تواصل وزارة التموين والتجارة الداخلية تنفيذ خططها لتطوير منظومة الدعم والرقابة من خلال منظومة الخصم المباشر، التي تمثل إحدى الأدوات الحديثة الهادفة إلى رفع كفاءة الرقابة، وتحقيق أعلى مستويات الشفافية، وضمان وصول الدعم إلى المواطنين المستحقين. وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الدولة للتحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية، بما ينعكس على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والحفاظ على المال العام.
وأكد الدكتور أحمد أبو الغيط، مساعد وزير التموين لشؤون الرقابة والتموين، أن المنظومة الجديدة تعتمد على توفير بيانات دقيقة ومحدثة بشكل لحظي، بما يسمح للجهات الرقابية بمتابعة الأداء واكتشاف أي مخالفات أو تجاوزات فور وقوعها، وهو ما يسهم في سرعة اتخاذ الإجراءات المناسبة وتحقيق الانضباط داخل منظومة التموين.
منظومة تعتمد على البيانات الفورية
أوضح مساعد وزير التموين أن التطور التكنولوجي أصبح عنصرًا أساسيًا في إدارة منظومة الدعم، حيث تتيح البيانات اللحظية متابعة حركة السلع المدعمة وآليات صرفها بصورة دقيقة، بما يساعد على اكتشاف أي خلل أو ممارسات غير قانونية في الوقت المناسب.
وأضاف أن الاعتماد على قواعد بيانات متطورة يساهم في تحسين عمليات المتابعة اليومية، ويمنح الجهات المختصة رؤية واضحة عن مستوى الأداء في مختلف المحافظات، بما يساعد على اتخاذ قرارات أكثر دقة وفاعلية.
وأشار إلى أن المنظومة الجديدة لا تقتصر على متابعة حركة السلع فقط، وإنما تمتد إلى تقييم مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والعمل على تحسينها بصورة مستمرة.

تعزيز الرقابة والحوكمة
وأكد أن الهدف الرئيسي من تطوير منظومة التموين يتمثل في تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية داخل جميع مراحل تداول السلع المدعمة، بداية من عمليات التوريد وحتى وصول الدعم إلى المواطنين.
وأوضح أن استخدام الوسائل الرقمية الحديثة يقلل من احتمالات الخطأ البشري، ويحد من فرص التلاعب، كما يساعد في سرعة اكتشاف أي مخالفات قد تؤثر على كفاءة منظومة الدعم.
وأشار إلى أن الأجهزة الرقابية أصبحت تمتلك أدوات أكثر تطورًا تمكنها من متابعة الأداء بشكل مستمر، وهو ما ينعكس على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
منظومة الخصم المباشر ودورها في تطوير الدعم
تمثل منظومة الخصم المباشر خطوة مهمة في تطوير منظومة التموين، إذ تعتمد على ربط البيانات إلكترونيًا بما يضمن متابعة جميع العمليات بصورة دقيقة، ويتيح للوزارة التدخل السريع عند رصد أي ملاحظات.
كما تسهم المنظومة في تقليل الفاقد، وترشيد الإنفاق، والحفاظ على موارد الدولة، مع ضمان استمرار وصول الدعم إلى الفئات المستحقة وفقًا للضوابط المعتمدة.
وتؤكد وزارة التموين أن هذا التطوير يأتي ضمن خطة أشمل لتحديث مختلف الخدمات التموينية، بما يواكب التطور التكنولوجي ويحقق أفضل استفادة للمواطن.
الحفاظ على المال العام
وأشار مساعد وزير التموين إلى أن حماية الدعم تتطلب إدارة فعالة تعتمد على الشفافية والرقابة المستمرة، مؤكدًا أن الحفاظ على المال العام يمثل أحد أهم أهداف تطوير منظومة التموين.
وأضاف أن الوزارة تعمل باستمرار على مراجعة آليات العمل وتحديثها، بما يضمن القضاء على أي ثغرات قد تستغل بصورة غير قانونية، مع توفير بيئة أكثر انضباطًا لجميع الأطراف المشاركة في المنظومة.
