تحل غدًا ذكرى ميلاد الفنان اللبناني وائل كفوري، الذي ولد في 14 سبتمبر عام 1974، ليكمل عامه الثاني والخمسين في 2026، بعدما نجح على مدار أكثر من ثلاثة عقود في الحفاظ على مكانته كواحد من أبرز نجوم الغناء اللبناني والعربي. وارتبط اسم وائل بمجموعة كبيرة من الأغنيات التي حققت انتشارًا واسعًا، كما استطاع أن يصنع لنفسه أسلوبًا غنائيًا خاصًا يجمع بين الإحساس والصوت القوي والأداء الرومانسي.
بدأت رحلة وائل كفوري الفنية في تسعينيات القرن الماضي، وتمكن منذ خطواته الأولى من لفت الأنظار إلى موهبته، قبل أن تتحول مشاركاته وإصداراته الغنائية إلى مسيرة طويلة شهدت العديد من النجاحات والمحطات المهمة.
وائل كفوري.. بداية فنية صنعت نجمًا عربيًا
ولد وائل كفوري في بلدة زحلة اللبنانية، ونشأ في أسرة تهتم بالفن والموسيقى، وهو ما ساعد على ارتباطه بالغناء منذ سنوات مبكرة.
ومع بداية نشاطه الفني عام 1992، بدأ في تقديم أعمال غنائية كشفت عن امتلاكه صوتًا مميزًا وقدرة كبيرة على التعبير، ثم جاءت مشاركته في برنامج «استوديو الفن» لتكون من المحطات البارزة في بداياته.
وخلال مشاركته في البرنامج، استطاع أن يلفت انتباه الجمهور واللجنة، وحصل على الميدالية الذهبية، ليبدأ بعدها مرحلة جديدة في حياته الفنية، خاصة بعد أن أصبح اسمه معروفًا لدى شريحة واسعة من الجمهور اللبناني والعربي.
وكانت أغنية «ما وعدتك بنجوم الليل» من الأعمال التي ساهمت في تثبيت حضوره في بداياته، قبل أن تتوالى الإصدارات التي جعلت صوته حاضرًا بقوة في الساحة الغنائية.

ألبومات وائل كفوري صنعت شهرته
شهدت مسيرة وائل كفوري إصدار مجموعة متنوعة من الألبومات التي حملت عددًا من الأغنيات الرومانسية والجماهيرية، وحققت انتشارًا في لبنان والدول العربية.
ومن أبرز ألبوماته «شافوها وصاروا يقولوا» الذي صدر عام 1994، ثم «ميت فيكي» عام 1995، و«بعد السنتين» عام 1996، و«12 شهر» في العام نفسه.
وفي عام 1998 قدم ألبوم «شباك الحب»، ثم واصل مشواره مع ألبومات أخرى مثل «حكاية عاشق» و«سألوني» و«شو رأيك» و«عمري كلو» و«قرب لي» و«بحبك أنا كتير».
كما قدم خلال سنوات نشاطه عددًا من الأغنيات التي ارتبط بها الجمهور، واستطاع من خلالها أن يحافظ على حضوره رغم التغيرات الكبيرة التي شهدتها صناعة الموسيقى العربية.
أغنيات رومانسية رسخت مكانة وائل كفوري
اعتمد وائل كفوري في جزء كبير من تجربته على الأغنية العاطفية والرومانسية، وهو اللون الذي أصبح مرتبطًا بصوته وأسلوبه الخاص.
وتميز في تقديم الأغنيات التي تعتمد على التعبير عن الحب والاشتياق والفراق، مع أداء يميل إلى الإحساس والهدوء في بعض الأعمال، والقوة والانفعال في أعمال أخرى.
كما تعاون مع عدد من الشعراء والملحنين والموسيقيين، وهو ما ساعده على تقديم تجارب موسيقية مختلفة دون أن يفقد هويته الفنية.
ومن الأغنيات التي ارتبطت باسمه «حبيبي أنا» و«بدي دوّر ع حالي» و«وصية حب»، إلى جانب مجموعة كبيرة من الأعمال التي ساهمت في تكوين أرشيفه الغنائي.

نجاح مستمر وحضور على المسارح
لم يقتصر نجاح وائل كفوري على تسجيل الأغنيات وإصدار الألبومات، بل امتد إلى الحفلات والمهرجانات العربية، حيث قدم عروضًا جماهيرية في عدد من الدول.
