تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مستهدفات إعادة هيكلة الشركات القابضة، خلال اجتماع عقده مساء أمس بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين، وذلك في إطار جهود الدولة لتنظيم وإدارة الشركات المملوكة لها، ورفع كفاءة إدارة أصول الدولة وتعظيم العائد الاقتصادي منها.
ويأتي ملف إعادة هيكلة الشركات القابضة ضمن توجهات الدولة لإعادة تنظيم دورها في النشاط الاقتصادي، بما يتوافق مع مستهدفات وثيقة سياسة ملكية الدولة، ويعزز كفاءة استغلال الأصول المملوكة للدولة، إلى جانب تطوير الشركات ورفع قدرتها على تحقيق نتائج تشغيلية ومالية أفضل.
رئيس الوزراء يتابع برنامج إعادة هيكلة الشركات القابضة
وشهد الاجتماع مناقشة عدد من المحاور المرتبطة ببرنامج إعادة هيكلة الشركات القابضة، وفي مقدمتها آليات إعادة تنظيم تبعية مجموعة من الشركات القابضة، بما يحقق مزيدًا من التكامل في إدارة الأصول، ويسهم في تحسين الأداء وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة.
وأكدت المناقشات أهمية وجود رؤية واضحة لإدارة الشركات المملوكة للدولة، مع متابعة مؤشرات الأداء بصورة مستمرة، والعمل على تطوير الهياكل الإدارية والتشغيلية والمالية بما يتناسب مع طبيعة كل شركة والقطاع الذي تعمل به.
الشركات القابضة المستهدفة ضمن برنامج إعادة الهيكلة
ناقش الاجتماع آليات إعادة تنظيم تبعية عدد من الشركات القابضة، ومن بينها الشركة القابضة للتشييد والتعمير، والشركة القابضة للسياحة والفنادق، والشركة القابضة للصناعات المعدنية.
كما شملت المناقشات الشركة القابضة للأدوية والكيماويات والمستلزمات الطبية، والشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج، والشركة القابضة للصناعات الكيماوية.
وتستهدف هذه الخطوات وضع إطار أكثر كفاءة لإدارة الشركات والأصول التابعة لها، بما يساعد على تحسين الأداء والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، مع مراعاة طبيعة كل نشاط والاحتياجات المرتبطة بتطويره.
ويأتي ذلك في سياق برنامج أوسع يستهدف رفع كفاءة الشركات المملوكة للدولة، وتحسين قدرتها على المنافسة، وتعزيز الحوكمة، إلى جانب توفير بيئة أكثر ملاءمة أمام مشاركة القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
دعم كفاءة إدارة أصول الدولة
ويرتبط برنامج إعادة هيكلة الشركات القابضة بمستهدفات وثيقة سياسة ملكية الدولة، التي تتضمن إعادة تنظيم دور الدولة في النشاط الاقتصادي، وتعزيز كفاءة تخصيص الموارد، ورفع مستوى الاستفادة من الأصول المملوكة لها.
وتسعى الحكومة من خلال هذه الإجراءات إلى تعظيم العائد الاقتصادي من أصول الدولة، عبر تحسين أساليب الإدارة والتشغيل، وتطوير الشركات التي تمتلك فرصًا للنمو، ومعالجة التحديات التي قد تؤثر في كفاءتها التشغيلية والمالية.

كما تستهدف إعادة الهيكلة دعم تطبيق قواعد الحوكمة بصورة أكثر فاعلية، مع وضع آليات للمتابعة والتقييم المستمر، بما يسمح بقياس النتائج ومراجعة الأداء وفقًا للمستهدفات الموضوعة.
تعزيز الحوكمة ورفع الكفاءة التشغيلية والمالية
ويمثل رفع الكفاءة التشغيلية والمالية أحد المحاور الرئيسية في برنامج إعادة هيكلة الشركات القابضة، إذ تستهدف الدولة تطوير الشركات المملوكة لها وتحسين قدرتها على إدارة مواردها وتحقيق الاستفادة القصوى من أصولها.