وأكد أن الإجراءات الرقابية لا تستهدف التضييق على المواطنين أو أصحاب الأنشطة، وإنما تهدف إلى تحقيق العدالة وضمان حصول كل مستحق على حقه الكامل.
المواطن شريك في نجاح المنظومة
وشدد مساعد وزير التموين على أن نجاح أي منظومة رقابية لا يعتمد فقط على الجهات الحكومية، بل يحتاج أيضًا إلى مشاركة المواطنين، باعتبارهم عنصرًا رئيسيًا في الحفاظ على منظومة الدعم.
وأوضح أن الوزارة تشجع المواطنين على الإبلاغ عن أي مخالفات أو تجاوزات يتم رصدها، مؤكدًا أن البلاغات تساعد الأجهزة المختصة في سرعة التعامل مع المشكلات وتحسين مستوى الخدمات.
كما دعا أصحاب المخابز والمطاحن والمنافذ التموينية إلى الالتزام بالقوانين والتعليمات، بما يسهم في تحقيق الاستقرار داخل منظومة التموين.
تحسين جودة الخدمات التموينية
تسعى وزارة التموين إلى تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين من خلال الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، بما يضمن سرعة الأداء وتقليل الوقت اللازم لإنجاز المعاملات المختلفة.
كما تعمل الوزارة على تحديث قواعد البيانات بصورة مستمرة، بما يساعد في تقديم خدمات أكثر دقة وكفاءة، مع ضمان وصول السلع إلى المواطنين بجودة مناسبة وأسعار عادلة.
ويرى مسؤولون أن التحول الرقمي داخل منظومة التموين يمثل أحد أهم عوامل النجاح خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التوسع في استخدام الأنظمة الإلكترونية.
توفير السلع واستقرار الأسواق
أكدت وزارة التموين أن تطوير منظومة الرقابة يهدف أيضًا إلى الحفاظ على استقرار الأسواق، وضمان توافر السلع الأساسية بالكميات المناسبة، مع متابعة الأسعار بصورة مستمرة.
وأشار المسؤولون إلى أن الرقابة الإلكترونية تساعد في الكشف المبكر عن أي محاولات لاحتكار السلع أو التلاعب بالأسعار، وهو ما يسهم في حماية المستهلك والحفاظ على استقرار السوق.
كما تعمل الوزارة على التنسيق مع مختلف الجهات المعنية لضمان استمرار توافر السلع الاستراتيجية وعدم حدوث أي نقص في الأسواق.
خطوات مستمرة نحو التحول الرقمي
تأتي جهود تطوير منظومة التموين ضمن خطة الدولة للتحول الرقمي، التي تستهدف تحسين الخدمات الحكومية ورفع كفاءة الأداء في مختلف القطاعات.
وتؤكد الوزارة أن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من التحديثات التقنية التي تساعد على تطوير الخدمات التموينية، وتحقيق أعلى درجات الشفافية، وتعزيز ثقة المواطنين في منظومة الدعم.
كما يتم العمل على تدريب الكوادر البشرية على استخدام الأنظمة الحديثة، بما يضمن تحقيق الاستفادة الكاملة من التكنولوجيا الجديدة.
مستقبل أكثر كفاءة لمنظومة التموين
يرى خبراء أن الاعتماد على البيانات اللحظية والأنظمة الرقمية يمثل نقلة نوعية في إدارة منظومة التموين، حيث يتيح سرعة اتخاذ القرار، ويقلل من نسب الأخطاء، ويعزز الرقابة على جميع مراحل تداول السلع.
كما يسهم التطوير المستمر في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، وزيادة كفاءة استخدام الموارد، وتحقيق العدالة في توزيع الدعم.
وفي ختام التصريحات، شددت وزارة التموين على أن منظومة الخصم المباشر تمثل إحدى الركائز الأساسية في تطوير منظومة الدعم، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه، وتحقيق أعلى مستويات الرقابة والشفافية، والحفاظ على المال العام، مع استمرار العمل على تطوير الخدمات التموينية بما يلبي احتياجات المواطنين.
زوروا صفحتنا الرسمية على فيسبوك 👇
جريدة عالم النجوم
متابعة ليصلكم كل جديد
https://www.facebook.com/share/1JbMYHoH2N/?mibextid=wwXIfr



