شهد المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية ليلة فنية مميزة ضمن فعاليات مشروع 100 سنة غنا، الذي يقدمه النجم علي الحجار، حيث جاءت الحلقة التاسعة لتسلط الضوء على جانب مهم من مسيرته الفنية وعلاقته بمؤلفات الموسيقار عمر خيرت، وسط حضور جماهيري كبير وتفاعل لافت مع الأعمال الموسيقية والغنائية التي ارتبطت بوجدان الجمهور المصري والعربي.
على الحجار يستعرض رحلته مع عمر خيرت في 100 سنة غنا
خلال الحفل، روى النجم علي الحجار ملامح المسيرة التي جمعته بمؤلفات الموسيقار عمر خيرت، مستعيدًا عددًا من الأعمال التي شكلت جزءًا مهمًا من ذاكرة الجمهور ومحبي الموسيقى والغناء الجاد.
وامتزج صوت علي الحجار خلال الأمسية بالألحان الموسيقية التي تحمل بصمة عمر خيرت، لتتشكل حالة فنية جمعت بين قوة الأداء الغنائي ورهافة الموسيقى، وهو ما انعكس على تفاعل الجمهور الذي ملأ مقاعد المسرح الكبير.
وجاءت هذه الفعالية ضمن سلسلة عروض 100 سنة غنا، التي تعتمد على استعادة محطات مهمة من تاريخ الموسيقى والغناء المصري، مع تقديمها في صورة فنية تجمع بين الحكي والغناء والموسيقى، بما يمنح الجمهور فرصة للتعرف على كواليس وتجارب فنية ارتبطت بتاريخ عدد من كبار المبدعين.
أبرز الأعمال التي جمعت علي الحجار وعمر خيرت
تضمن البرنامج مجموعة من المؤلفات والأعمال التي جمعت بين صوت علي الحجار وموسيقى عمر خيرت، وكان من أبرزها أغنيتا «في هويد الليل» و**«واه آه»** من مسلسل «غوايش»، وهما من الأعمال التي تحظى بمكانة خاصة لدى جمهور الدراما والموسيقى المصرية.
كما قدمت الفرقة الموسيقية مقدمة مسلسل «ضمير أبلة حكمت»، إلى جانب موسيقى فيلم «خلي بالك من عقلك»، في استعراض موسيقي أعاد إلى الأذهان أجواء عدد من الأعمال الدرامية والسينمائية التي أصبحت جزءًا من الذاكرة الفنية للجمهور.
وشكلت هذه الأعمال مساحة لاستعادة حالة خاصة من الموسيقى المصرية، خصوصًا أن مؤلفات عمر خيرت ارتبطت على مدار سنوات طويلة بالسينما والدراما والتليفزيون، بينما يمثل علي الحجار أحد أبرز الأصوات التي قدمت تجارب غنائية متنوعة في مجالات المسرح والدراما والأغنية.

«مين ما حبش» تفتتح الحفل
بدأ الحفل بشارة مشروع 100 سنة غنا بعنوان «مين ما حبش»، وهي الأغنية التي كتب كلماتها سالم الشهباني، بينما تولى أحمد علي الحجار مهمة الألحان والتوزيع.
وجاء افتتاح الأمسية بهذه الأغنية ليؤكد طبيعة المشروع الذي يسعى إلى تقديم رؤية مختلفة لتاريخ الغناء المصري، من خلال الجمع بين الأجيال وإعادة تقديم الأعمال الفنية في إطار جديد يحافظ على روحها ويمنحها مساحة للوصول إلى جمهور معاصر.
ويواصل مشروع 100 سنة غنا تقديم محطات متنوعة من تاريخ الموسيقى المصرية، مع التركيز على التجارب والشخصيات الفنية المؤثرة، وهو ما يمنح كل حلقة طابعًا خاصًا يرتبط بالفترة والأعمال التي تتناولها.

مواهب شابة تشارك في 100 سنة غنا
ومن بين الملامح المهمة في الحفل، حرص علي الحجار على إتاحة مساحة للمواهب الشابة للتعبير عن قدراتها الفنية، وهو توجه يحرص عليه خلال عروض المشروع، بهدف تقديم أصوات جديدة إلى الجمهور وإتاحة الفرصة أمامها للظهور على مسرح كبير أمام محبي الفن.
وشارك الفنان الشاب أحمد علي الحجار في الحفل بأداء أغنية «دور يا زمن»، بينما قدمت الفنانة ألحان المهدي أغنية «سرسب»، وهما من الأغاني الداخلية لمسلسل «اللقاء الثاني».
كما اجتمع أحمد علي الحجار وألحان المهدي في أداء تتر فوازير «جيران الهنا»، ليضيف الثنائي حالة مختلفة إلى فقرات الحفل، ويؤكدا أهمية حضور الأصوات الشابة إلى جانب الأسماء الفنية صاحبة الخبرة.
