قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز، اتخاذ عدد من الإجراءات بشأن التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة لأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني، وذلك على خلفية ما تم تداوله عبر عدد من القنوات والمنصات الإعلامية خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح المجلس أن قراراته تأتي في إطار مسؤوليته الدستورية والقانونية عن صون القواعد المهنية والأخلاقية للعمل الإعلامي، والحفاظ على حرمة الحياة الخاصة والآداب العامة، إلى جانب تنظيم الممارسة الإعلامية بما يحقق التوازن بين حرية الإعلام والمسؤولية المترتبة عليها.
المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يفتح تحقيقًا في تناول أزمة حسام حسن
وأكد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أن الإجراءات الجديدة تستهدف الوقوف على ملابسات التغطيات الإعلامية التي تناولت تفاصيل تتعلق بالحياة الخاصة والشخصية والأسرية لأسرة حسام حسن، ومدى توافق هذا التناول مع الأكواد والمعايير المهنية والإعلامية الصادرة عن المجلس.
وتأتي هذه الخطوة في ظل التأكيد على ضرورة التزام الوسائل الإعلامية بالضوابط المنظمة للعمل الصحفي والإعلامي، خاصة عند التعامل مع الموضوعات التي ترتبط بالحياة الشخصية للأفراد، والتي قد تتطلب قدرًا كبيرًا من الدقة والمسؤولية في طريقة عرض المعلومات ومناقشتها أمام الجمهور.
وبحسب القرار، قرر المجلس استدعاء الممثلين القانونيين لقنوات «النهار» و«الشمس» و«مودرن إم تي أي» إلى جلسات استماع، بهدف الوقوف على تفاصيل وملابسات التغطيات الإعلامية التي تناولت الأزمة الأخيرة.
ومن المقرر أن تتناول جلسات الاستماع طبيعة المحتوى الذي تم تقديمه عبر هذه القنوات، وما إذا كان قد تضمن تفاصيل عن الحياة الخاصة والشخصية والأسرية بالمخالفة للأكواد والمعايير الإعلامية المعمول بها.
منع ظهور زوجة حسام حسن عبر الوسائل الإعلامية
وتضمن قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إلزام جميع الوسائل الإعلامية والصحفية والمواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي الخاضعة لأحكام قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018، بمنع ظهور السيدة دان آدم، زوجة حسام حسن، عبر شاشاتها أو منصاتها.
وشمل القرار كذلك منع نشر أو إتاحة أي محتوى يتعلق بهذا الموضوع، وذلك لأجل غير مسمى، في إطار ما وصفه المجلس بضرورة الحفاظ على حرمة الحياة الخاصة والالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية المنظمة للممارسة الإعلامية.
ويأتي القرار ليشمل مختلف الوسائل الخاضعة للقانون، سواء القنوات الفضائية أو الصحف والمواقع الإلكترونية والمنصات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي التي تدخل في نطاق تطبيق التشريعات المنظمة للعمل الإعلامي والصحفي.
وشدد المجلس على أن حماية الخصوصية لا تتعارض مع حق الجمهور في المعرفة، وإنما تستلزم تحقيق توازن مسؤول بين ما يهم الجمهور معرفته وبين المعلومات التي تمس الحياة الشخصية والأسرية للأفراد دون مبرر مهني واضح.

مخاطبة اتحاد الكرة بشأن الأزمة
كما قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام مخاطبة الاتحاد المصري لكرة القدم، باعتباره الجهة صاحبة الاختصاص داخل المنظومة الرياضية، لإعمال شؤونه واتخاذ ما يراه مناسبًا حيال الكابتن حسام حسن وتداعيات الأزمة الأخيرة.
ويأتي هذا الإجراء في إطار إحالة الجانب المتعلق بالمنظومة الرياضية إلى الجهة المختصة، خاصة أن حسام حسن يشغل منصب المدير الفني للمنتخب الوطني، وهو ما يجعل اتحاد الكرة الجهة المعنية بالنظر في أي تداعيات قد ترتبط بممارسات أو أحداث تؤثر على العمل داخل المنظومة الرياضية.
ومن المنتظر أن يدرس الاتحاد المصري لكرة القدم الموقف في ضوء ما يرد إليه من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، قبل اتخاذ ما يراه مناسبًا وفق اختصاصاته واللوائح المنظمة للعمل داخل الاتحاد والمنتخب الوطني.
ما هي رسالة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام؟
أكد المجلس أن احترام الحياة الخاصة والآداب العامة لا يمثل قيدًا على العمل الإعلامي، وإنما يعد أحد المقومات الأساسية للإعلام المسؤول، الذي يسعى إلى تحقيق التوازن بين حق الجمهور في المعرفة وحق الأفراد في الخصوصية.
