أخبار الرياضةأخبار عالمية

لامين يامال يكشف معاناته مع العنصرية ويؤكد: تعرضت لها ألف مرة

تحدث لامين يامال، نجم برشلونة والمنتخب الإسباني، بصراحة عن تجربته مع العنصرية التي واجهها خلال مسيرته الكروية، كاشفًا أنه تعرض لمواقف وصفها بالعنصرية نحو ألف مرة، مشيرًا إلى أن الأمر لا يقتصر دائمًا على الإهانات المباشرة، وإنما قد يظهر في صورة تعليقات أو تصرفات أو نظرات لا يدرك أصحابها أنها تحمل طابعًا عنصريًا.

وجاءت تصريحات اللاعب الشاب خلال مقابلة مع شبكة «Movistar Plus+»، حيث تناول جانبًا من تجربته الشخصية داخل ملاعب كرة القدم، وتحدث عن الطريقة التي ينظر بها إلى المواقف العنصرية التي تعرض لها، مؤكدًا أنه لا يسمح لهذه التصرفات بالتأثير على تركيزه أو أدائه خلال المباريات.

لامين يامال: تعرضت للعنصرية نحو ألف مرة

كشف لامين يامال خلال حديثه أنه واجه العنصرية في مناسبات عديدة طوال مسيرته، موضحًا أن بعض هذه المواقف لم تكن صريحة أو مباشرة، بل ظهرت من خلال سلوكيات ربما لا ينتبه أصحابها إلى طبيعتها.

وقال اللاعب إن هناك أشخاصًا يتعاملون مع الآخرين بطريقة عنصرية بشكل غير مباشر، سواء عبر بعض التعليقات أو الأفعال أو حتى النظرات، مؤكدًا أن عدم إدراك الشخص لما يفعله لا يجعل التصرف مقبولًا.

وتعكس تصريحات نجم برشلونة حجم التجربة التي مر بها منذ ظهوره في كرة القدم على أعلى المستويات، خاصة في ظل صغر سنه مقارنة بعدد السنوات التي قضاها تحت الأضواء، بعدما أصبح واحدًا من أبرز المواهب في الكرة الإسبانية والعالمية.

ويرى يامال أن العنصرية يمكن أن تتخذ أشكالًا مختلفة، وهو ما يجعل التعامل معها أكثر تعقيدًا، خصوصًا عندما يحاول البعض تقديم بعض التصرفات باعتبارها مجرد استفزاز رياضي أو جزءًا من أجواء المباريات.

لامين يامال يكشف معاناته مع العنصرية ويؤكد: تعرضت لها ألف مرة
لامين يامال و هنزك فليك

واقعة سانتياجو برنابيو تعود إلى الواجهة

وتطرق اللاعب الإسباني إلى الواقعة التي تعرض خلالها لإهانات عنصرية في ملعب سانتياجو برنابيو، خلال إحدى مباريات الكلاسيكو، وهي الحادثة التي أثارت اهتمامًا واسعًا في الوسط الرياضي الإسباني.

وكان يامال قد ظهر في مقطع مصور إلى جانب زميله رافينيا خلال إحدى مواجهات برشلونة وريال مدريد، قبل أن تصدر من بعض المشجعين في المدرجات عبارات مسيئة وعنصرية تجاه اللاعبين.

وعند حديثه عن تلك الواقعة، أوضح يامال أن وصفه بلون بشرته لا يمثل مشكلة بالنسبة إليه في حد ذاته، لكنه شدد على أن المشكلة تكمن في استخدام هذه الصفة بقصد الإهانة أو التقليل من شأن الشخص.

وأكد اللاعب أنه يدرك جيدًا أن بعض العبارات لا تُقال بهدف الوصف، وإنما بقصد الإساءة، وهو ما يجعلها تصرفات غير مقبولة، حتى إذا حاول أصحابها تقديمها باعتبارها مجرد هتافات أو استفزازات مرتبطة بكرة القدم.

كيف يتعامل لامين يامال مع الإهانات؟

كشف لامين يامال عن الطريقة التي يتعامل بها مع مثل هذه المواقف، موضحًا أنه لا يريد أن يسمح لأي مشجع بأن يخرجه من تركيزه أثناء المباراة.

ويرى اللاعب أن الانفعال المبالغ فيه قد يمنح الشخص الذي يحاول استفزازه ما يريده، ولذلك يفضل التركيز على المباراة وعلى مهمته داخل الملعب بدلًا من الدخول في صدام مع الجماهير.

وأشار إلى أنه لا يريد أن يقضي المباراة غاضبًا بسبب شخص دفع ثمن تذكرته من أجل مشاهدة اللقاء، مؤكدًا في الوقت نفسه أن ذلك لا يعني أن الإهانة أو العنصرية أمر يمكن قبوله أو تجاهله باعتبارهما سلوكًا طبيعيًا.

