شهد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، احتفال سفارة ماليزيا بالقاهرة بالعيد الوطني للبلاد، وذلك نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبحضور عدد من الوزراء والسفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية والشخصيات العامة والمسؤولين، في مناسبة عكست عمق العلاقات المصرية الماليزية وما تشهده من تطور مستمر في عدد من المجالات الحيوية.
وأكد وزير التعليم العالي خلال الاحتفال أن العلاقات المصرية الماليزية تقوم على أسس راسخة من الصداقة والاحترام المتبادل والتعاون الممتد، مشيرًا إلى أن الروابط بين البلدين تمتد لعقود طويلة، وشهدت تطورات متلاحقة على المستويين الرسمي والشعبي، خاصة في مجالات التعليم والثقافة والبحث العلمي.
1. قنصوة ينقل تهاني القيادة المصرية إلى ماليزيا
نقل الدكتور عبدالعزيز قنصوة تحيات الرئيس عبدالفتاح السيسي والحكومة المصرية برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي إلى السفير الماليزي داتو محمد طريد سفيان، وإلى الشعب الماليزي وقيادته، معربًا عن خالص التهاني بمناسبة العيد الوطني لماليزيا، ومتمنيًا للبلاد وشعبها مزيدًا من التقدم والازدهار والرخاء.
وأوضح الوزير أن هذه المناسبة الوطنية تمثل فرصة للتأكيد على قوة الروابط التي تجمع الشعبين المصري والماليزي، مشيرًا إلى أن العلاقات بين البلدين تحمل أبعادًا تاريخية وثقافية وتعليمية مهمة، إلى جانب التعاون السياسي والدبلوماسي في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.
2. العلاقات المصرية الماليزية.. جذور تاريخية تمتد لعقود
استعرض وزير التعليم العالي جانبًا من التاريخ الممتد للعلاقات المصرية الماليزية، موضحًا أن جذور التواصل بين الشعبين تعود إلى ثلاثينيات القرن الماضي، مع قدوم الطلاب الماليزيين إلى مصر لتلقي العلم في الأزهر الشريف.
وأشار إلى أن الأزهر الشريف شكّل على مدار عقود طويلة جسرًا للتواصل الفكري والروحي بين الشعبين، وأسهم في تعزيز الروابط الإنسانية والمعرفية بين مصر وماليزيا.
وتعززت هذه العلاقات بصورة رسمية مع إقامة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين عام 1959، لتتطور خلال العقود التالية في إطار من التفاهم والاحترام المتبادل والحرص على دعم المصالح المشتركة.
كما شهدت العلاقات المصرية الماليزية تعاونًا في عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضايا المرتبطة بمنظمة التعاون الإسلامي وحركة عدم الانحياز، بما يعكس مساحة التوافق والتنسيق بين البلدين.
3. شراكة استراتيجية شاملة بين مصر وماليزيا
أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن العلاقات المصرية الماليزية شهدت زخمًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، لا سيما في نوفمبر 2024، بالتزامن مع مرور 65 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وكوالالمبور.
وجاء ذلك بالتزامن مع الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم إلى القاهرة، ولقائه الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث تم الاتفاق على الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.
وأوضح الوزير أن هذا التطور يعكس رغبة قيادتي البلدين في توسيع مجالات التعاون وتعزيز التنسيق المشترك، بما يحقق مصالح مصر وماليزيا، ويفتح المجال أمام مزيد من الشراكات الاقتصادية والتعليمية والثقافية.
وأشار كذلك إلى تجدد هذا الزخم من خلال لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء الماليزي على هامش قمة بريكس، وما أعقب ذلك من إعلان الجانب الماليزي استعداده لاستقبال الرئيس السيسي في زيارة رسمية إلى كوالالمبور.

4. فرع جامعة الإسكندرية في كوالالمبور
وفي مجال التعليم العالي، سلط وزير التعليم العالي الضوء على التطور النوعي الذي تشهده العلاقات المصرية الماليزية، وفي مقدمة ذلك جهود جامعة الإسكندرية لإنشاء فرع لها في العاصمة الماليزية كوالالمبور.
وأوضح أن المشروع يمثل امتدادًا أكاديميًا مصريًا مهمًا في جنوب شرق آسيا، وأن استكمال الإجراءات الخاصة به سيشكل خطوة بارزة في مسار تدويل التعليم المصري وتعزيز حضور الجامعات المصرية على الساحة الأكاديمية الدولية.
وأشار قنصوة إلى أنه قاد ملف إنشاء فرع جامعة الإسكندرية في كوالالمبور خلال فترة رئاسته السابقة للجامعة، وقام بزيارة العاصمة الماليزية عدة مرات في إطار متابعة المشروع والعمل على دفعه إلى الأمام.
ويعكس مشروع فرع جامعة الإسكندرية في كوالالمبور توجه الدولة المصرية نحو توسيع الحضور الدولي لمؤسسات التعليم العالي المصرية، وتقديم برامج تعليمية وأكاديمية قادرة على جذب الطلاب من مختلف الدول، فضلًا عن تعزيز التعاون في مجالات البحث العلمي وتبادل الخبرات.
5. الطلاب الماليزيون في الجامعات المصرية
أكد وزير التعليم العالي أن تنامي أعداد الطلاب الماليزيين الدارسين في الجامعات المصرية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف، يمثل مؤشرًا على الثقة في منظومة التعليم والبحث العلمي المصرية.
وأوضح أن وجود الطلاب الماليزيين في مصر لا يقتصر على الجانب الأكاديمي فقط، وإنما يسهم أيضًا في تعزيز التواصل الثقافي والإنساني
زورونا على صفحة الفيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/