وأشار المجلس إلى أهمية الالتزام بالضوابط والأكواد المهنية والأخلاقية الصادرة عنه، خصوصًا في الموضوعات التي تتعلق بالأسر والحياة الشخصية، مؤكدًا أن حرية الإعلام ترتبط بمسؤولية مهنية وأخلاقية تجاه المجتمع والأفراد.
وتعكس القرارات المتخذة بشأن أزمة حسام حسن توجه المجلس إلى التشديد على ضرورة مراعاة الحدود المهنية عند تناول القضايا الشخصية، وعدم تحويل الحياة الخاصة إلى مادة إعلامية تتجاوز القواعد المنظمة للممارسة الصحفية والإعلامية.
جلسات استماع لتحديد ملابسات التغطيات
ومن المقرر أن تمثل جلسات الاستماع خطوة أساسية في تحديد ملابسات التغطيات الإعلامية محل القرار، والاستماع إلى الممثلين القانونيين للقنوات الثلاث بشأن المحتوى الذي تم تقديمه وتفاصيل تناوله.
ويهدف المجلس من خلال هذه الجلسات إلى الوقوف على مدى الالتزام بالأكواد الإعلامية، وتحديد المسؤوليات وفقًا لما تسفر عنه الإجراءات المتخذة.
كما يأتي استدعاء الممثلين القانونيين في إطار الإجراءات التي يتبعها المجلس عند التعامل مع وقائع أو تغطيات يرى أنها قد تتطلب فحصًا ومراجعة للتأكد من مدى توافقها مع القواعد المهنية والأخلاقية.
وتشمل الإجراءات كذلك التأكيد على جميع الوسائل الإعلامية والصحفية والمواقع والمنصات الخاضعة للقانون بضرورة الالتزام بالقرار المتعلق بعدم ظهور زوجة المدير الفني للمنتخب الوطني، وعدم نشر أو إتاحة أي محتوى متعلق بالموضوع.

أهمية الحفاظ على الخصوصية في الإعلام
وتعيد قرارات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام التأكيد على أهمية الفصل بين القضايا التي تحمل قيمة إخبارية حقيقية وبين التفاصيل الشخصية التي قد لا ترتبط بالمصلحة العامة.
فمع اتساع نطاق انتشار المحتوى الإعلامي وتعدد المنصات التي يمكن من خلالها تداول الأخبار والتعليقات، أصبحت المسؤولية المهنية أكثر أهمية، خاصة في القضايا التي تتعلق بالشخصيات العامة وأسرهم.
ويؤكد المجلس أن كون الشخص شخصية عامة أو مسؤولًا رياضيًا لا يعني بالضرورة أن جميع تفاصيل حياته الخاصة تصبح متاحة للتناول الإعلامي، إذ تظل هناك ضوابط مهنية وأخلاقية تحكم ما يمكن نشره أو عرضه أمام الجمهور.
وفي هذا السياق، تأتي الإجراءات الأخيرة للتأكيد على أن التعامل مع الموضوعات المثيرة للجدل يحتاج إلى الالتزام بالدقة والموضوعية ومراعاة الخصوصية، بعيدًا عن تناول التفاصيل الشخصية التي لا تخدم المصلحة العامة.
إجراءات جديدة بعد أزمة حسام حسن
وتشير قرارات المجلس إلى أن أزمة حسام حسن لم تعد مقتصرة على الجدل الذي أثير عبر وسائل الإعلام والمنصات المختلفة، وإنما أصبحت محل إجراءات رسمية من جانب الجهة المنظمة للعمل الإعلامي، إلى جانب مخاطبة اتحاد الكرة باعتباره الجهة المختصة داخل المنظومة الرياضية.
ومن المنتظر أن تكشف جلسات الاستماع عن ملابسات التغطيات التي أثارت تدخل المجلس، بينما يظل قرار منع ظهور زوجة المدير الفني للمنتخب أو نشر أي محتوى متعلق بالموضوع ساريًا لأجل غير مسمى وفق ما أعلنه المجلس.
وفي الوقت نفسه، يواصل المجلس التأكيد على أهمية الالتزام بالأكواد الإعلامية وعدم تجاوز الضوابط المهنية، بما يضمن ممارسة إعلامية مسؤولة تحافظ على حق الجمهور في المعرفة دون المساس غير المبرر بخصوصية الأفراد.
وفي ختام قراراته، شدد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام على أن حماية الحياة الخاصة والالتزام بالآداب العامة يمثلان جزءًا أساسيًا من المسؤولية الإعلامية، مؤكدًا أن التعامل مع أزمة حسام حسن يأتي في إطار تطبيق القواعد المهنية وتحقيق التوازن بين حرية الإعلام وحقوق الأفراد.
زوروا صفحتنا علي الفيس بوك👇
https://www.facebook.com/share/19QSyLKg9w/




