في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء عن المرضى وأسرهم، وافق الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، على بدء إجراءات إلغاء شروط التجديد السنوي لأصحاب معاشات العجز غير القابلة للشفاء، وذلك من خلال إلغاء التجديد والفحص الطبي السنوي أمام القومسيون الطبي للحالات المرضية التي ثبت طبيًا أنها غير قابلة للشفاء أو التحسن، مع تبسيط الإجراءات المطلوبة لاستكمال صرف المستحقات.
وتأتي هذه الخطوة في إطار التعامل مع المعاناة التي يواجهها عدد من أصحاب معاشات العجز، خاصة المرضى الذين يعانون من حالات صحية مستديمة لا يُتوقع معها حدوث تحسن يسمح بالعودة إلى العمل، حيث كان تكرار إجراءات الكشف والفحص الطبي يمثل عبئًا إضافيًا على المرضى، فضلًا عن صعوبة الانتقال إلى لجان القومسيون الطبي في بعض الحالات.
إلغاء التجديد والفحص الطبي السنوي للحالات المستديمة
وتستهدف الإجراءات الجديدة الحالات التي ثبت طبيًا استمرار إصابتها وعدم قابليتها للشفاء أو التحسن، بحيث لا يضطر صاحب المعاش إلى إعادة الخضوع بصورة سنوية لإجراءات الفحص الطبي نفسها، طالما أن حالته الصحية تدخل ضمن الفئات التي سيتم تحديدها وفق الضوابط الطبية والإدارية المعتمدة.
وبحسب ما تم الإعلان عنه، فإن إلغاء شروط التجديد السنوي لأصحاب معاشات العجز غير القابلة للشفاء يأتي بعد طلب تقدم به النائب أحمد فرغلي إلى وزير الصحة والسكان، بهدف إنهاء المعاناة الناتجة عن تكرار إجراءات التجديد والفحص أمام القومسيون الطبي، خاصة بالنسبة للحالات التي تستدعي ظروفها الصحية رعاية مستمرة ولا تسمح بسهولة التنقل.
وتشير التفاصيل المعلنة إلى أن الموافقة جاءت عقب اجتماع بين النائب أحمد فرغلي ووزير الصحة والسكان، أعقبه تنسيق مع الدكتور بيتر وجيه، مساعد الوزير لشئون الطب العلاجي، والدكتور محمد العقاد، رئيس المجالس الطبية المتخصصة، لبحث آليات تنفيذ المقترح ووضع الضوابط اللازمة.
بيان قيد عائلي بدلًا من التوجه المتكرر للقومسيون الطبي
ومن أبرز ما تم الإعلان عنه ضمن الإجراءات المقترحة، عدم توجه صاحب المعاش إلى القومسيون الطبي من أجل التجديد السنوي والكشف والفحص الطبي بالنسبة للحالات المرضية غير القابلة للشفاء، مع الاكتفاء بإحضار بيان قيد عائلي لاستكمال الإجراءات المطلوبة.
ويهدف هذا التوجه إلى تقليل الإجراءات المتكررة التي كانت تمثل عبئًا على أصحاب المعاشات وأسرهم، خاصة في الحالات التي يصعب فيها على المريض الانتقال من مكان إلى آخر أو تحمل مشقة الانتظار والفحص بصورة دورية.
كما يفتح الإجراء الباب أمام وضع آلية أكثر مرونة للتعامل مع الحالات التي يتعذر عليها الحضور شخصيًا، بما يتيح لأسر المرضى أو من ينوب عنهم قانونًا استكمال الإجراءات وفق الضوابط التي سيتم تحديدها.

ما الحالات المستهدفة من القرار؟
تشمل الحالات التي طُرحت ضمن الإجراءات الجديدة عددًا من الأمراض والإعاقات التي ثبت طبيًا استمرارها وعدم قابليتها للشفاء أو التحسن، ومن بينها حالات فقدان البصر، وبعض الحالات الناتجة عن أورام المخ والنخاع الشوكي وما يترتب عليها من شلل نصفي أو رباعي، وكذلك بعض حالات الشلل الناتجة عن جلطات المخ.
كما تتضمن الحالات المطروحة بعض الإعاقات الذهنية والنفسية التي ثبت طبيًا عدم قابليتها للشفاء، إلى جانب الحالات المرضية المزمنة والمستديمة التي لا يُرجى معها تحسن يسمح بالعودة إلى العمل.
ولا يعني ذلك إلغاء الفحص الطبي لجميع أصحاب معاشات العجز بصورة عامة، وإنما يستهدف الإجراء الحالات التي تثبت طبيًا استدامة حالتها وعدم قابليتها للشفاء أو التحسن، وفق الضوابط والمعايير التي سيتم وضعها لتحديد الفئات المستفيدة.
آلية جديدة لتخفيف الأعباء عن المرضى وأسرهم
وتأتي أهمية إلغاء شروط التجديد السنوي لأصحاب معاشات العجز غير القابلة للشفاء في كونه يستهدف تقليل الإجراءات الإدارية والطبية التي تتكرر رغم ثبوت استقرار الحالة الصحية وعدم إمكانية تحسنها.
