أخبار الرياضةأخبار عالمية

برشلونة يغادر كامب نو مجددًا.. 510 ملايين يورو تمويلًا إضافيًا واستكمال الأعمال في 2028

يستعد نادي برشلونة لمغادرة كامب نو مجددًا خلال موسم 2027-2028، بعد عودة الفريق إلى ملعبه في نوفمبر 2025، وذلك بسبب الحاجة إلى استكمال المرحلة الأخيرة من مشروع إعادة تطوير الملعب، وعلى رأسها أعمال تركيب السقف، في وقت ارتفعت فيه تكلفة مشروع إسباي برشلونة والتمويل المرتبط به بصورة كبيرة.

وجاءت التطورات الجديدة بعد موافقة الجمعية العمومية لنادي برشلونة في سبتمبر 2026 على عملية تمويل إضافية بقيمة 510 ملايين يورو، منها 300 مليون يورو مخصصة لاستكمال أعمال الملعب، بينما سيتم توفير 210 ملايين يورو عبر إصدارات مالية مدعومة بإيرادات النادي السمعية والبصرية، بهدف تغطية الاحتياجات المالية الناتجة عن تأخر تنفيذ المشروع.

برشلونة يغادر كامب نو مجددًا بسبب أعمال السقف

أكد فيران أوليف، نائب الرئيس الاقتصادي لنادي برشلونة، خلال الجمعية العمومية لعام 2026، أن الفريق سيبدأ موسم 2027-2028 في مونتجويك، قبل العودة إلى كامب نو خلال عام 2028، مع استمرار أعمال التطوير داخل الملعب.

ويرتبط قرار الرحيل المؤقت بشكل أساسي بالمرحلة الأخيرة من الأعمال، والتي تشمل تركيب سقف الملعب. وتتطلب هذه العملية تنفيذ أعمال إنشائية داخل منطقة الملعب، الأمر الذي يجعل استمرار إقامة المباريات في الاستاد خلال هذه المرحلة أمرًا صعبًا.

وبحسب الجدول المعلن، يستهدف برشلونة العودة إلى الملعب خلال عام 2028، على أن تستمر أعمال التطوير اللاحقة للوصول إلى السعة النهائية وتشغيل مختلف مرافق المشروع بصورة كاملة.

 تمويل جديد بقيمة 510 ملايين يورو

وافق أعضاء الجمعية العمومية لنادي برشلونة على تمويل جديد بقيمة 510 ملايين يورو لاستكمال مشروع إسباي برشلونة والتعامل مع الآثار المالية الناتجة عن تأخر تنفيذ الأعمال.

ويتوزع التمويل الجديد إلى 300 مليون يورو مخصصة بصورة مباشرة لاستكمال أعمال الملعب، فيما سيتم توفير 210 ملايين يورو من خلال إصدارين من أدوات مالية بقيمة 105 ملايين يورو لكل إصدار، بضمان الإيرادات السمعية والبصرية المستقبلية للنادي.

وكان الإصدار الأول من هذه الأدوات قد تم في يوليو 2026، بينما يستهدف النادي تنفيذ الإصدار الثاني خلال أكتوبر أو نوفمبر من العام نفسه، مع آجال تصل إلى 10 سنوات.

ويأتي هذا التمويل ضمن هيكل تمويل مشروع إسباي برشلونة الذي شهد تعديلات متتالية مع توسع نطاق الأعمال وارتفاع تكلفتها.

برشلونة يغادر كامب نو مجددًا.. 510 ملايين يورو تمويلًا إضافيًا واستكمال الأعمال في 2028
كامب نو

 تكلفة إسباي برشلونة ترتفع إلى 1.8 مليار يورو

أدى ارتفاع نطاق الأعمال والتعديلات الفنية والتنظيمية إلى زيادة التمويل المرتبط بمشروع إسباي برشلونة، إذ ارتفعت القيمة المخصصة للمشروع إلى نحو 1.8 مليار يورو.

