة قوية نحو بذل مزيد من الجهد من أجل التنافس الشريف في جو يسوده التعاون والاحترام.
وهذا بلا شك يزيد من مساحة التقارب بين شباب العالم الإسلامي، ويفتح لهم آفاقًا جديدة للحوار والتفاهم من أجل خدمة قضايا أمتهم.
التعاون أساس نهضة المجتمع
مؤكدًا أن التعاون مظهر من مظاهر الحياة البشرية، به قامت المجتمعات، وبه ارتقت وتقدمت في سلم الحضارة.
ونتيجة لأهمية تعاون الأفراد في بقاء المجتمع وتقدمه، فقد حرص الإسلام على الدعوة إليه، وبهذا نرى لكل فرد في المجتمع وظيفته في خدمة الآخرين، وقد حث الله سبحانه وتعالى على التعاون على الخير قوةً للمجتمع.
أجازة الصيف مسؤولية وفرصة لا تُعوض
تبقى أجازة الصيف فرصة حقيقية لبناء الشخصية وتنمية المهارات وغرس القيم الدينية والإنسانية لدى الأبناء، إذا أحسن استثمارها فيما ينفع الفرد والمجتمع، لتصبح أجازة الصيف بداية جديدة نحو مستقبل أكثر علمًا وإبداعًا وعطاءً.
لمتابعة المزيد زوروا صفحتنا على فيسبوك:
https://www.facebook.com/share/1H51ao4C9e/



