أثارت واقعة إيقاف ريهام سعيد ومنعها من الظهور إعلاميًا لمدة شهرين حالة من الجدل، بعدما وجهت الإعلامية رسالة مطولة عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، عبرت خلالها عن اعتراضها الشديد على القرار، مؤكدة أنها ترى أن العقوبة تمثل ظلمًا لها ولأسرتها، وأنها فوجئت بمنعها من ممارسة عملها الإعلامي بسبب خلافات واتهامات مرتبطة بما نشر أو تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وجاءت تصريحات ريهام سعيد عقب قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز، بالموافقة على توصيات لجنة الشكاوى برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، بإلزام جميع الوسائل الإعلامية الخاضعة لأحكام القانون رقم 180 لسنة 2018 بمنع ظهور ريهام سعيد وياسمين الخطيب لمدة شهرين.
تفاصيل قرار إيقاف ريهام سعيد وياسمين الخطيب
أوضح المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أن القرار جاء بعد التحقيق في الشكاوى المتبادلة المقدمة من ريهام سعيد وياسمين الخطيب، إلى جانب ما رصدته الإدارة العامة للرصد بالمجلس من تراشق بين الطرفين عبر حساباتهما على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد المجلس أن المسؤولية المهنية للإعلامي لا تقتصر فقط على المحتوى الذي يقدمه من خلال البرامج والوسائل الإعلامية، وإنما تمتد كذلك إلى ما ينشره أو يتداوله عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، باعتبارها جزءًا من المجال العام، بما يستلزم الالتزام بالقواعد المهنية والضوابط المنظمة للعمل الإعلامي.
وبموجب القرار، يشمل المنع جميع الوسائل الإعلامية الخاضعة لأحكام القانون، ولم يقتصر على البرنامج الذي تقدمه ريهام سعيد، وهو ما دفع الإعلامية إلى توجيه رسالة مطولة أعربت خلالها عن رفضها للعقوبة وتأثيرها على عملها.
الإعلامية: كفاية ظلم وبتقطعوا رزقي
وفي رسالتها، تحدثت ريهام سعيد بانفعال عن قرار إيقاف ريهام سعيد، مؤكدة أنها ترى أن ما تعرضت له يمثل استمرارًا لسلسلة من القرارات التي أثرت على مسيرتها المهنية.
وقالت الإعلامية إنها لا تفهم سبب إيقافها لمدة شهرين، متسائلة عن العلاقة بين الخلاف الشخصي الذي تتحدث عنه وبين برنامجها وعملها الإعلامي، كما أكدت أنها تعتبر البرنامج ملتزمًا بالأكواد والضوابط المهنية.

وأضافت ريهام سعيد في رسالتها أنها تشعر بأن القرار يضر ببرنامجها وبالقناة التي تعمل معها، مؤكدة أن لديها ثلاثة أبناء ومسؤوليات أسرية، وأن توقفها عن العمل يمثل تأثيرًا مباشرًا على مصدر دخلها.
خلافات على مواقع التواصل الاجتماعي في قلب الأزمة
وأشارت ريهام سعيد في تصريحاتها إلى أن الخلاف الذي أدى إلى الشكاوى المتبادلة يتعلق بمحتوى تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، وقالت إنها تنفي نشر بعض العبارات المنسوبة إليها، كما اعترضت على تحميلها مسؤولية ما وصفته بأنه منشور غير موجود على صفحتها، بحسب روايتها.
وفي المقابل، فإن الرواية الرسمية التي أعلنها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام تختلف في صياغتها عن رواية الإعلامية، إذ أكد المجلس أن القرار صدر بعد التحقيق في الشكاوى المتبادلة، بالإضافة إلى رصد تراشق بين الطرفين عبر حساباتهما على مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبر أن ما تم رصده لا يتوافق مع القيم والضوابط المجتمعية والأصول المهنية المنظمة للعمل الإعلامي.
وبذلك تظل التفاصيل الخاصة بكل منشور أو واقعة محل الخلاف مرتبطة بما ورد في التحقيقات والشكاوى التي نظرها المجلس، بينما تعبر ريهام سعيد عن موقفها من القرار من خلال روايتها الشخصية للأحداث.
الإعلامية: تستنكر تأثير القرار على برنامجها
ركزت ريهام سعيد في رسالتها على الجانب المهني والاقتصادي للقرار، متسائلة عن سبب ارتباط خلاف شخصي، بحسب وصفها، ببرنامجها الإعلامي.
وأكدت أن منعها من الظهور لا يؤثر عليها وحدها، وإنما يمتد إلى البرنامج والقناة وفريق العمل المرتبط به، كما تحدثت عن مسؤولياتها تجاه أبنائها، مطالبة بإعادة النظر في القرار.
كما أشارت الإعلامية إلى أنها سبق وتعرضت لقرارات إيقاف أخرى، وقالت إن تكرار هذه القرارات جعلها تشعر بأن مستقبلها المهني أصبح مهددًا، مؤكدة أنها لا تريد التوقف عن العمل وأنها تعتبر الإعلام جزءًا أساسيًا من حياتها المهنية.
ريهام سعيد تناشد الرئيس السيسي
وفي الجزء الأبرز من رسالتها، وجهت ريهام سعيد مناشدة إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، مطالبة بالتدخل لإنصافها، بحسب تعبيرها، وقالت إنها تشعر بأنها تعرضت لحملات تشويه وقرارات أثرت على مسيرتها المهنية.
وأكدت أنها متمسكة بعملها داخل مصر، وتحدثت عن صعوبة استمرارها في ظل تكرار قرارات المنع، مشيرة إلى مسؤولياتها الأسرية ووجود ثلاثة أبناء لديها.
كما أعربت عن شعورها الشديد بالضيق نتيجة ما وصفته بالظلم، ووجهت دعاءً بأن يظهر الحق وأن تستعيد حقوقها.