وأوضح النادي أن الزيادة لا ترتبط فقط بتأخر الجدول الزمني، وإنما تشمل أيضًا أعمالًا إضافية ظهرت خلال مراحل التنفيذ، من بينها تدعيم أجزاء من المدرجات، إلى جانب إضافة مساحات جديدة للضيافة وكبار الشخصيات، وتوسعة مناطق المتحف، وتطوير أنظمة الاتصال وإدارة المنشأة.

وتشير بيانات النادي إلى تنفيذ أكثر من 3 آلاف تدخل لتدعيم المدرج الثاني، مقابل نحو 800 تدخل كان مخططًا لها في البداية، وهو ما يعكس حجم الأعمال الإضافية التي ظهرت خلال عملية إعادة التطوير.

وتأتي هذه الزيادة بعد أن كان مشروع إسباي برشلونة قد حصل في وقت سابق على هيكل تمويلي أساسي بقيمة تقارب 1.485 مليار يورو.

ديون برشلونة تقترب من 2.7 مليار يورو

تزامن ارتفاع تكلفة مشروع كامب نو مع زيادة الالتزامات المالية لنادي برشلونة، إذ تشير أحدث التقارير إلى إمكانية وصول إجمالي الدين المالي للنادي إلى نحو 2.66 أو 2.68 مليار يورو، بحسب طريقة احتساب الالتزامات ومواعيد السداد.

ويمثل مشروع إعادة تطوير الملعب الجزء الأكبر من هذه الالتزامات، إذ تقترب قيمة التمويل المرتبط بالمشروع من 1.8 مليار يورو بعد التعديل الأخير.

ويحاول برشلونة التعامل مع هذه الالتزامات من خلال إعادة تمويل بعض الديون وتوزيع مواعيد السداد، إلى جانب الاعتماد على الإيرادات المستقبلية التي يتوقع أن يوفرها الملعب بعد اكتمال المشروع وتشغيل مرافقه التجارية بصورة كاملة.

 برشلونة يعود إلى مونتجويك بعد موسمين من الغياب

كان برشلونة قد غادر ملعبه في مايو 2023 بسبب بدء أعمال إعادة البناء والتطوير، وخاض مبارياته على ملعب لويس كومبانيس الأولمبي في مونتجويك خلال موسمي 2023-2024 و2024-2025.

وبعد سلسلة من التأجيلات المرتبطة بجدول الأعمال، عاد الفريق إلى كامب نو في نوفمبر 2025، لكن العودة جاءت في ظل سعة محدودة للملعب بسبب استمرار أعمال البناء.

وخاض برشلونة أول مباراة له بعد العودة أمام أتلتيك بلباو يوم 22 نوفمبر 2025، وحقق الفوز بأربعة أهداف دون مقابل، في مواجهة أقيمت وسط قيود على السعة الجماهيرية للملعب.

ومع استمرار الأعمال، ارتفعت السعة التشغيلية تدريجيًا، بينما يستهدف المشروع الوصول في النهاية إلى أكثر من 100 ألف متفرج عند اكتمال جميع المدرجات والمرافق.

السعة الجماهيرية تتوسع تدريجيًا

لم تعد عودة برشلونة إلى الملعب في 2025 تعني اكتمال المشروع بالكامل، إذ جرى تشغيل المنشأة بصورة جزئية، مع استمرار أعمال البناء في أجزاء مختلفة منها.

وبلغت السعة التشغيلية نحو 62 ألف متفرج في المرحلة الحالية، مع توقع زيادتها تدريجيًا مع افتتاح أجزاء جديدة من المدرجات واستكمال المرافق.

ويستهدف التصميم النهائي للملعب الوصول إلى سعة تقارب 105 آلاف مقعد، مع إضافة سقف يغطي جميع المدرجات وتحسين الخدمات والمداخل والمرافق التجارية ومناطق الضيافة.

ومن المنتظر أن يكتمل تشغيل الملعب بصورة أكبر خلال السنوات المقبلة، بالتزامن مع الانتهاء من المراحل المتبقية من مشروع التطوير.

