عالم الفن

مجدي فكري في ذكرى ميلاده.. مسيرة فنية طويلة بدأت من التاريخ ووصلت إلى أدوار لافتة في الدراما المصرية

تحل اليوم السبت 19 سبتمبر ذكرى ميلاد الفنان المصري مجدي فكري، الذي وُلد في القاهرة عام 1963، وقدم خلال مسيرته الفنية الممتدة عشرات الأدوار في السينما والتليفزيون والمسرح، ليصبح واحدًا من الفنانين الذين تركوا بصمة واضحة من خلال الشخصيات المتنوعة التي قدمها على مدار سنوات طويلة. وتأتي ذكرى ميلاده هذا العام لتعيد إلى الأذهان مشوارًا فنيًا بدأ من دراسة التاريخ، ثم انتقل إلى المسرح في قطر، قبل أن يعود إلى مصر ويواصل العمل في مجالات فنية متعددة.

مجدي فكري.. من دراسة التاريخ إلى عالم الفن

لم تكن بداية مجدي فكري مرتبطة بدراسة الفن بشكل مباشر، فقد تخرج في قسم التاريخ بكلية الآداب، قبل أن يسافر إلى دولة قطر للعمل مدرسًا لمادة التاريخ. وهناك بدأت موهبته الفنية في الظهور بصورة أكثر وضوحًا، بعدما شارك في إخراج مسرحية مدرسية أثناء عمله بالتدريس، وهي التجربة التي فتحت أمامه الطريق للانضمام إلى فرقة المسرح القطري.

وخلال وجوده في قطر، خاض تجربة مسرحية أتاحت له التعامل مع عدد من نجوم المسرح، وهو ما ساعده على تطوير أدواته واكتساب خبرات عملية في التمثيل والعمل المسرحي. وبعد عودته إلى مصر، اتجه للعمل بين المسرح والسينما والتليفزيون، وبدأ في بناء مسيرة فنية امتدت منذ أواخر الثمانينيات.

وتشير البيانات المنشورة عن مسيرته إلى أن الفنان صلاح السعدني كان من الشخصيات التي شجعته على العودة إلى مصر ومواصلة مشواره الفني، ليبدأ بعدها في الحصول على أدوار مختلفة ساعدته على تثبيت اسمه داخل الوسط الفني.

أبرز أعمال مجدي فكري في السينما

قدم مجدي فكري مجموعة كبيرة من الأدوار السينمائية، وظهر في أعمال تنتمي إلى ألوان مختلفة من الدراما والكوميديا، وهو ما منحه مساحة للتنوع وعدم الارتباط بنمط واحد من الشخصيات.

ومن أبرز الأفلام التي شارك فيها فيلم «سمك لبن تمر هندي» عام 1988، ثم «كراكيب» عام 1989، و«سيداتي آنساتي» عام 1990، و«صف عساكر» عام 1990، إلى جانب «زمن الجدعان» و«بطل من الصعيد» و«يا تحب يا تقب» و«يا دنيا يا غرامي» و«الحب موتا» و«أريد حلاً» و«كارتينا» وغيرها من الأعمال التي ظهرت خلالها موهبته في تقديم الشخصيات المساندة والمؤثرة.

كما شارك في أفلام أخرى خلال السنوات التالية، من بينها «الإمبراطورة»، و«هستيريا»، و«الحياة.. منتهى اللذة»، و«بركان الغضب»، و«كف القمر»، و«مولانا»، إلى جانب عدد من الأعمال السينمائية التي أضافت إلى رصيده الفني. وتظهر قواعد بيانات الأعمال الفنية أن رصيده التمثيلي يضم عددًا كبيرًا من المشاركات السينمائية والتليفزيونية والمسرحية.

مجدي فكري في ذكرى ميلاده.. مسيرة فنية طويلة بدأت من التاريخ ووصلت إلى أدوار لافتة في الدراما المصرية
مجدي فكري

الوتد.. محطة مهمة في مشوار مجدي فكري

من أبرز المحطات التي ارتبط بها اسم مجدي فكري مشاركته في مسلسل «الوتد»، الذي عُرض في منتصف التسعينيات، وقدم خلاله شخصية طاهر ابن الحاجة فاطمة تعلبة، وهي الشخصية التي ظلت من الأدوار التي يتذكرها الجمهور عند الحديث عن مسيرته الفنية.

ولم تتوقف مشاركاته عند «الوتد»، إذ ظهر في مجموعة من المسلسلات والأعمال التليفزيونية، منها «ساكن قصادي»، و«البحار مندي»، و«زمن عماد الدين»، و«راجعلك يا إسكندرية»، وغيرها من الأعمال التي امتدت عبر مراحل مختلفة من الدراما المصرية.

تنوع كبير بين الدراما والكوميديا

اعتمدت مسيرة الفنان على التنوع، فإلى جانب الأعمال الاجتماعية والدرامية، شارك في مسلسلات وأعمال كوميدية وسيت كوم، من بينها «شوقية وعيلتها المفترية»، كما ظهر في عدد من الأعمال التي اعتمدت على المواقف والشخصيات المختلفة.