وتأتي مشاركة المواهب الجديدة في إطار رؤية 100 سنة غنا التي لا تكتفي باستعادة الأعمال القديمة، وإنما تحاول كذلك خلق مساحة للتواصل بين الأجيال الفنية المختلفة، بما يسمح باستمرار الأغنية المصرية وتقديمها بصورة تتناسب مع الجمهور الحالي.
حضور جماهيري كبير وتفاعل مع الحفل
وشهد المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية حضورًا جماهيريًا ضخمًا، حيث امتلأت مقاعد المسرح بعشاق الفن والموسيقى، وتفاعل الجمهور مع الأغاني والمقطوعات التي قدمها المشاركون على مدار الحفل.
وقاد المايسترو أحمد عاطف الفرقة الموسيقية خلال الأمسية، بينما شارك عازف البيانو محمد عبد الله، وجاء الإخراج المسرحي للحفل من خلال أحمد فؤاد.
وساعد التنوع بين الغناء والموسيقى والحكي على تقديم تجربة متكاملة، خاصة مع اعتماد الحفل على استعادة ذكريات مرتبطة بأعمال درامية وسينمائية لا تزال حاضرة في وجدان الجمهور.
عمر خيرت وعلي الحجار.. تعاون ترك بصمة في الذاكرة الفنية
يمثل التعاون بين علي الحجار وعمر خيرت نموذجًا لالتقاء صوت غنائي مميز مع موسيقار صاحب أسلوب خاص، وهو ما منح عددًا من الأعمال التي جمعتهما حضورًا مستمرًا لدى الجمهور.
وخلال الحلقة التاسعة من المشروع، لم يكن استعراض هذه الأعمال مجرد تقديم مجموعة من الأغاني والموسيقى، بل جاء بمثابة رحلة في ذاكرة الجمهور، من خلال أعمال ارتبطت بمسلسلات وأفلام تركت تأثيرًا واضحًا في تاريخ الفن المصري.
وكانت تلك الرحلة أحد أبرز عناصر الأمسية، إذ استطاع الحفل أن يجمع بين الأجيال، من خلال أعمال يعرفها الجمهور القديم، ومشاركة فنانين شباب يسعون إلى تقديم أنفسهم في الساحة الفنية.
تفاصيل الحلقة التاسعة من المشروع
شارك في الحلقة التاسعة من 100 سنة غنا عدد من العناصر الفنية التي ساهمت في تقديم العرض بصورة متكاملة، حيث قاد المايسترو أحمد عاطف الفرقة الموسيقية، وشارك أحمد علي الحجار وألحان المهدي في الفقرات الغنائية، إلى جانب عازف البيانو محمد عبد الله، بينما تولى أحمد فؤاد مهمة الإخراج.
وجاءت الأمسية في إطار التعاون بين دار الأوبرا المصرية والنجم علي الحجار، ضمن مشروع يهدف إلى استعادة محطات من تاريخ الغناء المصري وتقديمها في قالب فني يجمع بين التوثيق والأداء الحي.
كما عكست الحلقة اهتمام المشروع بالحفاظ على الأعمال التي شكلت جزءًا من الثقافة الفنية المصرية، مع منح الجمهور فرصة الاستماع إليها من جديد على خشبة المسرح.
100 سنة غنا.. مشروع يستعيد ذاكرة الأغنية المصرية
يواصل مشروع 100 سنة غنا تقديم فكرته القائمة على الاحتفاء بتاريخ الغناء المصري وإعادة تسليط الضوء على أعمال وشخصيات فنية مؤثرة، مع الاستفادة من خبرات الفنانين أصحاب التجارب الطويلة وإشراك المواهب الجديدة.
وتكتسب هذه التجربة أهمية خاصة في ظل ارتباط الموسيقى والغناء بذاكرة الجمهور، إذ تمثل إعادة تقديم الأعمال القديمة فرصة لاستعادة تفاصيل فنية ربما غابت عن الأجيال الجديدة، وفي الوقت نفسه تفتح الباب أمام تقديم هذه الأعمال بصورة جديدة.
ومن خلال الحلقة التاسعة، قدم علي الحجار رؤية فنية تستعيد علاقته بمؤلفات عمر خيرت، وسط تفاعل جماهيري كبير، لتصبح الأمسية واحدة من المحطات اللافتة في مسيرة المشروع.
وفي ختام الحفل، بدا واضحًا أن 100 سنة غنا لا يقدم مجرد مجموعة من الأغاني والمقطوعات الموسيقية، وإنما يسعى إلى الاحتفاء بذاكرة الفن المصري وربطها بالحاضر، وهو ما ظهر بوضوح خلال مشاركة علي الحجار في استعادة أعمال عمر خيرت وتقديمها أمام جمهور المسرح الكبير.
زوروا صفحتنا على فيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1C2EgiGGhU/?mibextid=wwXIfr