وتكشف هذه التصريحات عن فصل يامال بين التعامل الشخصي مع الإساءة وبين موقفه من العنصرية نفسها، فهو يرفض السلوك العنصري، لكنه يحاول في الوقت ذاته عدم السماح له بالتأثير في مستواه الرياضي أو تركيزه خلال المباريات.

لامين يامال يكشف معاناته مع العنصرية ويؤكد: تعرضت لها ألف مرة
لأمين يامال

العنصرية في كرة القدم الإسبانية تحت المجهر

تأتي تصريحات نجم برشلونة في وقت تحظى فيه قضية العنصرية داخل ملاعب كرة القدم الإسبانية باهتمام كبير، بعدما تعرض عدد من اللاعبين لهتافات وإهانات مرتبطة بلون البشرة أو الأصل أو الدين.

ولم تكن تجربة يامال مع العنصرية مرتبطة فقط بحوادث فردية، إذ سبق أن تحدث اللاعب عن مواقف تعرض لها خلال مسيرته، كما عبّر في وقت سابق عن رفضه لهتافات تحمل طابعًا عنصريًا أو دينيًا في مباريات المنتخب الإسباني.

وفي أبريل 2026، انتقد اللاعب هتافات ذات طابع معادٍ للمسلمين خلال مباراة ودية جمعت إسبانيا ومصر، مؤكدًا أن استخدام الدين كوسيلة للسخرية داخل ملاعب كرة القدم أمر غير مقبول، وأن الرياضة يفترض أن تكون مساحة للتشجيع والمنافسة بعيدًا عن الإهانات المرتبطة بهوية الأشخاص.

وتبرز هذه المواقف أن قضية العنصرية بالنسبة إلى يامال لا ترتبط فقط بما يتعرض له شخصيًا، وإنما تمتد إلى رفض السلوكيات التي تستهدف الآخرين بسبب الدين أو الأصل أو لون البشرة.

مسيرة لامين يامال تضعه تحت الأضواء

منذ ظهوره مع برشلونة، أصبح يامال أحد أكثر اللاعبين الشباب متابعة في كرة القدم العالمية، وهو ما جعله حاضرًا بصورة مستمرة أمام الجماهير ووسائل الإعلام.

ومع اتساع شهرته، أصبح اللاعب عرضة لمستويات أكبر من الاهتمام والانتقاد، سواء داخل الملعب أو خارجه. وفي مثل هذه البيئة، يمكن أن تتحول بعض الهتافات والتعليقات إلى جزء من النقاش العام حول حدود التشجيع الرياضي والتمييز.

وتأتي تصريحاته الأخيرة لتسلط الضوء مجددًا على الجانب الإنساني من حياة لاعب اعتاد الجمهور رؤيته من خلال أدائه ومهاراته فقط، بينما تكشف تجربته الشخصية عن تحديات أخرى يمكن أن تواجه اللاعبين خارج المنافسة الرياضية نفسها.

ورغم حديثه عن تعرضه للعنصرية مرات عديدة، يؤكد يامال أنه يركز على مواصلة مسيرته وتحقيق أهدافه داخل الملعب، دون السماح لهذه المواقف بتحديد طريقة تعامله مع كرة القدم أو التأثير على طموحاته.

لامين يامال يكشف معاناته مع العنصرية ويؤكد: تعرضت لها ألف مرة
لامين يامال و هنزك فليك

رسالة واضحة من نجم برشلونة

تكشف تصريحات لامين يامال عن موقف واضح من قضية العنصرية، يقوم على رفض الإهانة والتمييز، مع محاولة عدم منح المسيئين القدرة على التأثير في أدائه أو مشاعره خلال المباريات.

ويظل الحديث عن العنصرية في كرة القدم مرتبطًا بمسؤولية اللاعبين والجماهير والمؤسسات الرياضية على حد سواء، خصوصًا مع استمرار ظهور وقائع تستهدف لاعبين بسبب لون بشرتهم أو أصولهم أو معتقداتهم.

وبالنسبة إلى يامال، فإن التجربة لم تمنعه من الاستمرار في المنافسة على أعلى المستويات، لكنه اختار الحديث عنها بشكل مباشر، موضحًا أن بعض المواقف التي قد تبدو عابرة للجماهير يمكن أن تحمل في داخلها إساءة وتمييزًا واضحين.

وفي ختام حديثه، بدا أن موقف اللاعب يقوم على الاستمرار في التركيز على كرة القدم دون السماح للإهانات بتغيير طريقة تعامله مع المباريات، مع التأكيد ضمنيًا على أن تجاهل الإساءة على المستوى الشخصي لا يعني اعتبار العنصرية سلوكًا مقبولًا. وتعيد تصريحات لامين يامال فتح النقاش حول ضرورة مواجهة العنصرية داخل ملاعب كرة القدم، والعمل على جعل المنافسة الرياضية أكثر احترامًا لجميع اللاعبين.

زوروا موقعنا على الفيس بوك 👇 

https://www.facebook.com/share/1F3VGfJ5K8/?mibextid=wwXIfr