ويتميز الفنان اللبناني بحضور قوي على المسرح، خاصة مع تفاعل الجمهور مع أغنياته القديمة والجديدة، وهو ما جعله من الأسماء المطلوبة في الحفلات الكبرى والمهرجانات.
كما شارك في مناسبات فنية مختلفة، وظهر خلال السنوات الماضية في حفلات داخل لبنان وخارجه، ليؤكد استمرار شعبيته لدى أجيال متعددة من المستمعين.
ويعود جزء من هذا النجاح إلى قدرته على الجمع بين الأغنيات القديمة التي صنعت شهرته والأعمال الحديثة التي يحاول من خلالها مواكبة تطورات الساحة الموسيقية.
«W» ومحطات حديثة في مسيرته
واصل وائل كفوري تقديم الأعمال الغنائية خلال السنوات الأخيرة، ومن بينها ألبوم «W» الذي جاء ضمن محطات مسيرته الحديثة.
كما شهدت أعماله تعاونات وإصدارات منفردة حافظت على حضوره في سوق الأغنية العربية، خصوصًا أن الجمهور أصبح يتابع الفنانين بشكل مستمر عبر المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي.
ورغم مرور سنوات طويلة على انطلاقته، لا يزال حريصًا على تقديم أعمال تحمل بصمته الخاصة، مع الاستمرار في الحفلات والظهور الفني.
حياته الخاصة بعيدًا عن الأضواء
حرص وائل كفوري في فترات كثيرة على إبقاء جانب كبير من حياته الخاصة بعيدًا عن الأضواء، رغم اهتمام الجمهور بتفاصيل حياته الشخصية.
وتزوج من أنجيلا بشارة في أواخر يناير 2011، ورُزق منها بابنته الأولى «ميشيل»، ثم ابنته الثانية «ميلانا» التي أُعلن عن ولادتها في عام 2016.
وكان الفنان اللبناني قد أكد في أكثر من مناسبة أهمية الخصوصية بالنسبة إلى حياته الأسرية، وهو ما جعله يتعامل بحذر مع التفاصيل الشخصية مقارنة بحضوره الفني المستمر.
كما شهدت حياته الخاصة عددًا من الأخبار التي حظيت باهتمام إعلامي واسع، إلا أن مسيرته الفنية ظلت هي الجانب الأبرز في حضوره أمام الجمهور.
وائل كفوري في ذكرى ميلاده الـ52
مع حلول ذكرى ميلاده الثانية والخمسين، يستعيد الجمهور أبرز محطات مسيرته الفنية، بداية من ظهوره في «استوديو الفن» وصولًا إلى نجاحاته المتتالية في عالم الأغنية العربية.
وخلال أكثر من ثلاثين عامًا، استطاع أن يحافظ على هوية فنية واضحة، وأن يقدم عشرات الأغنيات التي لا تزال حاضرة في ذاكرة محبيه.
كما ساهمت قدرته على تقديم الأغنية العاطفية بصوت يحمل مساحة واسعة من الإحساس في ارتباط الجمهور به، خاصة أن العديد من أغنياته أصبحت جزءًا من المناسبات والذكريات لدى مستمعيه.
رحلة فنية مستمرة
لم تكن رحلة وائل كفوري مجرد نجاح عابر، وإنما مسيرة طويلة شهدت تطورًا مستمرًا في اختياراته وأعماله، مع حفاظه على الأسلوب الذي ميّزه منذ بداياته.
وفي ذكرى ميلاده، يظل الفنان اللبناني واحدًا من الأسماء التي تركت أثرًا واضحًا في الأغنية العربية، بفضل صوته وأدائه وأعماله التي امتدت من تسعينيات القرن الماضي وحتى السنوات الأخيرة.
وتبقى مسيرته شاهدًا على قدرة الفنان على الاستمرار في المنافسة والحفاظ على قاعدة جماهيرية واسعة عبر أجيال مختلفة، لتظل أغنيات وائل كفوري حاضرة في ذاكرة الجمهور، بينما يواصل مشواره الفني بأعمال جديدة تضيف إلى رصيده الطويل.
زوروا موقعنا على الفيس بوك 👇
https://www.facebook.com/share/1F3VGfJ5K8/?mibextid=wwXIfr