 بالاو بلاوجرانا خارج التمويل الإضافي للملعب

وأوضح خوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة، أن مبلغ الـ300 مليون يورو الإضافي الذي تمت الموافقة عليه لاستكمال الأعمال لا يغطي بناء بالاو بلاوجرانا، الصالة متعددة الاستخدامات التي يفترض أن تستضيف فرق النادي الرياضية غير المتعلقة بكرة القدم.

ويعني ذلك أن التمويل الجديد يركز بصورة أساسية على استكمال الأعمال المرتبطة بالملعب وتغطية الاحتياجات المالية الناتجة عن التأخير في تنفيذ المشروع.

ويعد بالاو بلاوجرانا أحد العناصر الأساسية في التصور الأصلي لمشروع إسباي برشلونة، إلى جانب الملعب والمناطق المحيطة به، إلا أن تمويله وتنفيذه أصبحا مرتبطين بخطط مالية منفصلة عن التمويل الإضافي الأخير المخصص للملعب.

 التأخير يكلف برشلونة ملايين اليوروهات

لم يقتصر تأثير تأخر أعمال التطوير على ارتفاع تكلفة المشروع، بل امتد إلى العمليات المالية والتشغيلية للنادي.

وخلال فترة اللعب في مونتجويك، تكبد برشلونة نحو 17 مليون يورو من المصروفات التشغيلية، إلى جانب نحو 24 مليون يورو من الاستثمارات المرتبطة بفترة الإقامة في الملعب الأولمبي، وفق أرقام أعلنها النادي.

كما أدى تأخر العودة الكاملة إلى الملعب إلى تأجيل جزء من الإيرادات التجارية التي كان النادي يتوقع الحصول عليها من المنشأة الجديدة، خصوصًا إيرادات المقاعد المميزة والضيافة والمطاعم والمساحات التجارية.

ويعتمد برشلونة بصورة كبيرة على قدرة الملعب بعد اكتماله على زيادة الإيرادات السنوية للنادي، وهو ما يجعل الانتهاء من الأعمال وتشغيل مختلف المرافق عاملًا رئيسيًا في خطته المالية للسنوات المقبلة.

ماذا ينتظر برشلونة بعد العودة إلى الملعب؟

يرتبط مستقبل مشروع كامب نو بثلاث مراحل رئيسية خلال السنوات المقبلة، تبدأ باستمرار تشغيل الملعب بصورة جزئية، ثم الانتقال المؤقت إلى مونتجويك خلال موسم 2027-2028 بسبب أعمال تركيب السقف، قبل العودة مرة أخرى خلال عام 2028.

وبعد ذلك، ستتواصل الأعمال المتعلقة باستكمال أجزاء الملعب والمرافق التجارية والضيافة والمدرج الثالث، وصولًا إلى التشغيل الكامل والسعة النهائية المستهدفة.

ويتوقع برشلونة أن تؤدي المنشأة الجديدة إلى زيادة كبيرة في قدرته على تحقيق الإيرادات، إذ تشير توقعات النادي إلى تجاوز إجمالي الإيرادات 1.45 مليار يورو في موسم 2030-2031، مقارنة بنحو 1.06 مليار يورو في توقعات موسم 2025-2026.

الخاتمة

يمثل مشروع كامب نو أحد أكبر المشاريع الاستثمارية في تاريخ برشلونة، لكنه يفرض في الوقت نفسه تحديات مالية وتشغيلية كبيرة بسبب ارتفاع التكلفة وتأخر الجدول الزمني. ومع التمويل الإضافي البالغ 510 ملايين يورو، يسعى النادي إلى استكمال الأعمال والوصول إلى مرحلة التشغيل الكامل، قبل العودة النهائية إلى الملعب بعد الرحيل المؤقت المرتقب خلال موسم 2027-2028.

زوروا موقعنا على الفيس بوك 👇 

https://www.facebook.com/share/1F3VGfJ5K8/?mibextid=wwXIfr