وكان تكرار إجراءات التجديد والفحص الطبي قد يؤدي في بعض الحالات إلى تأخر صرف المعاش لفترات، بحسب ما تم طرحه خلال مناقشة الأمر، وهو ما يزيد من الضغوط التي تواجه الأسر التي تعتمد بصورة أساسية على معاش العجز لتوفير احتياجاتها المعيشية والعلاجية.
ومن المنتظر أن تسهم الإجراءات الجديدة، حال استكمالها واعتماد ضوابطها، في توفير قدر أكبر من المرونة لأصحاب الحالات المستديمة، مع الحفاظ على وجود معايير طبية واضحة تفرق بين الحالات التي يمكن أن تتغير حالتها الصحية والحالات التي ثبت استمرار العجز لديها بصورة دائمة.
لجنة متخصصة لضمان تطبيق الضوابط
ومن المقترحات المطروحة وضع ضوابط واضحة تضمن عدم الخلط بين الحالات القابلة للتحسن والحالات المستديمة، مع إمكانية الاستعانة بلجنة متخصصة لدراسة الحالات وتحديد الفئات التي تستفيد من الإعفاء من التجديد والفحص السنوي.
وتساعد هذه الآلية في تحقيق التوازن بين تبسيط الإجراءات من ناحية، والحفاظ على الضوابط الطبية اللازمة من ناحية أخرى، بحيث يستفيد من الإجراء أصحاب الحالات التي ثبت عدم قابليتها للشفاء أو التحسن، بينما تظل الحالات التي يمكن أن يطرأ عليها تغير صحي خاضعة للتقييم الطبي وفق القواعد المنظمة.
كما أن وجود ضوابط محددة يمكن أن يسهم في توحيد آلية التعامل مع الحالات المستحقة، وتقليل الاختلاف في تفسير الإجراءات، وتسهيل مهمة المرضى وأسرهم عند استكمال المستندات المطلوبة.
خطوة لتقليل معاناة أصحاب معاشات العجز
ويعكس الاتجاه نحو إلغاء شروط التجديد السنوي لأصحاب معاشات العجز غير القابلة للشفاء محاولة لتطوير آليات التعامل مع الحالات التي تحتاج إلى دعم مستمر، خاصة أن إعادة الفحص بصورة دورية قد تكون أكثر صعوبة بالنسبة للمرضى الذين يعانون من إعاقات حركية أو أمراض مزمنة شديدة.
كما يمكن أن يساهم تبسيط الإجراءات في تقليل الوقت والجهد الذي تبذله الأسر في متابعة إجراءات المعاش، خصوصًا عندما تكون حالة المريض ثابتة ولا تتطلب إعادة تقييم سنوي من الناحية الطبية.
وتظل الخطوة مرتبطة باستكمال الإجراءات والضوابط التنفيذية التي تحدد بصورة دقيقة الحالات المشمولة، والمستندات المطلوبة، وآلية تقديمها، والجهات المسؤولة عن اعتمادها وإنهاء الإجراءات الخاصة بأصحاب المعاشات.
ماذا يعني الإجراء لأصحاب معاشات العجز؟
يعني الاتجاه الجديد أن أصحاب الحالات المرضية التي يثبت طبيًا عدم قابليتها للشفاء أو التحسن قد لا يكونون مطالبين مستقبلًا بتكرار إجراءات التجديد والفحص الطبي السنوي أمام القومسيون الطبي، وفق الفئات والضوابط التي سيتم اعتمادها.
كما أن الاكتفاء ببيان القيد العائلي ضمن الإجراءات المعلنة من شأنه أن يقلل عدد الخطوات المطلوبة من الأسر، ويخفف الحاجة إلى انتقال المرضى غير القادرين على الحركة أو الذين تمثل حالتهم الصحية عائقًا أمام الحضور الشخصي.
ومن المهم التأكيد على أن تطبيق القرار يرتبط بالقواعد المنظمة التي سيتم تحديدها، ولذلك فإن الاستفادة من الإجراء ستكون وفق تصنيف الحالة الطبية وثبوت عدم قابليتها للشفاء أو التحسن، وليس بصورة تلقائية لكل من يحصل على معاش عجز.
تفاصيل تستهدف حماية حقوق المرضى
وتأتي هذه الإجراءات في إطار السعي إلى تقليل الأعباء الإدارية على المرضى الذين تتطلب ظروفهم الصحية معاملة أكثر مرونة، خاصة أن بعض الحالات المستديمة لا تتغير طبيعتها الطبية من عام إلى آخر.
ومن المنتظر أن يمثل وضع آلية واضحة للتعامل مع هذه الحالات عنصرًا مهمًا في ضمان سرعة إنهاء الإجراءات وعدم تعطيل حصول أصحاب المعاشات على مستحقاتهم، مع استمرار الرقابة الطبية على الحالات التي تحتاج إلى إعادة تقييم.
وفي ضوء ما تم الإعلان عنه، فإن إلغاء شروط التجديد السنوي لأصحاب معاشات العجز غير القابلة للشفاء يمثل اتجاهًا نحو تبسيط الإجراءات للحالات التي ثبت طبيًا عدم قابليتها للشفاء، مع انتظار استكمال الضوابط التنفيذية التي تحدد بشكل رسمي الفئات المشمولة وآليات الاستفادة من الإجراء.
زوروا موقعنا على الفيس بوك 👇
https://www.facebook.com/share/1F3VGfJ5K8/?mibextid=wwXIfr