وخلال السنوات الأخيرة، واصل حضوره في الدراما المصرية، وشارك في أعمال حققت انتشارًا واسعًا، من بينها «لمس أكتاف» عام 2019، و«الفتوة» عام 2020، و«الاختيار» عام 2020، و«ضل راجل» عام 2021، و«الاختيار 3: القرار» عام 2022. وتوضح بيانات فيلموجرافيا الفنان أن هذه الأعمال جاءت ضمن سلسلة طويلة من المشاركات التي قدمها على مدار مسيرته.

حضور مستمر في الدراما خلال السنوات الأخيرة

شهدت السنوات الأخيرة استمرار مشاركة مجدي فكري في عدد من الأعمال التليفزيونية والسينمائية، إذ ظهر في مسلسل «بطن الحوت» عام 2023، وشارك في «سره الباتع» خلال العام نفسه، ثم ظهر في «جودر – ألف ليلة وليلة» عام 2024، إضافة إلى مشاركته في «جودر – ألف ليلة وليلة 2» عام 2025.

كما تشير أحدث بيانات الفيلموجرافيا المنشورة إلى وجود مشاركة له في مسلسل «للعدالة وجه آخر» عام 2026، بما يعكس استمرار حضوره الفني وعدم ابتعاده عن الشاشة.

مجدي فكري في ذكرى ميلاده.. مسيرة فنية طويلة بدأت من التاريخ ووصلت إلى أدوار لافتة في الدراما المصرية
مجدي فكري

مجدي فكري وطارق لطفي.. صلة عائلية في الوسط الفني

يرتبط اسم الفنان أيضًا بالفنان طارق لطفي، إذ تذكر البيانات المنشورة عن الاثنين أن مجدي فكري هو عم الفنان طارق لطفي. وقد جمع الوسط الفني بين أفراد من العائلة نفسها، حيث أصبح طارق لطفي أحد الأسماء المعروفة في السينما والدراما المصرية، بينما امتلك عمه مسيرة طويلة تنوعت بين المسرح والتليفزيون والسينما.

المسرح كان البداية الحقيقية

يحتل المسرح مكانة مهمة في تجربة الفنان، خاصة أن تجربته المسرحية في قطر كانت من المحطات التي ساعدته على اكتشاف قدراته الفنية، قبل أن يعود إلى مصر ويشارك في أعمال مسرحية أخرى.

ومن الأعمال المسرحية المرتبطة باسمه «زقاق المدق»، الذي شارك في عرضه خلال السنوات الماضية، إلى جانب مشاركات مسرحية أخرى امتدت على مدار مشواره. كما تكشف قواعد بيانات أعماله عن تنوع نشاطه بين المسرح العام والخاص، وهو ما يؤكد أن تجربته لم تكن مقتصرة على الشاشة فقط.

ذكرى ميلاد فنان صاحب رحلة طويلة

ومع حلول ذكرى ميلاده، يستعيد جمهور الدراما والسينما مجموعة من الشخصيات التي قدمها الفنان خلال أكثر من ثلاثة عقود، بداية من أعماله في نهاية الثمانينيات، مرورًا بمحطات بارزة في التسعينيات، ثم مشاركاته في الدراما خلال الألفية الجديدة، وصولًا إلى الأعمال الحديثة.

وتكشف مسيرة مجدي فكري عن رحلة فنية مختلفة في تفاصيل بدايتها؛ فالفنان الذي درس التاريخ وعمل مدرسًا في قطر، وجد طريقه إلى المسرح، ثم عاد إلى مصر ليواصل مشواره في التمثيل، مقدمًا شخصيات متعددة في أعمال تنوعت بين الاجتماعي والكوميدي والتاريخي والدرامي.

وبهذه المناسبة، تظل ذكرى ميلاد الفنان فرصة لاستعادة أبرز محطات مشواره، والتوقف أمام الأدوار التي قدمها خلال سنوات عمله، خاصة أن رصيده الفني يضم عددًا كبيرًا من الأعمال التي شارك فيها إلى جانب أجيال مختلفة من نجوم السينما والتليفزيون والمسرح.

خاتمة

في ذكرى ميلاد مجدي فكري، تستعيد الساحة الفنية مشوار ممثل اختار أن يصنع حضوره عبر الاستمرار والتنوع، متنقلًا بين المسرح والسينما والتليفزيون، وقدم خلال رحلته الفنية مجموعة كبيرة من الشخصيات التي ساهمت في إثراء أعمال شارك فيها. وبين بداياته مع المسرح في قطر وعودته إلى مصر ثم مشاركاته المتعددة على الشاشة، يظل اسمه حاضرًا ضمن الفنانين أصحاب المسيرة الطويلة في الدراما المصرية.

زوروا صفحتنا على فيسبوك 👇

https://www.facebook.com/share/1DKQDAr1Kg/?mibextid=wwXIfr