تصريحات شديدة اللهجة بشأن حالتها النفسية
وتضمنت رسالة ريهام سعيد عبارات شديدة اللهجة، تحدثت خلالها عن وصولها إلى حالة من اليأس الشديد، كما ذكرت أنها راودتها أفكار بإيذاء نفسها وإنهاء حياتها.
وتُعد هذه التصريحات جزءًا من رسالتها الشخصية التي عبرت فيها عن حجم الضغوط التي تقول إنها تعرضت لها، ولا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد تعبير عابر؛ إذ إن الحديث عن الانتحار أو إيذاء النفس يستدعي التعامل معه بجدية وطلب الدعم والمساعدة من الأشخاص الموثوقين والمتخصصين عند الحاجة.
ما قاله المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
من جانبه، لم يعلن المجلس في القرار المنشور تفاصيل كل واقعة على حدة، لكنه أوضح أن منع ظهور ريهام سعيد وياسمين الخطيب لمدة شهرين جاء بعد التحقيق في الشكاوى المتبادلة، وما رصدته الإدارة العامة للرصد من تراشق عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وشدد المجلس على أن قواعد المسؤولية المهنية تمتد إلى المحتوى والسلوك المرتبطين بالحسابات الشخصية للإعلاميين على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الالتزام بالقواعد المهنية واحترام طبيعة العمل الإعلامي جزء من الضوابط التي تحكم ممارسة المهنة.
ويأتي ذلك في إطار الصلاحيات التنظيمية للمجلس تجاه الوسائل الإعلامية الخاضعة للقانون، بينما أكدت ريهام سعيد من جانبها رفضها للقرار وتمسكها بروايتها بشأن الواقعة.

إيقاف ريهام سعيد يفتح باب النقاش حول حدود المسؤولية المهنية
أعاد قرار إيقاف ريهام سعيد الجدل حول حدود المسؤولية المهنية للإعلاميين على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل توسع تأثير المنصات الرقمية على الحياة العامة والمهنية للإعلاميين.
فبينما يؤكد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أن المسؤولية المهنية لا تتوقف عند حدود الشاشة أو الاستوديو، ترى ريهام سعيد أن الخلاف محل القرار شخصي ولا ينبغي أن ينعكس على برنامجها أو مصدر رزقها، وهو ما يجعل القضية محل نقاش بين الرواية التنظيمية الرسمية ورواية الإعلامية.
وفي الوقت نفسه، فإن القرار المعلن يخص منع الظهور لمدة شهرين، ولا يعني بحسب ما ورد في المصادر المنشورة صدور حكم قضائي بالإدانة في واقعة جنائية، وإنما هو قرار تنظيمي صادر عن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بعد نظر الشكاوى ورصد المحتوى المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي.
رسالة ريهام سعيد إلى جمهورها
اختتمت ريهام سعيد رسالتها بالتأكيد على أنها ترى نفسها تعرضت للظلم، ووجهت حديثها إلى جمهورها، مطالبة إياه بتذكر مسيرتها وما قدمته خلال سنوات عملها في المجال الإعلامي.
كما أكدت تمسكها بحقها في الدفاع عن نفسها، معربة عن أملها في أن يتم إنصافها، ومكررة دعاءها بأن يظهر الحق.
ويظل قرار إيقاف ريهام سعيد لمدة شهرين نافذًا وفق ما أعلنه المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بينما أثارت الإعلامية من جانبها عددًا من الاعتراضات والتساؤلات حول أسباب القرار وتأثيره على مستقبلها المهني وبرنامجها، في انتظار ما قد تشهده الأزمة من تطورات أو إجراءات جديدة خلال الفترة المقبلة.
زورونا على صفحة الفيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/