وتتضمن عملية التطوير إعادة النظر في بعض الهياكل والتبعية الإدارية، إلى جانب العمل على تحسين أساليب الإدارة وتعزيز الحوكمة، بما يدعم اتخاذ قرارات أكثر كفاءة ويرفع القدرة على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية والاستثمارية.
كما تركز الحكومة على أهمية التنسيق بين الجهات المختلفة المعنية بملف الشركات المملوكة للدولة، لضمان توحيد الرؤية بشأن خطط التطوير وإعادة الهيكلة، ومتابعة تنفيذ المستهدفات وفق جداول وآليات واضحة.
التزامات برنامج الإصلاحات الهيكلية
وخلال الاجتماع، تم التأكيد على أن برنامج إعادة الهيكلة يأتي أيضًا في ضوء الالتزامات المرتبطة ببرنامج الإصلاحات الهيكلية المتفق عليه مع شركاء التنمية الدوليين.
وتستهدف الإصلاحات الهيكلية تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد المصري، وجذب المزيد من الاستثمارات، وتحسين كفاءة تخصيص الموارد، بما يساهم في دعم النشاط الاقتصادي ورفع القدرة الإنتاجية لمختلف القطاعات.
ويعد تطوير الشركات المملوكة للدولة أحد الملفات المرتبطة بهذه المستهدفات، خاصة في ظل توجه الحكومة نحو زيادة مساهمة القطاع الخاص وتعزيز فرص الاستثمار، بالتوازي مع العمل على تحسين أداء الأصول والشركات التابعة للدولة.
متابعة مستمرة لتنفيذ مستهدفات إعادة الهيكلة
وشددت المناقشات على أهمية المتابعة والتنسيق بين الجهات المعنية، إلى جانب تقييم الأداء بصورة دورية، للتأكد من سير برنامج إعادة هيكلة الشركات القابضة وفق المستهدفات المحددة.
وتستهدف المتابعة المستمرة رصد معدلات التنفيذ، وتحديد التحديات التي قد تواجه عمليات التطوير، والعمل على اتخاذ الإجراءات المناسبة للتعامل معها، بما يضمن تحقيق النتائج الاقتصادية والإدارية المستهدفة.
كما تساهم عملية تقييم الأداء في تحديد مدى نجاح الإجراءات المتخذة في رفع الكفاءة التشغيلية والمالية للشركات، وتحسين استغلال الأصول، وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات والشراكات الجديدة.
إعادة تنظيم الشركات ودعم الاقتصاد الوطني
ويعكس برنامج إعادة هيكلة الشركات القابضة توجهًا حكوميًا نحو تطوير منظومة إدارة الأصول المملوكة للدولة، مع التركيز على تحقيق الاستفادة الاقتصادية منها، وتحسين مستويات الإدارة والتشغيل والحوكمة.
وتسعى الحكومة من خلال هذه الخطوات إلى تحقيق توازن بين دور الدولة في النشاط الاقتصادي وبين تعزيز مشاركة القطاع الخاص، بما يدعم تحسين بيئة الاستثمار ورفع كفاءة استخدام الموارد المتاحة.
ومن المنتظر أن تستمر الجهات الحكومية المعنية في متابعة تنفيذ المستهدفات المرتبطة بالبرنامج، مع تقييم النتائج ومراجعة الخطط وفقًا لمتطلبات كل قطاع، بما يساعد على تحقيق أهداف التطوير والإصلاح.
وفي هذا الإطار، يظل إعادة هيكلة الشركات القابضة أحد المحاور المهمة في خطة الدولة لتحسين إدارة الأصول العامة، ورفع كفاءة الشركات المملوكة لها، وتعظيم العائد الاقتصادي منها، بما يتوافق مع مستهدفات الإصلاح الاقتصادي ووثيقة سياسة ملكية الدولة.
زورونا على صفحة الفيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/



